في الندوة الثالثة لـ"منتدى تريندز السنوي الأول حول الإسلام السياسي"

خبراء وباحثون: الإعلام الإخواني يتسم بالازدواجية ويحرض على العنف والكراهية

الإمارات الرئيسية السلايدر

 

أبوظبي: الوطن

نظم “مركز تريندز للبحوث والاستشارات”، ندوة “عن بُعد” تحت عنوان “الإخوان المسلمون والإعلام: بين الأيديولوجيا والسياسة”، شارك فيها نخبة من الخبراء في حركات الإسلام السياسي، لمناقشة دور الإعلام في استراتيجية جماعة الإخوان المسلمين، وآليات توظيفه بالشكل الذي يخدم مشروعها الفكري والسياسي.
وفي بداية فعاليات الندوة، أعرب الدكتور محمد عبدالله العلي، مدير عام المركز، في كلمته الترحيبية، التي ألقتها نيابة عنه الأستاذة أمل البريكي الباحثة في المركز، عن شكره للمشاركين في فعاليات هذه الندوة، التي تعد الثالثة ضمن فعاليات “منتدى الإسلام السياسي السنوي الأول”، والذي دشنه المركز مؤخراً، ويركز على مناقشة الأبعاد كافة المرتبطة بالمشروع الفكري والسياسي لجماعة الإخوان المسلمين. وقد أدار فعاليات هذه الندوة الأستاذ عقيل يونس، مدير الأبحاث في “مركز أبحاث إيمان” (IMAN) في ماليزيا، الذي أشار إلى أن الإعلام يمثل أهم أدوات جماعة الإخوان المسلمين منذ نشأتها حتى الوقت الراهن، ولهذا فإنها تولي اهتماماً بذلك من خلال الاستثمار في الإعلام التقليدي والجديد، والعمل على الاستفادة من أذرعها الإعلامية في الخارج في الدفاع عنها والترويج لأفكارها.
الملامح والأهداف المعلنة والخفية للخطاب الإعلامي للإخوان المسلمين
في بداية فعاليات الندوة تناول د. باسل بشير، باحث متخصص في دراسات الإسلام السياسي في “مركز تريندز للبحوث والاستشارات” في كلمته أمام الندوة مضمون الخطاب الإعلامي لجماعة الإخوان المسلمين، وأهدافه المعلنة والخفية، حيث أشار إلى أن أبرز وظائف وسائل الاتصال الجماهيري لجماعة الاخوان المسلمين تتمثل في تشكيل القيم الاجتماعية والسياسية والأيديولوجية للجماعة، والترويج لمشروعها الفكري والسياسي، وتهيئة المجتمعات لتقبل أفكارها. وأوضح أن الخطاب الدعائي لجماعة الإخوان المسلمين يتسم بمجموعة من الخصائص، لعل أبرزها أنه ذو طابع أيديولوجي يركز على المفردات الدينية التي تجذب إليها العامة من الجماهير، مثل: “الإسلام هو الحل” و”الجهاد والخلافة الإسلامية” و”أستاذية العالم والإسلام”، وثانيها أنه لا ينفصل عن منظومة القيم الرئيسية للجماعة التي تسعى إلى ترسيخها بين المنتمين إليها، وخاصة قيم الولاء والسمع والطاعة، باعتبارها تشكل ركيزة الحفاظ على البناء التنظيمي والإداري للجماعة. وثالثها أن هذا الخطاب يعد أهم أدوات الجماعة في إدارة صراعاتها السياسية، حيث يستهدف تشويه صورة النظم والحكومات التي على خلاف معها، والتحريض على العنف.
