ثوابت إماراتية راسخة لخير العالم

الإفتتاحية

ثوابت إماراتية راسخة لخير العالم

يأتي تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال القمة التي احتضنتها العاصمة الإماراتية أبوظبي مع صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل مملكة البحرين الشقيقة، وصاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين عاهل المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، على ضرورة التنسيق العربي المشترك حرصاً على مصالح الأمة، ليبين في مناسبة جديدة أن الشأن العربي والقضايا الاستراتيجية الكبرى خاصة التي تهم السلام العادل والشامل، هي من الثوابت الراسخة في استراتيجية دولة الإمارات التي تحرص قيادتها الرشيدة على تأكيد ضرورتها مع القادة العرب، انطلاقاً من رؤية راسخة تدعو إلى تحقيق أوسع تعاون عربي ممكن تجاه مختلف القضايا، سواء على مستوى العلاقات الواجبة بين الدول لتحقيق المصالح المشتركة انطلاقاً من حرص أخوي راسخ، أو فيما يتعلق بالقضايا الكبرى التي تعتبر شأناً عربياً يحتاج إلى تعاون الجميع في العمل لصالح شعوب الأمة.
كذلك تأتي المواقف الثابتة التي عبر عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، خلال استقبال معالي كيرياكوس ميتسوتاكيس رئيس وزراء جمهورية اليونان، لتجسد التوجه الإماراتي الثابت الحريص على الأمن والسلام والاستقرار على المستوى العالمي، وآلية تعاطي الدولة مع مختلف الملفات الهامة والمستجدات، حيث أكد سموه الكثير من الثوابت التي تهدف لتحقيق الأمن والاستقرار خاصة من حيث احترام سيادات الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والتركيز على الجهود السلمية الحكيمة لحل النزاعات والأزمات، وكذلك الرفض القاطع لأي من أنواع التطرف ومن هنا يأتي تأكيد سموه على رفض دولة الإمارات لاستغلال أي شعارات دينية لبث خطاب الكراهية وما يسببه من توتر وخطر بين الشعوب وما يمكن أن يفرزه من أزمات، والإمارات بحكم كونها من أهم أقطاب السلام العالمي لجهودها المباركة ومساعيها الخيرة التي تهدف لخير وصالح جميع الشعوب، تعي جيداً أهمية تحصين ما يتم العمل عليه وتجنيبه كافة المخاطر، بالإضافة إلى إدانة جميع الظواهر المدمرة كالإرهاب، وذلك كما أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان من أن الإرهاب هو التهديد الأكبر الذي يستهدف السلام والتنمية في جميع أنحاء العالم، ومن هنا تبرز مواقف دولة الإمارات التي تحظى بتأييد واحترام عالميين على ضرورة التعاون الدولي بغية مواجهة هذه الآفة واجتثاثها وتجفيف مصادر تمويلها.
إن العلاقات الاستراتيجية التي تحرص عليها الإمارات تنطلق من قناعة راسخة بأهمية التعاون مع جميع الدول الشقيقة والصديقة التي تقاسمنا ذات المواقف والرؤى لخير المنطقة والعالم، ومن هنا يأتي الموقع العظيم للإمارات على الخارطة الدولية ليكون تجسيداً لثوابت تحرص عليها القيادة الرشيدة وشفافية في التعاطي مع كافة الملفات بما يتوافق والقانون الدولي، وإرادة سياسية تعبر عن الإيمان التام بضرورة العمل المشترك على مواجهة كافة التحديات التي تهم الجميع ويعتبر التعاطي معها شأناً دولياً جامعاً يتطلب أعلى درجات التنسيق، حيث إن كل ذلك شديد الأهمية للتنمية والمشاريع الكبرى التي يتم العمل عليها وتتطلب الاستقرار والسلام وتعزيز الجهود في الاتجاه المناسب وتجنيبها كل ما يمكن أن يحد من زخمها.

 


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.