إمارات المحبة والسلام

الإفتتاحية

 

تأتي تهنئة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، للمحتفلين بمهرجان “ديوالي” لتبين مدى ما تكنه دولة الإمارات من مشاعر المحبة والسلام لجميع شعوب العالم بمختلف أديانها وثقافاتها وعقائدها، إيماناً منها أن هذا ترجمة للقيم النبيلة والأصيلة، وما يجب أن يكون عليه التعامل بين الأمم، حيث قال سموه مهنئاً: “نهنئ المحتفلين بمهرجان “ديوالي” ونتمنى السعادة والازدهار لشعوب العالم”، وهو تصريح قائد له فضل كبير في صناعة الكثير من محطات السلام العالمي ومن الزعماء الذين لهم إنجازات عظيمة في ذلك ودعم التلاقي بين الشعوب وتأكيد أهمية التعبير عن ما يجب أن تكون عليه العلاقات مع الجميع عبر احترام الثقافات والعقائد والخصوصيات، في ترسيخ حي ومتواصل لمبادئ وطن يعلي الكرامة الإنسانية والقيم والمبادئ ويجسدها مناهج حياة .
لقد بينت التجربة العظيمة لدولة الإمارات طوال تاريخها مدى ما ينعم به كل من يعيش على أرضها الطاهرة، وهي عبر مجتمعها المتعدد الذي يحتضن رعايا أكثر من 200 جنسية ضمن لها حرية العقيدة وممارسة الشعائر الدينية والاحتفاء بجميع المناسبات خاصة أن الدولة وقيادتها الرشيدة وشعبها الأصيل تحض على إعلاء الكرامة الإنسانية وحماية حقوقها، وهذا ما يلمسه كل من قصد الدولة للعمل أو الإقامة أو السياحة أو للاطلاع على تجربة ومسيرة بناء حضارية وضعت الإنسان دائماً وأبداً في صدارة الأولويات والاهتمامات، وجعلت من الاحترام المتبادل جسور تلاقيها مع جميع أمم وشعوب الأرض، حيث إن ذلك يؤمن التواصل الحضاري وتستوعب الإنسانية بقيمها ومبادئها الجميع، ولاشك أن انتهاج مسيرة السلام مع كل من يؤمن بأهميته كقيمة عظيمة لا غنى عنها للتطور والتقدم وحفظ الأمن والاستقرار، جعل دولة الإمارات حاملة لمشعله في كل وقت وباتت مرجعاً تلهم كل طامح بذلك عبر تاريخ حافل ومساع متواصلة كانت خلالها تدعو ليعم السلام.
المنهج المتقدم الذي تتبعه دولة الإمارات وتؤكده من خلال سلسلة من القوانين والتشريعات الحضارية التي تعبر من خلالها عن مدى الأهمية القصوى لما يجب أن تكون عليه العلاقات والروابط سواء بين كافة شرائح ومكونات المجتمع الواحد الذي تحفل به الدولة، أو من خلال العلاقات القائمة على التعاون والتفاهم مع المجتمع الدولي، أكد للجميع أن صناعة الحياة السعيدة فن وارتقاء بالقيم وأن المحبة عنوان يبحث عنه الجميع لما يقوم عليه من ركائز قوية للبناء في كافة الميادين وخاصة الإنسان وما يجب أن يكون عليه من انفتاح ووعي وتقدم.

 


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.