وأكد الدكتور باسل بشير أن جماعة الإخوان المسلمين توظف وسائل الإعلام كافة، التقليدية والجديدة، في الترويج لأيديولوجيتها الفكرية ومشروعها السياسي، وتتضمن هذه الوسائل أدوات الاتصال الجماهيرية الشخصية عن طريق الخطابة والمحاضرات والندوات والمؤتمرات، والوسائل الإعلامية المطبوعة، وهي المطبوعات كلها التي أصدرها الإخوان المسلمون من كتب ورسائل ونشرات ومنشورات ومجلات وصحف، والإذاعة، إضافة إلى الإعلام الجديد خاصة الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي ومنصاته، لافتاً النظر في هذا السياق إلى أن شبكة الجزيرة الإخبارية كانت الناطق الرسمي لجماعة الإخوان المسلمين والداعم لعملياتها والممول الرئيسي لوسائل اتصالها منذ ما يسمى “أحداث الربيع العربي” نهاية عام 2010 حتى وقتنا الراهن.
وأوضح الدكتور باسل بشير أن أهداف الإعلام الإخواني لم تتغير منذ نشأة الجماعة حتى الآن، حيث يسعى إلى نشر أيديولوجية الجماعة بين الأمم والشعوب، والدعوة إلى أستاذية العالم والترويج لفكرة إحياء الخلافة الإسلامية، والتشكيك في خصوم الجماعة والتحريض عليهم سواء كانت حكومات أو جماعات أو أشخاص، هذا فضلاً عن التحريض على العنف والتعبئة السياسية ضد الدول التي تقاطع الجماعة مثل مصر والسعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.
وقدم الدكتور باسل بشير نموذجاً للإعلام الإخواني، متمثلاً في مجلة “جميعة الإصلاح” الإماراتية، وتحليل مضمونها، مشيراً إلى أن هذه المجلة تضمنت العديد من الرسائل والقيم التي تعبر عن فكر الجماعة وأهدافها الرامية إلى اختراق المجتمعات والتغلغل فيها وبناء مجتمعات موازية فيها من خلال العديد من الأدوات مثل السيطرة على التعليم والمؤسسات الدينية والثقافية. وخلص الدكتور بشير في كلمته إلى أن جماعة الإخوان المسلمين تتبنّى خطاباً مزدوجاً، فهي حينما تخاطب الغرب تظهر وكأنها تؤمن بالديموقراطية والتسامح، لكنها في الحقيقة غير ذلك، فهي غير متسامحة مع الأقليات، كما أنها تحرض على العنف وتؤيد التنظيمات الإرهابية التي تستهدف الدولة المصرية، ولهذا فإن الخطاب الإعلامي الإخواني يعاني أزمة الآن أزمة واضحة، خاصة في ظل الانقسامات التنظيمية والصراع بين قيادات الجماعة.
ازدواجية الخطاب الإعلامي لجماعة الإخوان المسلمين
وفي أعقاب ذلك، تطرق د. هاني نسيرة كاتب وخبير سياسي بوحدة البحوث والدراسات في “مركز الأخبار العربية” (Arab News) بجمهورية مصر العربية في كلمته أمام الندوة إلى ملامح ازدواجيه الخطاب الإعلامي لجماعة الإخوان المسلمين، مؤكداً أن هذا الخطاب يتسم بخصائص عدة، أهمها أنه خطاب أيديولوجي وديني بالأساس، يستحضر مقولات الخلافة والحاكمية وتطبيق الشريعة، ويرفض السلام ويدعو إلى الحرب واستمرار الصراع، ويستحضر هذه الكلمات ويستخدمها في التجنيد دائماً، كما يوظفها سياسياً في أحداث مختلفة، تصل إلى حد التكفير للمخالف – كما هي الحال عند أمثال وجدي غنيم – أو الدعوة للجهاد والتشجيع على العنف – كما كانت هي الحال مع منظّر الجماعة يوسف القرضاوي وغيره خاصة بعد إطاحة حكم الجماعة عام 2013.
وأكد نسيرة أنه لا يمكن حصر الخطاب الإعلامي الإخواني المتطرف، في خطاب الجماعة أو منصاتها الرسمية فقط، بل هناك شبكة واسعة من الفضائيات والوكالات تعبر عن هذا الخطاب موجودة في العديد من الدول كقطر وتركيا وأوروبا، كما تتعدد رسائل هذا الخطاب، وتختلف أولوياته بين الأهداف السياسية المباشرة وغير المباشرة والأهداف الأيديولوجية العامة أو التنظيمية الخاصة، حيث يهدف بصورة رئيسية إلى افتعال أي بذور احتجاجية واصطناعها وتفعيلها، والتشكيك المستمر في أداء النظام المصري وحلفائه، بل وفي القوى والنخب الحزبية المؤيدة والمعارضة على السواء، خاصة التي تؤمن بالدولة ودوائر أمنها القومي.
