الحلم الإماراتي

الإفتتاحية

الحلم الإماراتي

هي الإمارات، غرس زايد الخير ودرة الحضارة الإنسانية والشاهد التاريخي على عزيمة صناعة الازدهار، جوهرها القيم وعنوانها الإنسانية، هنا الكرامة حيث تهفو الفطرة البشرية للتنعم بها، ووطن اللامستحيل وتحقيق الأحلام، هنا حيث الوفاء للأصالة والتمكن من مقومات العصر وامتلاك مفاتيح المستقبل، تجربة غير مسبوقة لقيام الدول ونهضة الأمم باتت عنواناً وحيداً ومتفرداً للإلهام، هنا السباق مع الزمن والعمر يقاس بحجم الإنجازات، الدولة التي لها مكان في قلب ووجدان وعقل كل مؤمن بأن الانفتاح والإنسانية هما أقوى جسور التلاقي مع مختلف ثقافات الأرض، اليد الممدودة بالخير والقلوب النابضة بالمحبة والإنسانية والرفعة والتواضع، الوطن الذي يحتضن مقيمين من جميع الجنسيات بأرقى صور التعايش حيث باتت الإمارات رمزاً للسلام والتعاون والتكاتف مع كل مؤمن بأن الإنسانية هي الأساس.
إن معرفة مكانة أي دولة ومدى تطورها وما تمثله من حلم، يتمثل بالكثير من الأمور التي تعتبر انعكاساً لمكانتها، ومنها موقعها في مؤشرات التنافسية واستطلاعات الرأي، ومدى الإقبال على العمل بها أو زيارتها، وغير ذلك مما يجسد موقعها وما تمثله، وبحمد الله ورعاية القيادة الرشيدة في دولة الإمارات فإن المسيرة العظيمة قهرت كل التحديات ووضعت من الطموحات الوطنية الكبرى ما لا يقبل أقل من صدارة المجد العالمي.
من هنا تأتي الدراسة الأكبر حول أحلام وطموحات الشباب العربي لصالح “أصداء بي سي دبليو”، التي يعتبرون من خلالها أن الإمارات هي البلد المفضل للعيش متقدمة على الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وغيرها، في تأكيد على مكانة الدولة التي باتت حلماً وهي تحتضن كل من وصلها باحثاً عن حياة كريمة أو المشاركة في مسيرتها النهضوية كأبنائها وهذا ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” بالقول تعليقاً على نتائج الاستطلاع: “الإمارات بلد الجميع .. وقد حاولنا بناء نموذج ناجح .. وتجربتنا وأبوابنا وكتبنا ستظل مفتوحة للجميع”.
تؤكد قيادتنا الرشيدة دائماً أن تجربتنا المتقدمة متاحة لجميع الدول الشقيقة والصديقة الباحثة عن تحقيق إنجازات ونقلات نوعية تساعدها على تحسين الواقع وإحداث التغييرات الإيجابية المرجوة، ولابد هنا من الإشارة إلى أن مبادرات دولة الإمارات تهدف لبث الأمل وتقوية عزيمة الشباب العربي الذي لا تنقصه الطاقات ولا الإمكانات ولا القدرة على خوض التحديات وإنما تحتاج إلى البرامج والمبادرات والخطط والاستراتيجيات التي تستطيع أن تخرج تلك القدرات الهائلة، لأنه من المحزن أن نرى كيف أن نصف الشباب العربي قد باتت الهجرة خياراً وحيداً في بلدانهم، لأسباب كثيرة جعلت الأفق يكاد يكون مسدوداً أمام طاقات هائلة بكل ما يمثله الشباب العربي، فالفساد والبطالة يهدمان كل أمل بأن الغد سيكون أفضل في كل دولة تنتشر فيها هاتين الآفتين المدمرتين.. وهو ما أكد خطورته صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالقول: ” إذا فسدت الحكومات .. خربت البلاد وقل أمنها.. وتركها أهلها .. وكل مسؤول سيكون مسؤولاً أمام الله ..القصة لا تنتهي هنا “.
الإدارة فن وصناعة، والأمانة الثقيلة للكثير من المسؤولين وصناع القرارات في الدول العربية الذين عليهم أن يتلمسوا الواقع جيداً وأن يتعاملوا بشكل مباشر مع جميع الأزمات والمشاكل وأن يضعوا دائماً مصلحة أوطانهم وشعوبهم فوق كل اعتبار وأهم ما يمكن أن يراهنوا عليه هو الرأسمال البشري الذي يعتبر مصدر القوة، وبالتالي عليهم توفير كل ما يضمن الاستثمار الأمثل فيه وكيفية توجيهه، لأن الشباب هم القوة والعزيمة في أي وطن، خاصة أن العالم العربي ينعم بوجود هذه الفئة ولا يعاني كغيره من الكثير من دول العالم كهولة أو غياب الشريحة الأهم في مجتمعاته.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.