الإمارات داعم دائم للجهود العالمية

الإفتتاحية

الإمارات داعم دائم للجهود العالمية

يأتي تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، في قمة قادة مجموعة العشرين الافتراضية، والتي عقدت أمس برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود عاهل المملكة العربية السعودية، على حرص دولة الإمارات على دعم كل جهد دولي ممكن في سبيل مواجهة تحدي الجائحة الوبائية العالمي والمتمثل بفيروس “كوفيد19″، إذ بين سموه في مناسبة جديدة موقف الدولة الثابت بدعم كل ما يخدم البشرية وشعوبها وأكد خلال القمة حرص دولة الإمارات منذ بداية الأزمة بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” على لعب دور فعال ورئيسي في دعم جهود التصدي للوباء”، وقال سموه: ” أكدت خلال مشاركتي في قمة قادة مجموعة العشرين التي تحضرها جميع المنظمات الدولية الرئيسية أن الإمارات ستظل داعمة لكافة المبادرات الدولية المشتركة ..ولكافة السياسات والمشاريع التي تضمن بناء مستقبل مستدام للأجيال القادمة”.
وتأتي قمة مجموعة الـ20 في دورتها الحالية، والتي تعقد للمرة الأولى برئاسة المملكة العربية السعودية الشقيقة، هذا العام لتكون في وقت هام جداً يواجه فيه العالم تحديات كبرى وتداعيات غير مسبوقة ناجمة عن تفشي وباء “كوفيد19″، والذي أودى حتى الآن بحياة قرابة 1.4 مليون إنسان حول العالم وتختلف النسبة بين منطقة وأخرى، فضلاً عن تسجيل ما يقرب من 56.5 مليون إصابة شفي منها قرابة 36 مليوناً، مع بوادر قريبة لإيجاد لقاح يجنب البشرية المزيد من المعاناة الناجمة عن الوباء الذي غير الكثير من المفاهيم والقواعد لمدة طويلة وربما بشكل دائم.
موضوع مكافحة الوباء يتصدر قمة الـ”20” التي تختتم أعمالها اليوم في مباحثات لها الكثير مما يميزها عن سواها، سواء من حيث المواضيع المدرجة أو من ناحية أهمية التوقيت الذي تتم به، حيث إن الجائحة الوبائية قد تسببت في إحداث شروخ كبرى باقتصادات عدد كبير من الدول فضلاً عن كونها بينت أن الكثير من الأنظمة في عدد من المناطق تعاني قصوراً في قطاعات رئيسية وغير قادرة على مجاراة أي تحديات مفاجئة مثل القطاع الصحي، الذي تبين لدى بعض الدول أنه لا يزال يقوم على أسس وإمكانات لم تعد مناسبة مطلقاً لمواكبة التسارع الذي تشهده عجلة الحياة والتحديات الطارئة التي لا تختلف عن كونها زلزالاً يصعب التنبؤ به وبمدى الآثار الناجمة عنه التي تطال مختلف أوجه الحياة، ومن هنا فإنه لا خيار أمام العالم إلا التعاون والتكاتف والتنسيق التام لمحاصرة ما يمكن اعتباره موجة ثانية من الوباء .
الكثير من الأمور ستأخذ هذه المرة توجهات تتجاوز ما سبق وأن أقرته القمم السابقة لمجموعة الـ”20″، والتي ستضع في الاعتبار أن تكون قادرة على التعامل مع الوباء و ما نتج عنه، حيث إن المسؤولية اليوم مضاعفة وتنطلق من تأمين الضروريات التي لا تحتمل التأخير كون أغلب دول العالم لا يمكن أن تنجح في فرض فترات إغلاق ثانية طويلة كالتي تمت بعد ظهور الوباء وأوجدت أوضاعاً اقتصادية صعبة في عشرات الدول، وأكدت أن المستجدات تحتاج إلى تعامل فعال يمكن من خلاله الموازنة بين متطلبات المواجهة والحفاظ على تأمين ضروريات الحياة خاصة في دول العالم الثالث والمناطق الفقيرة التي تعاني أكثر من غيرها.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.