الإمارات.. ومبادرة الأخوة الإنسانية

الرئيسية مقالات
محمد خلفان الصوافي: كتب إماراتي

الإمارات.. ومبادرة الأخوة الإنسانية

 

المبادرة الجديدة تركز على المناهج التعليمية في أفريقيا لأنها البقعة الأكثر تعرضاً للأزمات والكوارث
تثبت دولة الإمارات من خلال مسعاها من أجل التنسيق مع المكتب الدولي للتربية التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، يوم الجمعة الماضية، من أجل الاهتمام بالتعليم باعتباره أحد أهم الوسائل التي يمكن من خلالها نشر قيم وثيقة الأخوة الإنسانية التي تم توقيعها في العاصمة أبوظبي عام 2018، خاصة التعليم في القارة الأفريقية أنها دولة في: قلب الهموم العالمية وأن رسالتها السامية تشمل الإنسانية أينما تواجد.
هذه المبادرة الجديدة تركز على المناهج التعليمية في أفريقيا لأنها البقعة الأكثر تعرضاً للأزمات والكوارث بسبب قلة الوعي مع أنها تمتلك الكثير من الثروات والطاقات التي يمكن استنهاضها بالتعليم وتوظيفها لخدمة الإنسانية بالوعي، لا سيما أن من يقف وراءها ويدعمها كباقي المبادرات الإنسانية المنبثقة من وثيقة الأخوة الإنسانية هو: صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي تعكس مواقفه وتحركاته دائماً إحساس القيادة الإماراتية بالمسئولية تجاه معاناة الشعوب ويعمل على تحسينها وتغييرها لرسم السعادة لهم.
بشكل عام فإن التركيز على التعليم، هو بداية تغيير في أساليب حياة الناس وتحسين مستوى المعيشي لهم بل إنها أساسية في نشر التسامح والتعايش وإنقاذ البشرية وتأمين حياة كريمة له، لذا فهو “ركن” أساسي في تطبيق مبادئ وثيقة الأخوة الإنسانية، على اعتبار أن تغيير القناعات والأفكار تبدأ من المناهج والمقررات الدراسية، كما أن توجه القائمين للتغيير من هذا المدخل يؤكد إدراكهم ما يفعله التعليم من حيوية التأسيس لأرضية جديدة نحو مستقبل يحقق السلم المجتمعي في العالم وليس أفريقيا فقط التي تعتبر اليوم بفعل الفقر والجهل حاضنة للعنف والتعصب وعامل مساعد في انتشار مشاعر الكراهية بكافة أنواعه سواء العنف اللفظي أو الفكري حتى بدأت أنها المنطقة الأكثر دموية وبشاعة بين دول العالم.
مثل هذه المبادرات الإنسانية ينبغي من الآخرين ممن لا يدركون المساعي الإماراتية النبيلة أو لا يرغبون في استيعاب رؤيتها الإنسانية لأنها تخرب عليهم تجارتهم بالدين والشعوب، الوقوف أمامها طويلاً لعل يتغير “مزاجهم التخريبي” مستغلين حاجات الناس وجهلهم خاصة وأن مبادراتها تتم برعاية أكبر منظمة دولية وتلقى دعماً من المجتمع الدولي، لعل يجدوا فيها ما يقنعهم بأن عالمنا ملبد بالغيوم السياسية ويحتاج مساعدة الآخرين على فسحة أمل وسعادة.
دولة الإمارات هي إحدى القلاع الصانعة للسلام والاستقرار في العالم والمنطقة، ولها شهرتها وسمعتها لدى المراقبين الذين يتسمون بالموضوعية والحيادية في كتابة قصص النجاح في كل المجالات التنموية، وقد أعطتها مواقفها الداعمة في مكافحة العنف والتطرف مكانة عالمية بارزة وبالتالي ليس غريباً أن تدخل اليومي في مبادرة جديدة لإنقاذ البشرية في أخطر قارة في العالم.
التعليم مدخل مهم في محاربة العنف والقضاء عليه والمأمول أن يتكاتف محبي السلام والاستقرار مع الجهود الإماراتية لأن المعركة طويلة وخطيرة ولكن ليست مستحيلة خاصة مع ظل وجود استراتيجية إماراتية متسلحة بالإرادة وقناعة المجتمع الدولي بمواقف القيادة الإماراتية.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.