الإمارات ..ملحمة صناعة التاريخ

الإفتتاحية

الإمارات ..ملحمة صناعة التاريخ

ستبقى ملحمة قيام دولة الإمارات ومسيرتها العظيمة ملهمة للبشرية جمعاء أبد الزمان، وصناعة مشرفة لتاريخ كتبه رجال امتلكوا من العزيمة والصبر والثبات ما يكفي لمواجهة ما كان مستحيلاً في زمن بزوغ فجر الاتحاد المبارك، وبارك الله جهودهم ليكون قيام الدولة إيذاناً بتاريخ جديد متفرد بتميزه وريادته وطموحاته، وستبقى مسيرة شعب الإمارات الأمل لكل من يطمح بالتطور والتقدم والنهوض، إنها عملية بناء وطني متواصلة وبقدر ما تترجم الارتباط بأرض الوطن الطاهرة وتؤمن برسالته.. بقدر ما تمتلك من الإيمان والإرادة بأن من يقومون عليها لن ينتظروا المستقبل بل سيقومون بصناعته، وكما أرسى القائد المؤسس الوالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”، وإخوانه الآباء المؤسسون، العماد الشامخ لأسعد الأوطان الذي بات حصناً منيعاً ومثالاً للحياة الكريمة بعد أن دشنوا المسيرة وأرسوا أبجديات البناء العظيم في وقت كان العالم يغص بالكثير من الأحداث والقوى والصراعات، وهو ما لم يؤثر على من عقدوا العزيمة فكانت البداية الملهمة وانطلقت التنمية التي وضعت البناء بالإنسان وتمكينه في صدارة الأولويات.. فإن القيادة الرشيدة اليوم على ذات النهج نحو الغد المشرق، والأجيال تتوارث الأمانة من قيم وعزيمة وأمل وإيمان بأن الإمارات تستحق دائماً الكثير، وكما ننعم اليوم بسعادة نباهي بها أمم الأرض فإن الواجب أن تكون الأجيال اللاحقة على ذات القدر من السعادة والرفعة التي تميز الحياة في دولة الإمارات الوطن الأجمل.
ومن هنا يأتي تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، خلال إطلاق مشروع تصميم الخمسين عاماً المقبلة للدولة تحت إطار عام الاستعداد للخمسين، بالقول: “نعيد إحياء مهمة الآباء المؤسسين، ونبدأ مهمة الاستعداد للخمسين عاماً المقبلة وصولاً إلى مئوية الإمارات بأكبر فريق تصميم في العالم، دورنا أن نصمم إمارات المستقبل للأجيال القادمة، وأن نشرك الناس في التصميم كما فعل الآباء المؤسسون في مهمتهم، نريد تدشين أفضل عملية لتصميم الدول، نريد أن يساهم المواطنون والمقيمون في رسم أفضل مستقبل لدولة الإمارات.”
مسيرة الدولة العظيمة وما حققته خلال فترة بالكاد تقاس من عمر الأمم الزمني، أكدت للبشرية أنها لا تقيس العمر بعدد السنين بل بحجم الإنجازات، فالصحراء أكسبت أهل هذه الأرض العظيمة ما يحتاجونه من قوة وصبر وثبات ليحولوها إلى واحة أشبه بالحلم ولتكون الوجهة الأكثر تفضيلاً حول العالم.. وها هم أبناؤها اليوم يرسلون جانباً من تلك الإرادة إلى المريخ، وينظرون بكل الوفاء والولاء لإرث عظيم جعلوه زاداً في المسيرة لحاضر وغد الأجيال، وعطاء لا يتوقف وأحلاماً لا تعرف الحدود، وهو ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالقول: “قبل خمسين عاماً بدأ الآباء المؤسسون وفرق عملهم مهمة لإشراك الناس في صناعة ورسم مستقبل الإمارات كما نراها اليوم، بدأوا من الصحراء، لكن طموحهم كان يعانق السماء ويصل إلى الفضاء. جمعوا الأفكار من الناس، شحذوا الهمم، ناقشوا، تحاوروا، وكانت الظروف غير الظروف، والموارد غير الموارد، لكن الروح الواحدة كانت في القمة، والعمل الجاد من أجل هذه البلاد كان هو المهمة. مهمة صنعت التاريخ، وغيرت مفاهيم الدول الحديثة”.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.