خلال القمة العالمية لصناعة الطيران

البواردي: الإمارات تؤمن بالتعاون المشترك بين الأمم لتعزيز الأمن و الاستقرار و تحقيق الخير للبشرية

الإقتصادية

أكد معالي محمد بن أحمد البواردي وزير الدولة لشؤون الدفاع أن دولة الإمارات العربية المتحدة عاصمة الطموح و منبع الإرادة لتحقيق أحلام الأجيال القادمة في مستقبل مزدهر .. وقال إن الإمارات تخطط للأعوام الخمسين المقبلة وفق نهجها القائم على التسامح والتعايش السلمي و التعاون المشترك بين الأمم في جميع المجالات لتعزيز الأمن و الاستقرار وتحقيق السلام المنشود و الخير للبشرية جمعاء.

وأضاف معاليه في كلمة مصورة خلال فعاليات اليوم الأول للقمة العالمية لصناعة الطيران التي انطلقت اليوم وتستمر يومين بمشاركة قادة القطاع على مستوى العالم :” إننا ندعوكم اليوم أيها الجمع الكريم للاستفادة من التجربة الصعبة التي مر بها العالم في مواجهة أزمة جائحة كورونا العالمية و السعي للتغلب على تداعياتها و التحديات التي أفرزتها ومواصلة العمل على الارتقاء بصناعة الطيران ” .

حضر فعاليات اليوم الأول من القمة معالي سارة بنت يوسف الأميري وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة رئيسة مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء و معالي المهندس أحمد العوهلي محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية في المملكة العربية السعودية وسعادة خالد عبدالله القبيسي الرئيس التنفيذي لقطاع صناعة الطيران والطاقة النظيفة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في شركة مبادلة للاستثمار وتوني دوغلاس الرئيس التنفيذي لمجموعة الاتحاد للطيران و عدد من قادة قطاع صناعة الطيران حول العالم.

و أكد البواردي أن الإمارات قدمت نموذجا فريدا في حسن إدارتها لأزمة جائحة كورونا لضمان استمرارية الأعمال ومواصلة عجلة الحياة .. مشيرا إلى أن صناعة الطيران سواء المدني أو العسكري تأتي في مقدمة الصناعات النوعية التي تميز بها القرن العشرون حيث كان للدول الصناعية الكبرى و المتقدمة النصيب الأكبر في تطور هذه الصناعة منذ اختراع الطيران الذي ربط القارات ببعضها بصورة وثيقة و ساهم في تعزيز التواصل الإنساني و النهوض بنماذج جديدة للاقتصاد العالمي جاعلا من كوكب الأرض قرية عالمية ومنطلقا لتطوير تكنولوجيا الفضاء فارتبطت صناعة الطيران والمجال الجوي ارتباطا وثيقا بالصناعات الفضائية ومجال الفضاء.

وذكر معاليه أن طموح دولة الإمارات تجاوز الحلم البشري في تحقيق الرفاهية والسعادة إلى حقائق علمية وعملية وواقع ملموس تراه جميع دول العالم وقال إن ما أنجزته دولة الإمارات برؤيتها الثاقبة و إرادتها الصلبة يأتي معبرا عن آمال الدول النامية في النهوض باقتصادها واللحاق بركب الدول المتقدمة وذلك من خلال تحقيق قفزات علمية غير مسبوقة و تطور حضاري سريع.

وأشار معالي وزير الدولة لشؤون الدفاع إلى أن الإمارات حققت في الأعوام العشرين الماضية ما لم تحققه الكثير من دول العالم عندما قبلت التحدي وواجهت الصعاب وقهرت المستحيل حتى بلغت بطموحها عنان الفضاء منوها في هذا الصدد إلى “مسبار الأمل” الذي يشق طريقه الآن صوب المريخ.

