الإمارات تنظم عن بُعد “ماراثون الأفكار الافتراضي” لتنشيط التطوع عالمياً

الإمارات

 

 

نظمت وزارة تنمية المجتمع ومؤسسة الإمارات، “ماراثون الأفكار الافتراضي” تحت عنوان “التطوع لمجتمع مرن”، وذلك بالتعاون مع الرابطة الدولية للجهود التطوعية “IAVE” وفي إطار الجهود التنموية والتطوعية التي تتبناها الحملة الوطنية للتطوع “الإمارات تتطوع” ومنصة “متطوعين.امارات”، حيث يعد هذا الماراثون الأول من نوعه، والذي عقد على مدار 3 أيام بحضور عدد من المنظمات غير الحكومية والمنظمات التطوعية من جميع أنحاء العالم، لتطوير حلول مستدامة ومؤثرة للتحديات الرئيسية للعمل التطوعي أثناء جائحة فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19”.
وأقيم “ماراثون الأفكار الافتراضي” عبر تقنية الاتصال المرئي “عن بعد” خلال الفترة من 9 إلى 11 نوفمبر 2020، حيث جمع فرق المتطوعين معا في رحلة ملهمة للتفكير بحلول قابلة للتنفيذ من خلال العمل التطوعي لكل من المواضيع الرئيسية الثلاثة للفكرة : العمل التطوعي في قطاع دعم الصحة النفسية، والعمل التطوعي في القطاع الطبي، والتطوع لتقديم يد العون للفئات الأكثر تأثرا، مما يعزز القيم الإيجابية حول العالم.
وشارك في الماراثون عددا من المنظمات التطوعية والمنظمات غير الحكومية من مختلف أنحاء العالم، وذلك في إطار عرض وتقييم أعمالهم من قبل لجنة تحكيم تتألف من 18 خبيرا محليا ودوليا، الذين عملوا على تقييم مدى أصالة الأفكار ووضوح نطاق العمل والأهداف والرؤية وقابلية التنفيذ والتطوير على مستوى عالمي. مع الأخذ في الاعتبار الاستخدام المبتكر للتكنولوجيا والاستدامة وتقديم عناصر إبداعية إضافية.
وقال أحمد الشامسي، المدير التنفيذي لمؤسسة الإمارات بالإنابة.. ” يسعدنا أن ننظم هذا الماراثون المميز الذي يعزز المرونة داخل المجتمعات من خلال توفير حلول مستدامة وفعالة للتحديات التي تفرضها جائحة كورونا، حيث يشكل بداية لمرحلة جديدة من العمل التطوعي الذي سيعود بأثر إيجابي كبير على كل مجتمع ودولة وقارة في العالم، ومن خلال هذا الماراثون سننطلق لاكتشاف حلول فعالة وقابلة للتطوير، مما يساهم بشكل نشط وفعال في الحد من المخاطر وزيادة الثقة وقوة الترابط المجتمعي”.
وأضاف ” كرست مؤسسة الإمارات نفسها للعمل بلا كلل لتمكين المتطوعين والمشاركين من التواجد في هذا الماراثون، حيث قمنا بالتعاون مع الرابطة الدولية للجهود التطوعية (IAVE)، لنشجع على العمل الجماعي والابتكار والإلهام داخل المجتمع، ولنقدم للمشاركين فرصة لعرض أفكارهم المبتكرة والحصول على الدعم اللازم لإحداث تغيير إيجابي حول العالم”.
من جانبها عبرت سعادة حصة تهلك الوكيل المساعد لشؤون التنمية الاجتماعية بوزارة تنمية المجتمع ورئيس فريق التطوع خلال الأزمات، عن فخرها باستضافة دولة الإمارات “ماراثون الأفكار الافتراضي” الأول من نوعه، الذي يجمع عددا كبيرا من المنظمات غير الحكومية والمنظمات التطوعية من مختلف دول العالم، تحت مظلة تطوير حلول مستدامة ومؤثرة لتجاوز التحديات الرئيسية للعمل التطوعي، أثناء جائحة فيروس كورونا المستجد تحديدا، وللمستقبل عموما.. مشيرة إلى أن دولة الإمارات كانت لها كلمة في مضمار التطوع خلال الجائحة، حيث أن ماراثون الأفكار الافتراضي يعد إنجازا مكملا لسلسة نجاحات حققتها الدولة على صعيد التطوع الشخصي والمجتمعي والمؤسسي خلال جائحة فيروس كورونا المستجد.
وأضافت ” خلال الفترة الماضية، حققت وزارة تنمية المجتمع ومؤسسة الإمارات، إنجازا تنمويا كبيرا، تحت مظلة اللجنة الوطنية العليا لتنظيم التطوع خلال الأزمات، والتي أطلقت بالتزامن مع بدء تفشي الفيروس، حملة وطنية حملت اسم “الإمارات تتطوع”، وتمكنت من خلال تنظيم الفرص والمجالات التطوعية الملحة عبر المنصة الوطنية للتطوع “متطوعين.امارات”، من حشد طاقات تخصصية تطوعية بواقع 22,000 متطوع ينتمون إلى نحو 130 جنسية في دولة الإمارات.. موضحة أن هؤلاء المتطوعين قدموا الوقت والجهد من أجل الجميع، وأنجزوا الكثير من خلال نوعين للتطوع؛ الافتراضي والميداني. وقد وقفوا جنبا إلى جنب مع أبطال خط الدفاع الأول في مواجهة كورونا، وساهموا بجهودهم التطوعية المخلصة في حماية المجتمع من تداعيات الجائحة، وفي تعزيز مكانة وريادة دولة الإمارات عالميا، ونجاحها اللافت في التصدي لهذه الجائحة.
وثمنت سعادة حصة مشاركة الفرق والمنظمات التطوعية في مارثون الأفكار الافتراضي، كون أن هذا الماراثون يرتقي بالروح المعنوية للمتطوعين والفرق التطوعية، ويعزز التكامل والعطاء الإنساني، ويحفز الإلهام العالمي للتفكير بحلول واقعية تخدم الدول والمجتمعات من خلال العمل التطوعي، ويعلي مبدأ التنافس للعطاء في مجالات إنسانية وحيوية ملحة، مثل: العمل التطوعي لدعم الصحة النفسية، والعمل التطوعي في القطاع الطبي، والعمل التطوعي لتقديم يد العون للفئات الأكثر تأثرا، على اعتبار أن هذه القيم الإيجابية هي قيم فاضلة في مجتمعات مثالية.

