“تريندز” يعلن تأسيس إدارة “دراسات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي” خلال ندوة حول “الذكاء الاصطناعي … من الخيال إلى الواقع”

الإمارات

 

أبوظبي: الوطن

نظم “مركز تريندز للبحوث والاستشارات”، أمس الثلاثاء، ندوة عن بُعد، تحت عنوان” الذكاء الاصطناعي … من الخيال إلى الواقع”، شارك فيها نخبة من أبرز الخبراء والمتخصصين في مجال التكنولوجيا في العالم، لمناقشة التطورات الراهنة والمستقبلية في تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاتها في مختلف المجالات.
وقد أدار فعاليات الندوة الأستاذ أحمد نجيب، “رئيس قسم الموقع الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي” بـ”مركز تريندز للبحوث والاستشارات”، الذي أكد أن الهدف الرئيسي لهذه الفعالية يتمثل في بناء منتدى للخبراء والأطراف المعنيين من القطاعين الحكومي والخاص، لمناقشة التطورات الراهنة والمستقبلية في تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاتها، وتحليل التحديات والفرص المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وذلك بشكل سنوي.
وبدأت فعاليات الندوة بكلمة ترحيبية ألقاها “الروبوت بيبر” من شركة جاكيز-سوفت بانك، الذي قدّم نفسه باعتباره إنساناً آلياً، حيث أكد أن الذكاء الاصطناعي أصبح يُقرّب الحدود بين البشر جميعاً، كما يُظهر الآثار الإيجابية للتكنولوجيا المتقدمة على أوجه الحياة كافة في مختلف المجالات. وأشار إلى ضرورة مواكبة التطورات المتسارعة كلها في عالم التكنولوجيا والعمل على تعظيم أوجه الاستفادة منها في خدمة الجنس البشري.
الواقع الراهن لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي
وتطرق البروفيسور ستيفن لو، مستشار استراتيجي وعالم أبحاث، بدولة الإمارات العربية المتحدة، في كلمته أمام الندوة إلى الواقع الحالي لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أنه رغم حالة الجدل التي يثيرها الكثيرون حول الآثار السلبية التي يمكن أن تنجم عن الاعتماد المتزايد على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في العديد من المجالات، خاصة فيما يتعلق بتقليص الوظائف، إلا أن الواقع يشير إلى أن تكنولوجيا الذكاءالاصطناعي سوف تسهم في إيجاد الملايين من الوظائف الجديدة في المستقبل.
وأوضح البروفيسور ستيفن لو أن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي تشهد تطوراً متزايداً في العديد من المجالات، وخاصة في قطاع الأعمال وأسواق العمل والمعلومات والبيانات، مشيراً إلى أن هناك توجهاً متنامياً في العديد من دول العالم نحو كيفية توظيف أنظمة الذكاء الاصطناعي في تخزين البيانات والملفات وتصنيفها وترجمتها إلى لغات مختلفة من أجل تعظيم الاستفادة منها. وقارن بما كان عليه الوضع في بداية تسعينيات القرن الماضي حينما تم عقد أول مؤتمر للذكاء الاصطناعي، حيث كان التركيز على بعض المفاهيم النظرية التي تتعلق بالتقنية وكيفية تعلم الآلة، والآن تحولت هذه المفاهيم إلى ممارسات وأنظمة متطورة في الذكاء الاصطناعي تدخل في العديد من الاستخدامات في مختلف مجالات الحياة.
وفي السياق ذاته، تحدث د. ملك بن سالم، مستشار رئيسي في التحول الرقمي والتكنولوجيات الناشئة، بمؤسسة ذا ديجتاليب في الولايات المتحدة الأمريكية، عن المجالات المتنوعة لتوظيف تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، التي باتت تشمل مجالات البورصة والأعمال والصناعة والصحة والنقل والمواصلات والاتصالات والفضاء، مشيراً إلى أن موقع أمازون للتسوق الإلكتروني يعتمد على أنظمة الذكاء الاصطناعي ليس في الترويح للمنتجات بشكل احترافي فقط، وإنما في معرفة تفضيلات المستهلكين ووضع بعض التوصيات التي تساعدهم على شراء بعض المنتجات الإضافية أيضاً. وأكد أن الاعتماد على أنظمة الذكاء الاصطناعي أسهمت في أتمتة العمليات وتقليل النفقات في العديد من القطاعات الحيوية، وتوقع أن يوفر الذكاء الاصطناعي فرص عمل جديدة بحلول عام 2035، فضلاً عن المساهمة في تطوير الاقتصاد، وتعزيز نحو 60 قطاعاً واعداً في الدول المتقدمة التي توظف تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.
وأوضح د. ملك بن سالم أن العالم شهد خلال العقد الماضي ثورة هائلة في أنظمة تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، وليس أدل على ذلك من أن البيانات التي تم إنتاجها في العام الجاري 2020 تفوق تلك التي تم إنتاجها قبل عشر سنوات بخمسين ضعفاً، هذا في الوقت الذي أصبحت فيه الاستفادة من هذه البيانات أكثر فاعلية عن السنوات الماضية، خاصة في ظل التطور المتسارع لأنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بمعالجة البيانات بأقصى سرعة ممكنة.
