ثمار السلام

الإفتتاحية

ثمار السلام

تؤكد معاهدة السلام بين دولتي الإمارات وإسرائيل أهميتها وما تؤسس له من نتائج عظيمة بدأت ثمارها تأتي سريعاً عبر الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي يتم توقيعها بين الدولتين في القطاعات الأساسية وما تحمله من بشائر الإنجازات والتعاون المشترك الذي سيكون له الكثير من النتائج الإيجابية، ولتؤكد المعاهدة التاريخية أهميتها ليس فقط من حيث كونها محطة فارقة في مساعي الدولتين والبشرية للتقارب والانفتاح والتعاون فحسب، بل من خلال الثمار التي بدأ جنيها سريعاً عبر التوافق على العمل لما فيه مصلحة الجميع سواء الدولتين أو منطقة الشرق الأوسط، وهذه إحدى أبرز مقومات ونتائج السلام التي تتمثل بأن ثمارها يتم جنيها سريعاً ولا تحتاج إلى وقت طويل، فضلاً عما تحمله من أمل بأن التنسيق والجهود المشتركة تضمن التأسيس لمستقبل الأجيال وتدعم كافة مساعي الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
فخلال وقت قياسي من توقيع معاهدة السلام تم الاتفاق على الكثير من خطوط التفاهم وتبادل زيارات الوفود وتعزيز الجهود المشتركة التي سيكون لها آثار إيجابية كبرى تشكل حافزاً لالتحاق المزيد من الدول بقطار السلام الذي يتجه سريعاً نحو المستقبل ويأخذ زخم اندفاعه من الدول التي امتلكت شجاعة القرارات وأعلنت أن السلام هو الحل الأفضل للجميع ولمواجهة التحديات ونزع فتيل التوتر ونقل المنطقة برمتها إلى عهد جديد مبني على أسس ثابتة يتم خلالها توجيه الموارد والطاقات في الطريقة الواجبة التي تخدم التنمية والأبحاث والاستثمار والمشاريع المشتركة التي يمكن أن توجِد فرصاً جديدة وغير مسبوقة في المنطقة برمتها.
السلام يقوم على النوايا الصادقة والإيمان الحقيقي بدوره وأهميته وفاعليته التي تشكل الأرضية الصلبة للتعاون القائم على الاحترام المتبادل والعمل على تحقيق مصالح جميع الأطراف، ولذلك تاريخياً بينت محطات السلام التي يجب أن تتزايد وتتوسع أن كل من وضع السلام خياراً كان الرابح والمنتصر للإنسانية وقيمها ومثلها التي تؤكد حتميته كخيار رئيسي يتم من خلاله ضمان دعم التنمية والإنجازات ومضاعفتها.
السلام أقصر الطرق لتحقيق الأهداف التي يتم العمل عليها، وهو البوصلة التي تضمن نجاح التوجه ولا يمكن لأي قوى أن يكون لها أي تأثير على حركة التاريخ، فكم عانت البشرية عبر تاريخها ومنذ زمن طويل جداً من انتهاج آليات غير السلام، قبل أن تعود مجدداً لتدرك أن أي حل لا يقوم على التفاهم لمواجهة كافة التحديات وإنهاء الأزمات لن يكون قابلاً للحياة.. وحده السلام الضامن والذي يمكن من خلاله أن يكون التعاون بين جميع الدول على أفضل وجه.. واليوم فإن معاهدة السلام الإماراتية الإسرائيلية وما تحققه خير شاهد على ذلك.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.