واستعرض الدكتور هاني نسيرة الأنماط المختلفة للإعلام الإخواني وكيفية توظيفها، فهناك النمط “التهييجي” الذي يقوم على توظيف الأزمات واستغلالها لتهييج الرأي العام، وهناك النمط “التشكيكي” الذي يحاول خلخلة الثقة بأي مسار أو موقف سياسي للدولة، كما حدث في التشكيك في انتخابات مجلسي الشيوخ والنواب في مصر، مؤخراً، وهناك النمط “التشتيتي” الذي يتخذ من كل قضايا الإقليم والعالم وسيلة لتشويه النظام المصري وسياساته، وهناك النمط “الثوري” وتصدير الثورة، وهذا تشترك فيه مختلف الرسائل الإعلامية التي تقدمها منصات جماعة الإخوان المختلفة، المباشرة وغير المباشرة، في محاولة لتحريض الناس على الخروج والانقلاب والاصطدام بأجهزة الدولة والأمن، عبر تثوير حالة الغضب والاحتقان التي تنتاب الشارع المصري تجاه بعض الأزمات كحالة الركود الاقتصادي، واستغلال إجراءات الإصلاح الاقتصادي في الدعوة إلى الثورة والخروج على القوانين أيضاً. وهناك النمط “التهويلي” كما حدث في تعامل الإعلام الإخواني مع دعوات التظاهر في العشرين من سبتمبر الماضي، حينما اعتبر أنها تمثل ثورة ضد النظام. وهناك النمط “الديني” الذي توظف فيه الجماعة الدين في استثارة الجماهير، والمثال على ذلك محاولة إعلام الجماعة تشويه عقول بعض البسطاء بإشاعة أن الدولة تحارب الإسلام وتراثه، موظفة محاولات الدولة الجادة لتنقيح التراث وتجديده بشكل لا يخل بثوابت الدين الإسلامي.
وفي السياق ذاته، أشار يوتام فلدنر مدير تلفزيون ميمري (MEMRI-TV) بإسرائيل إلى أن تركيا وقطر تعدان أهم حاضنتين لجماعة الإخوان المسلمين وأكبر داعمتين لها على المستوى الإعلامي والحركي والمالي. ورأى يوتام فلدنر أن جماعة الإخوان المسلمين وظفت وسائل الإعلام التابعة لها في تشكيل صورة لنفسها باعتبارها جماعة معتدلة تمثل الإسلام الحقيقي بعيداً عن الجماعات المتطرفة، لكن بمرور الوقت فإن العديد من المنابر والقنوات الإعلامية الخاصة بالجماعة في تركيا وقطر تحولت إلى منصات للتحريض على العنف والكراهية، وبات خطابها الإعلامي أقرب إلى داعش والتنظيمات المتطرفة والإرهابية.
وأكد يوتام فلدنر أن الإعلام الإخواني يجسد بوضوح انتهازية الجماعة، ومحاولاتها الدائمة توظيف الأزمات لصالحها، على النحو الذي بدا واضحاً في استغلال أزمة الرسوم المسيئة للرسول محمد، حينما حاولت المنابر الإعلامية التابعة للجماعة، وخاصة الموجودة في تركيا في تسييس هذه الأزمة، لصرف الانتباه عن التحركات الأوروبية الخاصة بتحجيم أنشطة جماعة الإخوان على أراضيها، لاسيما من جانب فرنسا.
الأجنحة الإعلامية للإخوان: التمويل ومصادر الدعم
وسلط د. نيكولاس رايدر، بروفيسور في دراسة الجريمة المالية جامعة غرب إنكلترا (West of England) في المملكة المتحدة في كلمته أمام الندوة الضوء على أهم المؤسسات الإعلامية التابعة لجماعة الإخوان المسلمين ومصادر دعمها، حيث أشار إلى أن هناك العديد من مصادر التمويل التي يصعب الكشف عنها، وخاصة أن بعضها يأتي من أشخاص وبعضها الآخر يأتي من جهات غير معلومة، فمثلا القنوات الإخوانية في تركيا من الصعب التعرف على مصادر تمويلها والجهات التي تقف وراءها.