تجارب الدول والشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي
وتناول د. باتريك نانغيرت، نائب رئيس قسم الذكاء الاصطناعي بشركة سامسونج، في كلمته أمام الندوة تجارب الشركات الرائدة في التعامل مع أنظمة الذكاء الاصطناعي وكيفية الاستفادة منها، مشيراً إلى أن العديد من القطاعات باتت تعتمد الآن بصورة كبيرة على أنظمة الذكاء الاصطناعي في تطوير أعمالها ولاسيما قطاع البيع بالتجزئة، التي باتت تحدد بدرجة كبيرة تفضيلات المستهلكين وخياراتهم المفضلة بالنسبة إلى السلع، كما هو واضح في شركة أمازون. في الوقت ذاته، فقد تزايد الاعتماد على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي، وخاصة فيما يتعلق بتشخيص الأمراض بشكل أكثر دقة.
ولفت د. باتريك نانغيرت النظر إلى أنه رغم تزايد الاعتماد على أنظمة تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في العديد من المجالات، فإنها تثير تحديين رئيسيين، الأول يرتبط بالجانب الأخلاقي، وخاصة حينما يتم توظيفها بشكل سيئ، كالتعرف على بعض الأشخاص من خلال تقنيات التعرف على الوجه والصوت، وينبغي للدول أن تتعامل بجدية مع الإشكاليات الأخلاقية لهذه التطبيقات. والثاني كيفية العمل على تعظيم الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في بعض القطاعات الحيوية مثل قطاع النفط والغاز، فلا تزال بعض الحكومات والشركات بعيدة عن توظيف التقنيات المتطورة في هذا القطاع الحيوي.
وفي السياق ذاته، استعرض د. ماكسيم فيديروف، نائب رئيس الذكاء الاصطناعي والنمذجة الرياضية وأستاذ في الحوسبة وعلوم البيانات بروسيا تجارب بعض الدول في التعامل مع الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن كندا كانت أول دولة تعد استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي، ثم تبعتها روسيا التي وضعت خطة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي للستين عاماً المقبلة، وهي خطة تتضمن تطوير منظومة العمل في العديد من القطاعات كالتعليم والطرق والاتصالات.
ورأى د. ماكسيم فيديروف أن هناك تحديات عديدة تواجه عملية تطوير تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي بعضها يرتبط بضعف بنية الاتصالات والإنترنت في العديد من دول العالم، وهذا عامل سلبي، لأن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي تتأثر بسرعة الإنترنت، وبعضها الآخر يتعلق بضعف التمويل للأبحاث المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، فهناك نقص واضح في الصناديق الحكومية لتمويل مشروعات الذكاء الاصطناعي باستثناء الصين، وبعضهم الثالث يتعلق بعدم الاهتمام بالجانب الأخلاقي لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.
تجربة الإمارات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي
وتطرق د. نادر كبارة، مستشار إداري لشؤون الذكاء الاصطناعي بمؤسسة إي آي دايركشنز للاستشارات والدراسات في مجال الابتكار والذكاء الاصطناعي ذ.م.م، في كلمته أمام الندوة إلى تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى نجاحها في تطوير الكثير من الاستراتيجيات والخطط في مجال الذكاء الاصطناعي، حتى أصبحت تحتل المرتبة الأولى عالمياً في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة المرتبطة بهذا المجال الحيوي.
وأكد د. نادر كبارة أن “رؤية الإمارات 2021” تؤكد أهمية الاستفادة من مختلف التقنيات المتطورة في هذا المجال، وبالفعل فإن دولة الإمارات العربية المتحدة أصبحت تعتمد على أنظمة الذكاء الاصطناعي في العديد من القطاعات الحيوية، كالطب والنقل والاتصالات. وقدم مثالاً على ذلك بهيئة الطرق والمواصلات في دبي التي نجحت في الاعتماد على أنظمة الذكاء الاصطناعي في تطوير استراتيجيتها، من خلال الاعتماد على العديد من التطبيقات الذكية التي تسهم في تطوير أنظمة النقل في سيارات الأجرة والمترو، بل إن هذه التطبيقات يتم استخدامها في التأكد من الالتزام بالإجراءات الاحترازية والوقائية في وسائل المواصلات، فمن خلال الكاميرا يمكن التأكد من ارتداء مستخدمي هذه الوسائل للكمامة (القناع) والتزامهم بإجراءات التباعد الاجتماعي.
وأوضح د. نادر كبارة أن استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي التي تم إطلاقها عام 2017 تستهدف تطوير منظومة العمل في مختلف القطاعات، وخاصة الصحة والنقل والفضاء والطاقة المتجددة والمياه والتعليم والتكنولوجيا والبيئة والمرور.

