دعم إماراتي للأمم المتحدة

الإفتتاحية

دعم إماراتي للأمم المتحدة

تُعتبر دولة الإمارات بتوجيهات القيادة الرشيدة من أكثر البلدان دعماً لمنظمة الأمم المتحدة، إيماناً منها بأهمية رسالتها ودورها المُنظم للعلاقات بين الدول والتي يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والتعاون لتحقيق المصالح المشتركة، وبالتالي منع الخلافات والصراعات والتعديات التي طالما عانى منها العالم في الكثير من المناطق، فضلاً عن الدور الإنساني الكبير الذي تؤديه الإمارات في إنجاح البرامج والمبادرات الأممية وخاصة الإنسانية منها، والتي تحظى بتقدير عالمي قل نظيره من قبل المنظمة الدولية ذاتها، ومنها تأكيد معالي أنطونيو غوتيريس أمين عام الأمم المتحدة الدور الريادي لدولة الإمارات في دعم وقيادة الجهود العالمية الإيجابية، وذلك خلال الحوار العالمي الذي نظمته القمة العالمية للحكومات بعنوان “75 دقيقة من أجل التعاون الدولي”، بالتعاون مع الأمم المتحدة.
الإمارات دولة تؤمن بالقانون وأهمية الالتزام بالشرعية الدولية والقرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي لحل الأزمات وإنجاز حلول لكافة الخلافات أياً كان نوعها، فهي تتبنى العمل القائم على التعاون وتغليب لغة الحوار والتفاوض وعدم الانجراف إلى النزاعات، ومن هنا باتت دولة الإمارات مرجعاً أساسياً للكثير من المبادرات التي تضع مصلحة الإنسان في قمة الأولويات، وقد بينت الدولة التي تتصدر المانحين لسنوات عدة، ومواقفها خاصة خلال أزمة “كورونا المستجد” التي تعصف بالعالم منذ قرابة 10 أشهر، أن ما تقوم به يعتبر الأساس لمواجهة الجائحة والتخفيف من تداعياتها، وقد كان لمواقفها الداعمة لأكثر من 1.5 مليون من العاملين في الفرق الطبية بعشرات الدول أفضل الأثر في التخفيف من حدة الجائحة وتداعياتها في تلك البلدان، بالإضافة إلى مساعداتها الإنسانية والتنموية المتواصلة للكثير من الدول دون توقف، وذلك لإحداث التغييرات الإيجابية المطلوبة وتعزيز قدرات وإمكانات شعوب الدول المستهدفة بالإغاثة الإنسانية والتنموية بمختلف أنواعها.
إن الأمم تقوم على الانفتاح وتعزيز القيم والعمل انطلاقاً من كل ما يكون في مصلحة الإنسان بغض النظر عن أي شيء آخر، وهو ما تقوم به دولة الإمارات طوال تاريخها، سواء عبر ما تقدمه من مثال حي في مجتمعها المتعدد الذي تحتضن فيه رعايا أكثر من 200 جنسية وتعاملهم كأبنائها وتقدم المثال الأكثر دلالة على العيش بسلام ومحبة وتعاون، أو من خلال موقفها على الصعيد الدولي والذي لم تضع خلاله أي شروط لترجمة إنسانيتها بل كان الهدف دائماً الإنسان المحتاج الذي تعمل على مساعدته وتحسين أوضاعه.
كل هذه الأعمال المشرفة التي تقوم بها الدولة تتطابق مع مواقف وقرارات وشريعة الأمم المتحدة التي يتم العمل عليها وتعتبر مصلحة الإنسان وأن يعم الأمن والسلام في جميع أصقاع الأرض في صدارة الأهداف.
ستبقى دولة الإمارات تؤكد بمسيرتها النموذج الحضاري الأكثر دلالة على دعم الإنسان ووضعه في صدارة الأولويات والاستراتيجيات التي تهدف من خلالها لمد يد الخير والتقارب وتعزيز الانفتاح مع جميع أمم وشعوب الأرض.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.