و قال معاليه إنه في ظل الثورة الصناعية الرابعة وعصر التكنولوجيا الرقمية اهتمت الإمارات بمواكبة التقدم و التطور العلمي في جميع المجالات والقطاعات وعقدت العزم على أن تكون عاصمة للذكاء الاصطناعي في العقد القادم و أن تحقق اختراقات علمية غير مسبوقة في المستقبل المنظور بالتعاون مع الدول الصديقة والشركاء الدوليين لذا قررت الاستثمار في مجالات البحث العلمي لتطوير تكنولوجيا المستقبل مسخرة في سييل ذلك مواردها وطاقاتها كافة.

و أكد معالي محمد أحمد البواردي أن دولة الإمارات أولت اهتماما خاصا بإنشاء قاعدة اقتصادية مستدامة ومتنوعة على أسس علمية حديثة من خلال تطوير صناعاتها الوطنية وقدراتها الإنتاجية في مجالات متعددة استنادا إلى قواعد المعرفة لذا سعت إلى تطوير العقول الإماراتية المبدعة والمبتكرة وكان للصناعات الدفاعية وصناعة الطيران المدني والعسكري إلى جانب الصناعات الفضائية نصيب كبير من الاهتمام فأنشأت هذه الصناعات بالتعاون مع شركائها الدوليين لتصبح صناعة الطيران في الإمارات قائمة على التعاون و التكامل لإنتاج الأجزاء المختلفة للطائرات ولتكتسب صناعاتها النوعية ثقة الشركاء الدوليين .

وأضاف أنه بالرغم من تطور القدرات الرقمية والتكنولوجية والإبداعية لحل مختلف المشاكل المستعصية في القرن الواحد و العشرين بما فيها الاقتصادية والاجتماعية والأمنية إلا أن المشاكل والاضطرابات والتوترات الإقليمية والدولية أصبحت تتصاعد نتيجة الانفجار السكاني العالمي إلى جانب التناقص في الموارد الطبيعية والنزاعات الحدودية والخلافات الأيدولوجية حتى أصبحت تشكل تهديدا أمنيا على المجتمع البشري ككل ولهذه نؤمن بأن التعاون مع الدول الصديقة والشركاء الدوليين لمواجهة مختلف التحديات بهدف تحقيق الأمن والاستقرار والسلام أصبح ضرورة ومطلبا ملحا.

وقال معاليه إن التعاون في مجال الصناعات الدفاعية وصناعة الطيران لا يسهم فقط بتطوير اقتصاداتنا المحلية وتوحيد رؤانا المستقبلية بل يعد أساسا في استباب الأمن والاستقرار في دولنا و يساهم بتحقيق السلام و الازدهار العالمي المنشود .. مشيرا إلى أن تطوير الصناعات الدفاعية وصناعات الطيران تساهم بتطوير المعرفة الصناعية المتبادلة وتوفر القدرات والإمكانات الذاتية لتلبية المتطلبات الدفاعية لحماية الأمن في دولة الإمارات و توفير الاستقرار الإقليمي والدولي بكل كفاءة واقتدار.

وأكد معالي وزير الدولة لشؤون الدفاع في ختام كلمته أن القمة العالمية لصناعة الطيران تشكل منصة مثالية لمناقشة السبل و الوسائل لتطوير التعاون في مجال صناعة الطيران و التباحث حول المصاعب و التحديات خاصة في ظروف الأزمات وكذلك الجوانب المختلفة للنهوض بهذا القطاع وتعد فرصة لتبادل الأفكار والآراء حول الفرص الاستثمارية المتاحة وتقريب وجهات النظر الفنية و الاقتصادية و السياسية.

جدير بالذكر أن ” القمة العالمية لصناعة الطيران ” التي تستضيفها شركة مبادلة للاستثمار و”إيدج” تركز على التحليلات والبيانات التي توضح كيفية تعافي صناعة الطيران و سبل عودة الانتعاش بشكل سريع إلى جانب تسليط الضوء على الجهود التي يتوجب العمل عليها لدعم مسيرة التجديد في هذين القطاعين والتعرف على الآفاق الجديدة التي يفرضها الواقع الذي يعيشه العالم اليوم.وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.