وأوضح د. نيكولاس رايدر أن مساعي وضع جماعة الإخوان المسلمين على قائمة الإرهاب الأمريكية نشطت في عهد الرئيس ترامب لكنها لم تكتمل، بسبب الإجراءات السياسية والبيروقراطية المعقدة التي حالت دون ذلك، مشيراً إلى أنه في حال تنفيذ هذه الخطوة، فإنها كانت ستشكل ضربة قوية لمصادر تمويل إعلام الجماعة وأذرعها الإعلامية، لأنها كانت ستجبر الدول الداعمة مالياً للإعلام الإخواني على التوقف عن ذلك، وإلا تعرضت للمساءلة والعقاب.
الإخوان والإعلام الرقمي: بين التوظيف والتأثير
وركزت د. نجاة السعيد باحثة مستقلة في التواصل السياسي والتنمية في الولايات المتحدة الأمريكية في كلمتها أمام الندوة على أسباب اهتمام جماعة الإخوان المسلمين بالإعلام الرقمي وكيفية توظيفه، حيث أشارت إلى أن جماعة الإخوان المسلمين تتبنّى خطاباً إعلامياً يصورها أمام الغرب باعتبارها جماعة متسامحة تؤمن بالديموقراطية والحريات العامة، وهذا يفسر لماذا كانت إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما تدعم الجماعة، وتنظر إليها باعتبارها يمكن أن تشكل حائط صد في مواجهة التنظيمات المتطرفة، لكن الحقيقة أن الجماعة في ممارساتها لا تختلف عن “داعش” و”القاعدة”، وتمارس الدعاية المضللة.
وأكدت د. نجاه السعيد أن الإعلام الإخواني استغل قضية جمال خاشقجي في التحريض ضد المملكة العربية السعودية، وحاول الإساءة إلى المملكة وتشويه مواقفها وتأليب الرأي العام الدولي عليها.
في السياق ذاته، أوضح د. جوناثان ماتوسيتز، أستاذ مساعد بكلية نيكولسون للاتصالات بجامعة سنترال فلوريدا في الولايات المتحدة الأمريكية، أن جماعة الإخوان المسلمين لديها 500 مؤسسة في أكثر من 20 دولة أوروبية، بينها مؤسسات إعلامية عديدة تسعى إلى الترويج لأفكار الجماعة، وخاصة ما يتعلق بإعادة إحياء الخلافة الإسلامية. وأشار د. جوناثان ماتوسيتز إلى أن جماعة الإخوان تركز بصفة رئيسية على تعزيز وجودها في بروكسل، عاصمة الاتحاد الأوروبي، والانطلاق منها إلى التغلغل في باقي أنحاء القارة الأوروبية، وتعتمد في ذلك على أذرعها الإعلامية التي تسعى إلى إبراز الجانب الدعوي والخيري للجماعة، لجعلها أكثر قبولاً في أوساط الجاليات الإسلامية والمجتمعات الأوروبية بوجه عام.
