الإمارات.. سلامٌ لخير العالم

الإفتتاحية

الإمارات.. سلامٌ لخير العالم

يأتي تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن دولة الإمارات حريصة على بذل كل جهد ممكن لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية التي تستهدف خير الجميع دون استثناء، ليُبين من خلاله مواقف الدولة الثابتة والمبدئية في اختيار كل طريق يخدم مصالح الأمم ومستقبل أجيالها، ولاشك أن السلام هو أقدس وأنزه وأقرب الطرق التي يمكن من خلالها الوصول إلى جميع الأهداف التي ترفد مسيرة الشعوب وكل ما يمكن أن يخدم مساعي تعزيز حاضرها والتأسيس للمستقبل.
معاهدة السلام بين دولتي الإمارات وإسرائيل، تأتي في وقت يحتاج العالم فيه لخطوات تعزز الآمال بأن القرارات التاريخية الشجاعة قادرة على إحياء الأمل بأن السلام سوف يكون المحطة التي يتم إنجازها، وهو قرار سيادي نابع من الإيمان العميق بأهميته كأرضية يُمكن البناء عليها لصالح جميع شعوب المنطقة والعالم، واختيار الحكمة والحوار للتعامل مع كافة القضايا، فضلاً عما يشرعه السلام من أبواب التعاون والتلاقي والانفتاح بهدف العمل المشترك لكل ما يُمكن أن ينعكس خيراً على الجميع، وهو ما تم تأكيده خلال الاتصال الهاتفي بين صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من خلال أهمية التركيز على مستقبل الشباب ومبادئ التسامح والتعاون.
سجل حافل ومشرف في تحقيق السلام تحظى من خلاله دولة الإمارات باحترام العالم أجمع، حيث كان لمساعيها الخيرة ومبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الدور الأول في تحقيقه بالعديد من المناطق التي عانت كثيراً في غياب المبادرات الصادقة والشجاعة، لكن الإمارات التي تنطلق في كافة مواقفها بما يجسد ثوابتها الراسخة وقيمها النبيلة كانت صاحبة يد الخير القادرة على إحداث التغيير المطلوب بوضع حد للنزاعات والدفع باتجاه التلاقي، فضلاً عن جعل العمل للسلام الإنساني بين جميع الأمم والشعوب هدفاً وأولوية كبرى، ولاشك أن خروج وثيقة الأخوة الإنسانية إلى النور، والتي تمت بفضل رؤية وجهود سموه وشهدت أبوظبي ميلادها، كانت واحدة من المحطات التي ستبقى خالدة في مساعي الإنسانية نحو السلام وسيُبنى عليها الكثير في سبيل تحقيق تلاقي مختلف الأمم والثقافات والشعوب بروح إنسانية وانفتاح يختصر الكثير من المسافات.
ستبقى الإمارات في ظل رعاية وتوجه قيادتها الرشيدة وأصالة شعبها واحة حافلة بالمعنى الحقيقي لصناعة السلام الذي هو فن الحياة بكل معنى الكلمة، لأن السلام هو الخير والأمن والطمأنينة وتوجيه القدرات والجهود في الاتجاه المناسب، وهو القادر على جعل التعاون في كل ما يخدم البشرية بأفضل حالاته، هكذا هو الوطن الذي بُني على الصدق وجعل القيم عماداً لنهضته والسلام جسوراً لتلاقيه مع جميع شعوب الأرض، وهذه مسيرة الإمارات حاملة مشعل الأمل والنور والتي تعمل للإنسان الذي تريده أن ينعم بالسلام والطمأنينة حيثما يكون.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.