العقول قوة الأوطان

الإفتتاحية

العقول قوة الأوطان

إن أهم ما يميز دولة الإمارات عن سواها، أنها محج للعقول النيرة وبلد الفرص وتحقيق الأحلام، والبلد الذي يُعامل كل من يعيش على أرضه الطاهرة كأبنائه، وفي الوقت الذي تعاني فيه الكثير من الطاقات المبدعة والخلاقة حول العالم شحاً في مبادرات الدعم والرعاية الواجبة، تفتح الدولة ذراعيها لكل الذين يجدون بأنفسهم القدرة على المشاركة في مسيرة تنموية رائدة تلهم العالم وتتمثل بإنجازات الإمارات ونجاحاتها الظافرة، حيث يتم تقديم كل دعم ممكن والتسهيلات التي تعتبر من خلالها الدولة الجميع في وطنهم، ولا تدخر فرصة للتعبير عن احتفائها بهم ورعايتهم وتقديم كل ما يلزم لتفجير الطاقات الهادفة للمشاركة في رفد مسيرة الخير للبشرية جمعاء.
من هنا يأتي قرار حكومتنا الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” باعتماد تغييرات رئيسية في منح الإقامة الذهبية للمقيمين لمدة 10 سنوات، ليرسخ في محطة جديدة الاهتمام الذي توليه الدولة والقيادة الحكيمة لكل متفوق وحائز على درجات علمية من درجة معينة أو من يظهر عليه النبوغ والتفوق ومن يقوم بدور استثنائي في تقديم الخدمات للمجتمع في عدد من التخصصات، التي تعكس الكثير من أوجه قوة الدولة التي تؤمن بالقدرات الهائلة وما يمكن أن تقوم به من دور عظيم يرفد جهود المسيرة الحافلة بالنجاحات والإنجازات، وكيف أن الوطن الذي يعي جيداً المعنى الحقيقي للنبوغ قد بات حصنه ومهده عبر ما يعمل عليه من استراتيجيات تقدر جهود كل من قصده للعمل وترجمة ما يمكن أن يحدثه من تغييرات إيجابية سواء على أرض الواقع أو من خلال تعزيز الجهود الهادفة لصالح الجميع في المجتمع أو من خلال كل من يقدم دعماً لجهود البشرية برمتها، وهو ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالقول: ” العقول والمواهب نريدها أن تبقى وتستمر معنا في مسيرة التنمية والإنجازات”.
إن الوطن الذي يحتضن بكل المحبة جميع من يقيم فيه أو يقصده يقدم النموذج الحضاري التام على كيفية التوجه للمستقبل عبر تعزيز أسسه وتقوية دعائمه وتأمين بيئة جاذبة لكل من يمكن أن يساهم في الاستعداد له كما يجب.. من هنا تأتي واحدة من أوجه الاستراتيجية الوطنية الحافلة بالمبادرات التي تحرص عليها القيادة الرشيدة لتعزيز كنوز الدولة من العقول والطاقات وأصحاب الإمكانات القادرة على مواكبة العصر والتعامل مع تحدياته والثبات في مواجهة كل المتغيرات الطارئة عبر ما تتمتع به من قدرات متفردة ومتميزة.
ستبقى الإمارات دولة الأمل لكل من يحفل بطاقات ومستوى ثقافي وتعليمي متقدم بأن هناك من يحتضن تلك الإمكانات ويرعى المواهب ويؤمن كل ما يلزمها لتبدع وتعمل وتجتهد وتنجح، فالقرارات الاستثنائية تشرف عليها قيادة أبهرت العالم بنهج اختطته لوطن النجاح والتقدم وصناعة الحضارة ورفد كل من يحتاج بما يلزمه ليتمكن من العمل والتميز.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.