المرأة والخمسين القادمة

الرئيسية مقالات
مريم النعيمي: كاتبة إماراتية

المرأة والخمسين القادمة

 

بكل فخر تعد تجربة دولة الإمارات في مجال تمكين المرأة نموذجاً يحتذى به لكثير من دول المنطقة لما حققته المرأة الإماراتية من إنجازات متنوعه في المجالات كافة خلال العقود الأربعة الماضية منذ قيام الاتحاد بفضل الرؤية الحكيمة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” وللدور الأساس في إنصاف المرأة ضمن مشروعه الرائد والطموح لبناء الوطن والإنسان والذي استكمله صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ” حفظه الله “، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ” رعاه الله ” وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة , كما حظيت المرأة برعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة التي ساهمت في تقديم الدعم والتوجيه لها والارتقاء بمكانتها في المجتمع.
ومع استشراف تصميم مشروع استراتيجية الخمسين عاما المقبلة لدولة الامارات والذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ويستهدف إشراك كافة أطياف أفراد المجتمع في رسم مستقبل دولة الإمارات , أطلقت لجنة الاستعداد للخمسين بالشراكة مع الاتحاد النسائي العام مجموعة من الجلسات الحوارية لخطة الاستعداد للخمسين، بعنوان “التخطيط للخمسين.. المرأة سند للوطن”، بمشاركة نخبة من المتحدثين من الوزراء والمسؤولين في جهات حكومية اتحادية ومحلية، وشارك بها 1500 من أفراد المجتمع والمسؤولين الذين حضروا الجلسات عن بعد وأثروا النقاش وفق رؤاهم للخمسين عاماً المقبلة لبحث سبل تعزيز جهود التخطيط للخمسين عاما ودعم مشاركة المرأة الإماراتية لتعزيز دورها المستقبلي في مجالات الاقتصاد والتنافسية وريادة الأعمال والصناعات الإبداعية والقطاع الصحي، وأبرز السياسات التي يمكن تطويرها وتنفيذها لتعزيز دور المرأة خلال الخمسين عاماً المقبلة حيث ستتوالى الجلسات تباعا لتحقق الهدف المنشود منها وتتناغم مع الاستراتيجية بالتنسيق مع الفرق الأخرى.
وعليه فإن المرأة الإماراتية جاهزة دوما لخوض التجارب الرائدة في مجال العمل بشتى أنواعه سواء الحكومي أو الخاص إضافة إلى أن أهم أدوارها بالطبع هو تربية وإعداد أجيال المستقبل ليكملوا مسيرة التنمية والبناء للخمسين عاماً القادمة متسلحين بالعلم والمعرفة والعزيمة , كما أن النساء في الدولة يتمتعن بنفس الحقوق الدستورية التي يتمتع بها الرجال. وحصلت الدولة على المرتبة 26 عالميا بتقرير المساواة بين الجنسين الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2019، واحتلت المركز الأول عربيا وهذا دليل على أن المرأة والرجل يكملون بعضهم في خدمة المجتمع.
والمرأة الإماراتية وبكل فخر نجحت في تقديم مثال مشرّف للمرأة العربية , حيث أثبتت جدارتها في القيام بممارسة كافة المهام والمسؤوليات , فالناظر إلى وضع المرأة اليوم يرى خير دليل على مدى التقدم الذي أحرزته الإمارات بدعم القيادة الحكيمة ورعايتها وتأمين المشاركة في كافة نواحي الحياة، فقد اجتازت المرأة الإماراتية خلال سنوات قليلة ما اجتازته غيرها خلال عقود طويلة من الزمن، كل ذلك يرجع الفضل اليه إلى القيادة الرشيدة ودعمها اللامحدود لبنت الامارات في كافة نواحي الحياة وإشراكها في صنع واتخاذ القرار وتحمل المسؤولية والتحسين المستمر في عملها داخل بيتها وخارجه بما يتناسب مع قيمنا واستراتيجيتنا للمستقبل.

mariamalmagar@gmail.com


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.