يوبيل ذهبي بامتياز

الإفتتاحية

يوبيل ذهبي بامتياز

تقترب دولة الإمارات من يوبيلها الذهبي وهي أحد سادة صناع المستقبل لخير البشرية جمعاء، فطوال قرابة نصف قرن لم تتوقف في ظل قيادتها الرشيدة وشعبها عن عمل كل ما يرفد مسيرة التنمية الشاملة المباركة على الصعد كافة والتي كان أساسها الثابت والدائم هو البناء بالإنسان، حيث إنه أغلى الثروات والاستثمار فيه هو تحسين للحاضر المزدهر واستعداد للغد المشرق الذي يتم العمل عليه، وها هي ملحمة بناء الوطن المتواصلة ترسخ مكانة الدولة بين الكبار وفق جميع مؤشرات التنافسية التي تعكس النهضة الحضارية المشرفة والإنجازات التي لا تعرف الحدود والطموح الوطني النابع من إيمان مطلق يعكسه كل من يعيش على أرض الدولة الطاهرة من خلال الوفاء والعمل دائماً لتكون الدولة على ما هي اليوم في ظل رعاية ودعم ومتابعة القيادة الرشيدة على نهج القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”، حيث الوطن الحامل لمشعل الأمل والذي يريد الخير لكل العالم، ومساعٍ نبيلة هدفها أن تنهض الأمة مجدداً، والقيم الراسخة في الوجدان الوطني والمجتمعي كمناهج حياة يعبر عنها الجميع بالأفعال والمواقف والإخلاص والوفاء لوطن أبهر العالم أجمع في مسيرته وبات القدوة لكل أمة أو شعب يهدف للتقدم والنجاح.
إن الإنجازات الحافلة التي تحققها الدولة في عدد من أكثر ميادين العلوم تعقيداً والنجاح المبهر فيها على غرار الطاقة النووية السلمية ومشاريع فضائية باتت من المشاريع الدائمة للدولة وتقدم في المجالات الصحية وغير ذلك الكثير مما يعكس الجهود القوية والمشاريع المتفردة على مستوى المنطقة والعالم التي تنعكس على جودة الحياة ورفاهية الإنسان والارتقاء بمستوى السعادة التي ينعم بها كل من يعيش على أرض الإمارات الطاهرة.
إن كل نجاح يتحقق، يتم في وطن لا يمكن أن يسمح بوجود المستحيل، وبات قبلة كل طامح لتحقيق الأحلام، هو عنوان المسيرة التي تشرف عليها القيادة الرشيدة ومساعيها التي أوجدت نهجاً عظيماً في الارتقاء بالإنسان عبر احتضان مقيمين من أكثر من 200 جنسية يعيشون فيه بمنتهى السلام والمحبة والانفتاح ويقدمون أعظم الأمثلة على أن القيم تتسع للجميع وتحتضنهم ومن عوامل التطور والتقدم، فضلاً عن سياسة خارجية شفافة تقوم على ثوابت راسخة ووضوح تام في التعامل مع جميع الملفات ما أكسب الدولة احتراماً قل نظيره ومكانة تعزز موقعها على الساحة الدولية بكل ما فيها، فضلاً عن مواقف إنسانية عظيمة كان لها دور كبير في دعم مشاريع التنمية لصالح الملايين في عشرات الدول حول العالم، كل ذلك يؤكد أن الاحتفاء بقيام دولة الاتحاد المبارك سيكون مناسبة وطنية للفخر والاعتزاز، ونعبر فيها عن الوفاء لمن أرسوا دعائم وأسس الاتحاد الشامخ والولاء التام لقيادة سخرت كل شيء لخدمة الإنسان وشعب يثري العالم بمسيرته الحضارية، كما أنها ستكون مناسبة لشحذ الهمم لمواصلة الطريق نحو المستقبل وعمل كل ما يجب ليكون موقع دولة الإمارات على أعلى قمم المجد دائماً.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.