عيدكم عيدنا

الإفتتاحية

عيدكم عيدنا

“عمان منا ونحن منهم” .. الشعار الذي تشارك به دولة الإمارات سلطنة عمان الشقيقة الاحتفال باليوبيل الذهبي لنهضتها التي تصادف الـ18 من نوفمبر، وذلك تقديراً وتعبيراً عما يجمع الدولتين الشقيقتين من روابط وعلاقات أخوية تاريخية راسخة تحظى بكل الدعم لتعزيزها من قبل القيادتين الرشيدتين في البلدين، كما أن ما يجمع الشعبين من علاقات وتعاون وانفتاح أخوي يجسد مدى الروابط القوية والوشائج التي تقوم عليها.
إن العلاقات القوية على الصعد كافة بدأت قبل عقود وواكبت بدء نهضة سلطنة عمان وإعلان قيام دولة الاتحاد المبارك، والتي تكتسب دعماً مضاعفاً مع مرور الزمن لما تقوم عليه من أسس وجوار أخوي وجغرافي وشراكة في وحدة المسار والمصير والعمل الذي يجسد الحرص على مجلس التعاون الخليجي، وهي علاقات وفق ما يجب أن تكون عليه بين شعبين تجمعهما وحدة الدم والعادات والتقاليد الأصيلة المتوارثة، والمواقف الحكيمة المتبعة في التعاطي مع مختلف القضايا والتي عكست تطوراً ونظرة بعيدة تقوم عليها السياسات التي تميز مواقف الدولتين الشقيقتين، حيث يعتبر عيد السلطنة عيداً لدولة الإمارات نشاركهم فيه الفخر بمسيرة الإنجازات وهو ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” بالقول: ” أبارك لأخي جلالة السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان .. ولشعب عمان الشقيق عيدهم الوطني الخمسين في مسيرة النهضة العمانية المباركة .. أدام الله عليكم عزكم ومجدكم.. وحفظ الله سلطانكم .. وأدام محبته ورفعته”.
وكذلك أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة قوة العلاقات بالقول: “أهنئ أخي السلطان هيثم وشعب عُمان الشقيق باليوم الوطني الـ 50 .. بين شعبي الإمارات وعمان وشائج عميقة من الأخوة والمحبة، وعلاقات راسخة نسجتها حكمة القيادة منذ عهد الشيخ زايد والسلطان قابوس رحمهما الله، نتمنى للسلطنة دوام الاستقرار والأمان، وكل عام وأهلنا فيها في عزة ورخاء”.
قبل 5 عقود بدأت النهضة المباركة لسلطنة عمان الشقيقة التي حرص المغفور له السلطان قابوس بن سعيد، على أن تكون شاملة لجميع أوجه الحياة وفي مختلف القطاعات لتشكل نقلات نوعية في مسيرة السلطنة بما يحقق الرفاهية والتقدم والسعادة لشعبها، وهو ما يواصل جلالة السلطان هيثم بن طارق بن تيمور آل سعيد سلطان عمان السير عليه لإكمال النهضة الشاملة التي رسخت مكانة عُمان الإقليمية والدولية وانعكست على تحقيق تحولات إيجابية كان لها أفضل الأثر في سعادة الأشقاء والنمو والتقدم الذي تشهده السلطنة والقيم النبيلة التي تميز مجتمعها بجميع مكوناته.
إن مشاركة دولة الإمارات للأشقاء في احتفالاتهم بهذا اليوم التاريخي تعكس الحرص التام على التعبير عن مكانة الأشقاء لدينا وما نحمله لهم من مشاعر أخوية وإيمان مطلق بأن نهضة أي من الدولتين هو دعم للدولة الثانية، ولاشك أن البناء على المسيرة الأخوية الشديدة الترابط يحظى بتأييد الجانبين الحريصين على مضاعفة ازدهار الحاضر ومواصلة التطلع لمستقبل مشرق ينعم به الجميع.. كل عام والأشقاء في سلطنة عمان بألف خير.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.