معارك طاحنة ومتواصلة بين الأطراف

أذربيجان توسع عملياتها على أرمينيا بدعم تركي

الرئيسية دولي

 

 

لا تزال المعارك على جبهة اقليم ناغورنو كارباخ متواصلة. فقد نشرت القوات الأرمنية والأذرية المدفعيات الثقيلة المنطقة. وقالت وزارة الدفاع الأذربيجانية في بيان إن معارك دارت حول مدينة فيزولي فيما قصف الجيش الأرميني منطقة داشكسان على الحدود بين البلدين، على بعد أميال من ناغورنو كاراباخ.
أرمينيا من جهتها نفت هذه التقارير لكنها أبلغت عن القتال طوال الليل وقالت إن جيش ناغورنو كاراباخ صد هجمات في عدة اتجاهات على طول خط التماس متهما أذربيجيان بتوسيع عدوانها بدعم عسكري وسياسي من تركيا.
وفي هذا الإطار، نقلت وكالة أرمنبريس عن الخارجية الأرمينية قولها إنه “بدعم سياسي وعسكري نشط من تركيا، أذربيجان توسع النطاق الجغرافي للأعمال العدائية، لتشمل أراضي جمهورية أرمينيا”.
وأضافت أن “توسيع أذربيجان للنطاق الجغرافي للعمليات ازدراء لدعوات المجتمع الدولي المستمرة لإنهاء الأعمال العدائية”.
وذكرت الخارجية الأرمينية أن “الجيش الأذربيجاني استهدف سكاناً مدنيين في بلدة فاردينيس، مما أدى إلى مقتل مدني واحد”.
وتابعت: “قوات أذربيجان هاجمت البنية التحتية المدنية والعسكرية في منطقة فاردينيس، بما فيها السكان المدنيون بعد دقائق من نشرها معلومات مضللة”.
وأكدت أن “أرمينيا وإقليم ناغورنو كاراباخ سيقومان برد عسكري سياسي مناسب على محاولات أذربيجان المستمرة لتقويض الأمن والسلام الإقليميين”.
وبدورها، نقلت وسائل إعلام تركية عن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو قوله: “نقف إلى جانب أذربيجان سواء في الميدان أو على طاولة المفاوضات ونريد حل هذه المسألة من جذورها”.
وأضاف أن “الحل الوحيد لمشكلة كارا باخ يكمن “بانسحاب أرمينيا من الأراضي الأذربيجانية” ولا يمكن التسوية دون ذلك.
وقالت أرمينيا وأذربيجان إنهما نشرتا مدفعية ثقيلة، أمس الثلاثاء، في أحدث جولات القتال بينهما بسبب منطقة ناغورنو كاراباخ المنفصلة، فيما نقلت وكالة “إنترفاكس” عن رئيس أذربيجان إلهام علييف قوله، إن 10 مدنيين قُتلوا بعد قصف أرميني.
وذكرت وزارة الدفاع الأذربيجانية أن القوات المناوئة حاولت استعادة الأراضي التي خسرتها وشنت هجمات مضادة في اتجاه مناطق فضولي وغبرائيل وآغدام وترتر.
وفي سياق متصل، دعا الكرملين تركيا أمس للعمل من أجل وقف إطلاق النار في ناغورني قره باغ حيث أسفرت المعارك بين انفصاليين أرمن وأذربيجان إلى سقوط أكثر من مئة قتيل منذ أيام.
وقال الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف للصحافيين”ندعو كل الدول ولا سيما الدول الشريكة لنا مثل تركيا، إلى بذل المستطاع للتوصل إلى وقف لإطلاق النار والعودة إلى التسوية السلمية لهذا النزاع”.
منذ بداية المواجهات في هذا الجيب الانفصالي الذي تسكنه غالبية أرمنية، أعربت تركيا حليفة باكو دعمها لأذربيجان التي تسعى إلى استعادة السيطرة على ناغورني قره باغ.
ودعا الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أرمينيا التي تدعم هذا الجيب سياسيا واقتصاديا لوضع حد “لاحتلال ناغورني قره باغ” متعهدا بقاء أنقرة “إلى جانب” باكو “بكل الوسائل”.
وأكد بيسكوف “كل التصريحات المتعلقة بدعم أو بتحرك عسكري أيا تكن، تصب الزيت على النار”.
وشدد على أن روسيا “ضد ذلك قطعا” مجددا دعوة موسكو “إلى وضع حد للمعارك في أسرع وقعت ممكن”.
وفي خضم اشتباكات هي الأعنف بين أرمينيا وأذربيجان بسبب إقليم ناغورنو كاراباخ منذ 2016، أدت إلى سقوط ما لا يقل عن 55 قتيلاً في ثاني يوم من المعارك، يتردد اسم تركيا التي أصبحت تخوض حربها الرابعة، بعد سوريا والعراق وليبيا.
فقد نقلت وسائل اعلام عن مقاتلين اثنين من المعارضة السورية المدعومة من أنقرة قولهما، إن تركيا ترسل مقاتلين سوريين من المعارضة لدعم أذربيجان في صراعها المتصاعد مع جارتها أرمينيا، في الوقت الذي تعهدت فيه أنقرة بتكثيف الدعم لحليفتها باكو.
وقال سفير أرمينيا في موسكو، إن تركيا أرسلت نحو 4000 مرتزق من شمال سوريا إلى أذربيجان، وإنهم يقاتلون هناك، وهو ما نفاه أحد مساعدي إلهام علييف رئيس أذربيجان.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، من جهته، قال إن المقاتلين من المليشيات السورية الموجودون في أذربيجان حتى اللحظة 320 مقاتلا سوري الجنسية جرى نقلهم من قبل شركات أمنية تركية ولم يشاركوا حتى الآن بأي معارك قتالية.
وأشار أنه لا صحة لإرسال الحكومة التركية نحو 4000 مقاتل من المليشيات السورية الموالية لها نحو أذربيجان.
كما أضاف أن هناك رفض كبير من المليشيات العربية الموالية لتركيا لإرسال مقاتلين نحو أذربيجان، والمقاتلون السوريون الذين وصلوا إلى أذربيجان غالبيتهم من المكون التركماني.
كما ذكرت أرمينيا أن خبراء عسكريين أتراكاً يقاتلون إلى جانب أذربيجان في ناغورنو كاراباخ، وهي منطقة جبلية منشقة عن أذربيجان يديرها منحدرون من أصل أرميني، وأن أنقرة قدمت طائرات مسيرة وطائرات حربية.
ونفت أذربيجان صحة هذه التقارير. ولم تعلق تركيا حتى الآن على الرغم من أن مسؤولين كباراً منهم الرئيس رجب طيب أردوغان، تعهدوا بدعم باكو.
إلى ذلك قال المقاتلان المنتميان لجماعات معارضة مدعومة من تركيا في مناطق شمال سوريا الخاضعة للسيطرة التركية، إنهما في طريقهما إلى أذربيجان بالتنسيق مع أنقرة.
ورفض المقاتلان نشر اسميهما نظراً لحساسية الأمر. ولم يتسن لرويترز التحقق من صدق روايتهما بشكل مستقل.
وقال كلا الرجلين إن “قادة الكتائب السورية أبلغوهما بأنهما سيتحصلان على حوالي 1500 دولار شهرياً”، وهو راتب كبير في سوريا التي انهار اقتصادها وعملتها.ا.ف.ب وكالات


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.