التسامح قوة للأمم

الإفتتاحية

التسامح قوة للأمم

تؤكد دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة دائماً أن القيم استحقاق أساسي ومطلب لا غنى عنه لصالح جميع شعوب العالم، وبعد أن رسخت التسامح والسلام والمحبة والانفتاح كثقافة وطنية جامعة وبينت أهميتها في إنجاز النجاحات والتقدم في الميادين كافة، فإنها تؤكد انطلاقاً من أصالة شعبها أن كل أمة استندت على القيم وجعلتها هوية لها سوف تنجح وتتقدم في المحافل كافة، فهي ليست خياراً بقدر ما هي بوصلة للغد والسير على الطريق الصحيح للمستقبل، وهذا ما أكده بشكل جلي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بمناسبة اليوم العالمي للتسامح الذي يصادف السادس عشر من شهر نوفمبر كل عام بالقول: “يبقى ترسيخ قيم التسامح وثقافته لدى المجتمعات والشعوب ضرورة ملحة والسبيل الأمثل لتجاوز التحديات المشتركة التي يشهدها العالم .. وفي اليوم العالمي للتسامح ، نؤكد مواصلة دولة الإمارات نهجها الداعم لتعزيز أسس التعايش والسلام لتحقيق مستقبل أفضل للبشرية جمعاء “.
وفي الوقت الذي يخصص العالم يوماً للتسامح، فإن الإمارات ترسخ هذه القيمة النبيلة كمنهاج حياة وثقافة وطن يومية نلمس نعمها في كافة المحافل والميادين والقطاعات، فضلاً عن مبادرات كثيرة تحرص عليها القيادة الرشيدة لتبين من خلالها للعالم أجمع كيف أن الإنسانية وما يُبنى عليها مشاعل لا تنطفئ وكفيلة بأن تنير دروب الجميع إلى حيث التلاقي والانفتاح والمحبة والتعايش السلمي الذي يتسع لجميع مكونات البشرية مهما كانت الخلافات, وهي من أوجه السياسة التي تحرص عليها الدولة ومن الثوابت التي ترفدها بكل ما يلزم، فالقيم النبيلة حصن المجتمعات المتحضرة وسمة من سمات توجهها في ترسيخ آليات التعامل التي تتوافق وما يجب أن تكون عليه النفس البشرية، وتكتسب قيمتها في دولة الإمارات من النهج الخالد للقائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”، الذي ترك لشعبه إرثاً لا ينضب من القواعد الإنسانية التي تكفل الحفاظ على زخم مسيرة الانفتاح والتطوير وهي تستند ضمن ما تقوم عليه على الكثير من أوجه القوة وخاصة التسامح الذي هو في حقيقته ميزان لقوة الشعوب والأمم ومدى شجاعتها وانفتاحها.
كل ما في دولة الإمارات يبين تميز التجربة الحياتية وتفردها، عبر نهج راسخ يشكل وجداناً مجتمعياً تحرص عليه قيادتنا الرشيدة وبينت مسيرة الدولة الحافلة أهميته للحياة في كافة محطاتها ومراحلها، واليوم ينظر العالم أجمع إلى النتائج العظيمة للقيم التي تعكس قوة الخصال النبيلة في مجتمع متعدد ألهم العالم بتعايش بين عشرات الجنسيات بمنتهى المحبة والوئام والانفتاح، وسيبقى يثري التجربة العالمية الهادفة لبناء جسور التلاقي الواجبة بين مختلف الأمم.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.