آثار الذكاء الاصطناعي في مجال الأمن المعرفي
وتناول د. راند والتزمان، نائب رئيس قسم التكنولوجيا بمؤسسة راند في الولايات المتحدة الأمريكية، في كلمته أمام الندوة مخاطر الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن أحد الجوانب السلبية للذكاء الاصطناعي هو توظيفه في تطوير تقنيات “التزييف العميق” التي تستخدم في تشويه الحقائق والإضرار بسمعة السياسيين ونشر الأكاذيب والشائعات. ولفت د. راند والتزمان الانتباه إلى وجود برامج رخيصة تعتمد على أنظمة الذكاء الاصطناعي يتم توظيفها في تغيير محتوى الصور واستخدامها بشكل سلبي في العديد من المجالات، كما أن هناك برامج محاكاة الأصوات التي يتم توظيفها في إيجاد نص مختلق لشخص أيضاً، بشكل يظهر فيه النص الصوتي مختلف المعنى تماماً عن النص الأصلي، وذلك بهدف تشويه صورة هذا الشخص، والإضرار بسمعته. ولهذا فإن هناك ضرورة للأخذ في الاعتبار الجوانب الأخلاقية عند توظيف أنظمة الذكاء الاصطناعي وبرامجه، لأن تجاهل ذلك قد ينطوي على تداعيات أمنية خطيرة.
تطبيقات وفرص الذكاء الاصطناعي في الصناعات الرئيسية
وتطرق الأستاذ رامز القرا، النائب الأول لرئيس مؤسسة إيفيرتيم جي إس-إنتاليو، في كلمته أمام الندوة إلى تطبيقات وفرص الذكاء الاصطناعي في الصناعات الرئيسية، وخاصة فيما يتعلق بخدمات المحتوى في الحكومة، مشيراً إلى أن مؤسسته تتعاون مع الحكومات في مجال تطوير الوسائط الرقمية وتحديثها، وكيفية الاستفادة من الكم الهائل من البيانات المتاحة، سواء كانت معلومات كمية أو بيانات رقمية أو مقاطع فيديو ومكالمات هاتفية، فهذا يحتاج إلى أنظمة ذكية لتقييم هذه البيانات ومدى أهميتها وكيفية تعظيم الاستفادة منها. فعلى سبيل المثال فإن المؤسسات الأمنية والأجهزة الشرطية تعتمد على الأنظمة الذكية التي تحدد لها بدقة أكثر البيانات التي يمكن أن تستفيد منها في إجراء التحقيقات الخاصة بالجرائم الإرهابية مثلاً، كما أنها تعتمد في ذلك على تقنيات التعرف على الوجه لمساعدتها في ذلك.
وأشار رامز القرا إلى أن هناك العديد من الآثار الإيجابية لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، فهي تساعد من ناحية الحكومات والشركات الكبرى على تطوير أدائها، كما تعمل من ناحية ثانية على تطوير بعض القطاعات، خاصة النفط والغاز، حيث تستفيد الشركات الكبرى الآن من أنظمة الذكاء الاصطناعي في مجالات الكشف والتنقيب والصيانة، كما أنها تعزز من ناحية ثالثة الفاعلية في العمل بدلاً من إهدار الوقت، وتطور من ناحية رابعة الكفاءة في عملية اتخاذ القرار بشكل علمي ومدروس. وأشار القرا إلى أن أهم التحديات التي ينبغي العمل على مواجهتها وإيجاد حلول فاعلة لها هي كيفية العمل على توطين تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وإصباغها بالطابع المحلي، وبالشكل الذي يتوافق مع اللوائح والتشريعات المعمول بها.
أمن نظم الذكاء الاصطناعي وموثوقيتها