مستقبل الخطاب الإعلامي للإخوان المسلمين
وتناولت د. نهى ميللور، أكاديمية في المملكة المتحدة في كلمتها أمام الندوة مستقبل الخطاب الإعلامي لجماعة الإخوان المسلمين، مشيرة إلى أن المفاهيم التي يروّج لها الإخوان في خطابهم الإعلامي تختلف باختلاف الجمهور المستهدف، فالخطاب الموجه إلى الغرب يركز على قيم التسامح والانفتاح والتعايش والحريات والديموقراطية واحترام حقوق المرأة، بينما الخطاب الموجه إلى الغرب يركز على انتقاد الأنظمة والحكومات والتحريض على العنف والكراهية. وأوضحت أن الإعلام الإخواني يواجه تحديات عديدة في الوقت الراهن، أهمها ضعف الأيديولوجيا التي يرتكز عليها، خاصة أنها تحرض على العنف والكراهية، فضلاً عن عدم وجود رؤية إعلامية موحدة للجماعة حول كيفية التعامل مع الغرب، حيث تتبنّى خطاباً مزدوجاً في هذا الشأن، فهي تنظر إليه باعتباره “الغرب الصليبي”، لكنها في الوقت ذاته تسعى إلى التعايش معه والاستفادة من مناخ الحريات التي يتمتع بها. وخلصت د. نهى ميللور إلى أن الإعلام الإخواني ما زال أسيراً لأفكار مؤسس الجماعة حسن البنّا، ولهذا فإن قدرته على التأثير تتراجع يوماً بعد الآخر.
في السياق ذاته، أشار الأستاذ محمد الصوافي، مدير إدارة الإعلام البرلماني في “المجلس الوطني الاتحادي” في دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى أن جماعة الإخوان المسلمين نجحت في بناء شبكة قوية من الإعلام في أعقاب ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011 في جمهورية مصر العربية، تضمنت قنوات فضائية وصحفاً ومواقع إلكترونية، وظفتها جيداً في الترويج لبرامجها ومشروعها السياسي حتى تمكنت من الوصول إلى السلطة عام 2012، إلا أن هذه الشبكة تعرضت لانتكاسة بعد ثورة الشعب المصري على الجماعة عام 2013، وإطاحة حكمها، وهو ما دفع الجماعة إلى التركيز على الإعلام الخارجي، وتأسيس قنوات فضائية في قطر وتركيا، وهذا انعكس على مضمون الخطاب الإعلامي للجماعة، الذي أصبح يركز على استعطاف الرأي العام العالمي للعودة إلى الحكم، والتشكيك في شرعية النظام المصري والعديد من النظم العربية.
وأكد الصوافي أن الإعلام الإخواني يواجه في الوقت الراهن مأزقاً معقداً نتيجةً لمجموعةٍ من الأسباب، بعضها يتعلق بتراجع ثقة الجيل الجديد من الشباب في الخطاب الإعلامي الإخواني، وبعضها الآخر يتعلق بمضمون هذا الخطاب القائم على التشكيك والتحريض، وبعضها الثالث يتعلق بحالة النفور العامة من القيادات الإعلامية الإخوانية، خاصة الموجودة في تركيا، التي لم تعد قادرة على التأثير في الشارع العربي. وأخيراً، فإن ما حدث في فرنسا والنمسا من جرائم إرهابية أظهر للغرب الأوروبي خطورة الخطابات الإعلامية المتطرفة لجماعات الإسلام السياسي وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين.
نحو استراتيجية لمواجهة الخطاب الإعلامي الإخواني
وفي نهاية فعاليات الندوة، طرح المشاركون فيها بعض المقترحات والتصورات التي من شأنها التصدي للخطاب الإعلامي الإخواني الذي يحرض على العنف والكراهية، من بينها: أهمية تطوير الخطاب الإعلامي الموجه للغرب لتوضيح جوانب التناقض في الخطاب الإعلامي والفكري لجماعة الإخوان وحقيقة فكرهم المتطرف، واستثمار حالة القلق الأوروبي والغربي في حث السلطات الأوروبية على مراقبة مصادر تمويل الإعلام الإخواني، وتصدي المؤسسات الدينية المعتدلة، كالأزهر الشريف، لمحاولات الإعلام الإخواني توظيف الدين بالشكل الذي يخدم أهداف الجماعة، من خلال دحض المقولات والشعارات التي ترفعها وتوظفها سياسياً، والعمل على زيادة وعي الشعوب بخطورة الخطاب الإعلامي الإخواني، وإنشاء قنوات باللغة الإنجليزية في الغرب لمناهضة الخطاب الإعلامي الإخواني وحركات الإسلام السياسي بوجه عام، لكشف زيف هذا الخطاب المعادي للدولة الوطنية الحديثة، ولقيم التسامح والتعايش بين الثقافات والشعوب.

 

 


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.