من جانبها قالت السيدة نيكول سيريلو، المدير التنفيذي للرابطة الدولية للجهود التطوعية “IAVE”.. ” نعبر عن سعادتنا البالغة بهذا التعاون مع كل من وزارة تنمية المجتمع ومؤسسة الإمارات في تنظيم “ماراثون الأفكار الافتراضي”، والذي يأتي انطلاقا من حرصنا على التوعية بأهمية التطوع كنشاط اجتماعي يساهم في دعم ومساندة المجتمع وينشر قيم التعاون والإيجابية بين أطيافه المختلفة، مع تأكيدنا على أهمية الإبداع والابتكار في الأفكار المقدمة في هذا الماراثون بما يعود بالخير والمنفعة على الفرد والمجتمع عبر تقديم أفضل الحلول للتحديات المطروحة”.
وأضافت ” مع هذا الكم الكبير من المشاركات والأفكار المبتكرة في الماراثون نؤكد على أهمية التعاون المستمر في مناقشة الأفكار المقدمة، مع ضرورة وجود مجتمعات تدعم وتشجع على توسيع نطاق هذه الأفكار المميزة حتى تحقق الأهداف المنشودة والفائدة المرجوة منها”.
وبعد تلقي 282 طلبا للمشاركة من جميع أنحاء العالم، تم اختيار 23 منظمة من 20 دولة للمشاركة في “ماراثون الأفكار الافتراضي” حيث عملت كل 8 أو 7 منظمات على أفكارها في أحد المواضيع الفرعية الثلاثة. وقام حوالي 115 مشاركا مبدعا من جميع أنحاء العالم جاهدين بتقديم أفضل الحلول للتحديات المطروحة لكل موضوع فرعي، بدعم من 30 مدربا وموجها.
وفي ختام “ماراثون الأفكار الافتراضي” منحت كل فكرة فائزة مبلغا إجماليا قدره 25,000 دولار أمريكي يسمح للمنظمة الفائزة بتنفيذها وتحقيق الفائدة المرجوة للمجتمع، بما يساهم في بناء عالم أقوى وأفضل من خلال العمل التطوعي.
وفازت بالمركز الأول في موضوع العمل التطوعي في قطاع دعم الصحة النفسية، فكرة منظمة “رواخ توفا” من إسرائيل، التي تستخدم استبيانا قائما على نظام الحلول الحسابية وتوفر فرص تطوعية مخصصة للأشخاص الذين يعانون من مشاكل الصحة النفسية، حيث تم إعدادها بتعاون مشترك بين أشخاص يعانون من مشاكل في الصحة النفسية ومنظمات تطوعية، وتتميز الفكرة بالابتكار المشترك وإمكانية الوصول والتأثير والخبرة.
وفي موضوع العمل التطوعي في القطاع الطبي فازت بالمركز الأول فكرة منظمة “ديدموب بي في” من هولندا، التي تقوم على توفير أكثر من 8000 متطوع طبي جديد للمساعدة في الدعم الطبي وتمكين أكثر من 25000 متطوع غير طبي لمساعدة المتطوعين الطبيين في العديد من المهام كالتسوق من البقالة ومجالسة الأطفال وما إلى ذلك أثناء فترات عملهم، وتعمل هذه الفكرة على إنشاء مجتمع أكثر مرونة واستدامة وصحة وبشكل منظم ومدروس.