وتناول د. كارثينك نانداكومار بجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي في كلمته أمام الندوة كيفية العمل على تأمين نظم الذكاء الاصطناعي، مؤكداً في هذا السياق ضرورة توافر البنية التحتية اللازمة لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، وبالشكل الذي يجعلها عادلة وغير منحازة وغير تمييزية. وأشار إلى أهمية العمل على توظيف تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في خدمة البشرية، والتصدي لأي استخدامات سلبية قد تنطوي على أضرار للبشرية كالجرائم المنظمة أو التمييز ضد فئات بعينها. وقدم مثالاً على ذلك بقطاع السيارات، وكيفية توظيف أنظمة الذكاء الاصطناعي في زيادة مستويات الأمان والتقليل من الحوادث، وكذلك في تأمين محطات الوقود والشحن، وغيرها العديد من القطاعات. وشدد د. كارثينك نانداكومار على أهمية مراعاة الجوانب الأخلاقية لدى استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي، فعلى سبيل المثال حينما ترتكب سيارة ذاتية القيادة حادثة ما، من يكون المسؤول؟ هل هو مصمم السيارة أم الشركة؟ هذه النوعية من التساؤلات ينبغي أخذها في الاعتبار من أجل تعزيز مستوى الأمان في أنظمة الذكاء الاصطناعي وموثوقيتها.
دور صنّاع السياسات في تيسير تبنّي الذكاء الاصطناعي
وتطرق البروفيسور إرنيستو دامياني، مدير أول في معهد علم الروبوتات والنظم الذكية بجامعة خليفة في دولة الإمارات العربية المتحدة، في كلمته أمام الندوة إلى طبيعة دور صانعي السياسات في تسهيل تبنّي أنظمة الذكاء الاصطناعي وكيفية الاستفادة منها. وأشار إلى أن هناك العديد من البرامج والخوازميات التي من شأنها مساعدة السلطات في صنع القرار من خلال الاعتماد على أنظمة ذكية في هذا المجال.
وفي الختام طرح الخبراء المشاركون في الندوة بعض التوصيات والمقترحات التي من شأنها مساعدة الحكومات والمؤسسات على تعظيم الاستفادة من تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، لعل أبرزها “بناء مراكز خاصة للذكاء الاصطناعي”، و”توفير التمويل اللازم للإنفاق على البحوث والدراسات المتخصصة في هذا المجال”، و”استحداث حاضنات ومختبرات خاصة تعمل على تعزيز تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي”، و”العمل على ضبط حقوق الملكية الفكرية الخاصة ببرامج الذكاء الاصطناعي”، و”مراعاة الجانب الأخلاقي في استخدام أنظمة وبرامج تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي”.
“إدارة تريندز لدراسات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي”
وفي ختام فعاليات هذه الندوة، أعلن “مركز تريندز للبحوث والاستشارات” عن تأسيس إدارة ضمن هيكله التنظيمي بعنوان: “إدارة دراسات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي”، وإطلاق منتدى سنوي حول الذكاء الاصطناعي، وذلك بهدف تسليط الضوء على التطورات والمستجدات في هذا المجال الحيوي الذي بات يستخدم في القطاعات كافة، وذلك من خلال إعداد الدراسات والأوراق البحثية، وتنظيم الفعاليات العلمية بالتعاون مع أهم مراكز البحوث العالمية المتخصصة في التكنولوجيا المتقدمة.

 

 


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.