مؤشرات الريادة بوصلة المستقبل

الإفتتاحية
مؤشرات الريادة بوصلة المستقبل

يأتي إنجاز الحكومة الاتحادية في دولة الإمارات عبر نيلها تصنيفاً ائتمانياً سيادياً، من قبل وكالة “فيتش للتقييم الائتماني”، ليجسد قوة النظام المالي المتبع في الدولة والنظرة المستقبلية القائمة على خطط قوية ومحكمة في السياسات المالية والنقدية التي ترسخ الاستقرار المالي السيادي، والتصنيف إذ يكتسب أهمية مضاعفة هذا العام كونه يأتي في الوقت الذي تسببت الجائحة الوبائية المتمثلة بفيروس “كوفيد19” بآثار وتداعيات كثيرة على المستوى العالمي برمته، لكن آلية مواجهتها في الدولة كتحد بينت قوة الاستراتيجيات المتبعة وفعاليتها لمواصلة التقدم والتميز الذي يؤكد صوابية السياسات المالية وأهميتها ومدى قدرتها على مواصلة الطريق للمستقبل عبر الحفاظ على زخم التنمية المستدامة، وهو ما عبر عن أهميته صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، وثناء سموه على فرق العمل التي كانت وراء الإنجاز بالقول: “بحسب وكالة فيتش للتقييم الائتماني حققت حكومة الإمارات الاتحادية تصنيفاً ائتمانياً سيادياً AA-ونظرة مستقبلية مستقرة لتكون ضمن الأعلى في المنطقة ..سياساتنا المالية والنقدية الرشيدة مفتاح الاستقرار المالي السيادي للدولة .. شكري لجميع فرق العمل في الحكومة الاتحادية على هذا الإنجاز”.
القوة الاقتصادية والجدارة الائتمانية من أكبر مقومات تعزيز الاستثمارات ودليل على صوابية الإجراءات المتبعة والتي تحرص على ترشيد الإنفاق والجودة في إدارة الموارد في اقتصاد متنوع عبر خطط شاملة تضع في الاعتبار الحفاظ على زخم الحركة الاقتصادية وتعزيزها وتنويعها مما يوجد احتياطات مالية قوية تنعكس إيجاباً على جميع المستويات، خاصة أن التسهيلات المقدمة توفر الكثير مما يجعل الدولة وجهة مفضلة للأعمال التجارية والاستثمارات الوافدة من جميع دول العالم، وهذا مرده سياسة مالية من الأفضل في العالم وتحقق الطمأنينة لرؤوس الأموال وآليات العمل بفضل ما توجده من بيئة مشجعة بكل سماتها.
النجاح الكبير الذي يتلمسه الجميع على أرض الوطن مرده قيادة رشيدة تواكب وتتابع وتدعم كل ما يعزز تحقيق الإنجازات التي يتم العمل عليها، فضلاً عن خبرات وطنية كثيرة مؤهلة للتعامل مع جميع التحديات والظروف والطوارئ، إنها رؤى استراتيجية تستشرف وتستعد وتعمل على تعزيز قوة الاقتصاد الوطني المتعدد الموارد والنشاطات وبالتالي تعزيز القوة المالية، وهذا دليل متواصل على أن التوجه إلى المستقبل يتم وفق خطط تحاكي الغد وتعمل على تحقيق جميع الأهداف الموضوعة، فقوة الاقتصاد كلٌ لا يتجزأ ولا يمكن أن يتم تحقيق نتائج مشرفة على غرار التصنيف الصادر عن “فيتش” إلا بوجود اقتصاد قوي يبين حجم الزخم الذي يحظى به ليحافظ على قوته واندفاعه بخطوات محسوبة تكون كفيلة بتحقيق المزيد من النجاحات ومضاعفة أسس وأركان البيئة الائتمانية في الدولة.
ستبقى دولة الإمارات ملهمة وقادرة على تحقيق الإنجازات العملاقة في ترسيخ مكانتها كقوة عالمية لا تضع حدوداً للنجاحات المنجزة، خاصة أنها تحفل بكل مقوماتها وباتت مكانتها الرائدة عنواناً لصناعة المستقبل ومواصلة التوجه إليه بثقة وقدرة تامة على أنه سيكون مشرقاً وامتداداً للحاضر المزدهر.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.