أما في موضوع التطوع لتقديم يد العون للفئات الأكثر تأثرا فقد فاز بالمركز الأول “مركز المتطوعين في ترينيداد وتوباغو” من ترينيداد وتوباغو ، الذي استفاد من خبرته في تصميم البرامج الإرشادية العالية التأثير على الشباب المحتاجين للمساعدة والدعم، وقام بتوسيع نطاق التأثير من خلال تطوير البرامج الإرشادية التجريبية والارتقاء بها إلى منصة إرشادية عامة عبر الإنترنت تخدم المؤسسات الاجتماعية التي تساعد الشباب.
وتم إطلاق مؤسسة الإمارات في 12 أبريل 2005 بمبادرة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ، ويتولى رئاسة مجلس إدارتها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، وهي هيئة وطنية تم إنشاؤها لتسهيل المبادرات الممولة من القطاعين العام والخاص لتمكين العمل التطوعي في جميع أنحاء دولة الإمارات.
وتعمل مؤسسة الإمارات بالشراكة مع القطاعين العام والخاص لرفع كفاءات الشباب وترسيخ المسؤولية المجتمعية من خلال تنفيذ برامج مبنية على الأبحاث تلبي احتياجاتهم نحو تنمية مجتمعية مستدامة، وتعمل المؤسسة على تحديد وفهم التحديات التي تواجه الشباب في دولة الإمارات، وذلك من خلال منصات برامج ذكية، والتوعية الإبداعية عبر التسويق والاتصالات ووضع نموذج لريادة الأعمال يتسم بالفعالية والقيم العالية وجودة الأداء.
وتعد الرابطة الدولية للجهود التطوعية IAVE منبرا عالميا للعمل التطوعي، حيث تدعو إلى المزيد من التطوع الفعال والمؤثر من خلال شبكة عالمية من القيادات التطوعية، وتهدف الرابطة إلى تعزيز التطوع في جميع أنحاء العالم من خلال منظمات تطوعية موثوقة وقوية. وقد تأسست الرابطة في عام 1970 لتعزيز وتقوية والاحتفاء بالتطوع بطرق لا تعد ولا تحصى في جميع أنحاء العالم. وهي شبكة عالمية من المنظمات غير الحكومية والشركات ومراكز المتطوعين الوطنية وقادة العمل التطوعي، وتضم أعضاء من 70 دولة حول العالم.
يذكر أنه تم إطلاق الحملة الوطنية “الإمارات تتطوع”، مطلع أبريل الماضي “2020”، وهي فترة تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد ، وجاءت هذه الحملة التطوعية من خلال اللجنة الوطنية العليا لتنظيم التطوع خلال الأزمات، التي يرأسها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، وتحت مظلة منصة “متطوعين.امارات” بالشراكة بين وزارة تنمية المجتمع ومؤسسة الإمارات، وبإشراف الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، وذلك في إطار رؤيتها لتوحيد الأنشطة التطوعية على مستوى الدولة وتعزيز التكامل والتعاون بين كافة القطاعات الحكومية والخاصة ومشاركة المجتمع ضمن سياق تأكيد التلاحم والتعاون في دولة الإمارات، ودعم الجهود الوطنية لمواجهة انتشار “كوفيد 19”.وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.