انقلابيو اليمن نحو النهاية المحتومة

مقالات

صنعاء قريبة من التحرير، هكذا تقول المؤشرات والمعطيات في الحرب، ومحيطها من المواقع والمناطق الاستراتيجية، بات تحت سيطرة قوات الشرعية المدعومة من التحالف العربي، مما يعني التقدم نحو العاصمة والاقتراب منها أكثر.
هذا المشهد وحده يعد انتصاراً بالغاً لقوات الشرعية، ومؤشر قوى للوصول إلى قلب صنعاء، ودحر الحوثي والمخلوع منها، مثلما اندحر من بقية المحافظات والمناطق في اليمن، خاصة وأن هذا المشهد جعل المتمرد المقيم والمسيطر على صنعاء يصاب بصدمة هلع ونوبة خوف مع اقتراب قوات الشرعية من المدينة، التي سوف تتعاون معها المقاومة الشعبية في المعركة من حشود القبائل المحيطة بالعاصمة الذين أعلنوا الاستعداد والإسهام في معركة تحرير صنعاء.
وليس ذلك فحسب، بل هذا المشهد أيضاً صدر لمليشيات المنقلبين على الشرعية والمتواجدين في صنعاء، الخلافات فيما بينهم، ودب النزاع في صفوفهم وأفقدهم التوازن، ومظهر الانتشار غير المسبوق في المدينة ومداخلها، وطرقاتها لعل وعسى أن يشفع ذلك من ضربات قوات الشرعية والتحالف العربي، ولكن هيهات أيها الحوثي الذي اخترت الحرب، وانقلبت على الشرعية، ودمرت اليمن، وجريت وراء إيران الطامعة في المنطقة وليس اليمن وحده.
وأيضا أهمية هذا المشهد وتحرير محيط صنعاء من مناطق استراتيجية، هي أن الطريق بات سالكاً لدخول قوات الشرعية لصنعاء ولتحرير صنعاء، وأن المعركة ستكون شرسة وأكثر شراسة واحتداماً، لأن تحرير المدينة هدف استراتيجي عند قوات الشرعية المدعومة من التحالف العربي، ومبني على خطة مرسومة بدقة عالية، وسوف تنفذ بشجاعة وإقدام وبكل بسالة وعزم وإصرار.
ومثلما اندحر الحوثي والمخلوع صالح من جنوب ووسط اليمن، أيضاً سوف يندحر من الشمال، وهذا ليس قول مبالغة، أو سبق لتحرير صنعاء، بقدر ما هو حقيقة سوف تثبتها الأيام المقبلة، لتصبح ميلشيا الحوثي والمخلوع صالح، مستسلمة وخاضعة، وملقية للسلاح، ومنسحبة من جميع المناطق التي لا تزال تسيطر عليها، وموافقة على جميع الشروط التي تنكرت لها ولم تلتزم بها، ومن ضمنها شروط هدنة الأسبوع الأول التي اخترقتها ولم تعر لها وزنا، واعتبرتها كأنها لم تكن، وتواصل مع قصف الأحياء السكنية، ومع منع الامداد والمساعدات الإنسانية من الوصول إلى مناطق الحصار، والمنوال نفسه أيضاً يمارسه حالياً مع تمديد الهدنة الإنسانية.
ولن ابالغ في الكلام، أن تحرير صنعاء والسيطرة عليها من قبل الشرعية، هي نهاية الحوثي والمخلوع صالح، والانهيار الكامل لكافة مليشياته وعناصره، وهذا ما هو متوقع وإن غداً لناظره قريب.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.