عمل إجرامي استهدف أبرز الأسواق الشعبية في العاصمة

العراق يوقع عشرات القتلى والجرحى وسط بغداد

الرئيسية دولي

 

 

أعلن مصدر أمني عراقي، اليوم، سقوط أكثر من 100 قتيل وجريح في انفجار مزدوج وسط العاصمة العراقية.
وقال مدير الدفاع المدني العراقي، اللواء كاظم بوهان، إن 28 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم وأصيب 73 حتى الآن، خلال التفجير الانتحاري المزدوج في ساحة الطيران وسط بغداد .
واستهدف العمل الإجرامي المزدوج أبرز الأسواق الشعبية في وسط العاصمة.
وحسب المصدر، فإن انتحاريا فجر نفسه في ساحة الطيران، وآخر فجر نفسه في سوق “الباب الشرقي” القريب من موقع الانفجار الأول وسط بغداد.
وتوقعت المصادر الطبية ارتفاع أعداد القتلى والجرحى جراء الانفجارين، بسبب تواصل عمليات انتشال الضحايا وإخلاء المصابين، ولخطورة إصابات عدد من الجرحى .
وكما في 2018، يأتي الاعتداء في وقت تناقش السلطات تنظيم انتخابات تشريعية، وهو استحقاق غالبا ما يترافق مع أعمال عنف في العراق.
وقال الناطق الإعلامي باسم القائد العام للقوات المسلحة يحيى رسول “وقع اعتداء إرهابي مزدوج بواسطة إرهابيين انتحاريين اثنين فجرا نفسيهما حين ملاحقتهما من القوات الأمنية في منطقة الباب الشرقي ببغداد صباح أمس الخميس”.
وأوضحت الوزارة أن رجلا فجر حزامه الناسف وسط باعة ومارة في السوق. وبينما كان عدد من الأشخاص يتجمعون في المكان، فجر انتحاري آخر نفسه.
وسمع دوي الانفجار في كل أنحاء العاصمة. وأفاد صحافيون في الموقع عن وصول عدد من سيارات الإسعاف، بينما انتشر جنود في الساحة بكثافة، وكان عدد منهم يساعدون فرق الإسعاف.
ولم تتبن أي جهة الاعتداء حتى الآن. واستخدم تنظيم “داعش” الإرهابي الذي سيطر لسنوات على أجزاء واسعة من العراق هذا الأسلوب في مناطق عدة. ونجحت القوات العراقية في القضاء على التنظيم المتطرف في نهاية العام 2017 بعد معارك دامية. لكن خلايا منه لا تزال تنشط في بعض المناطق البعيدة عن المدن. وتستهدف بين وقت وآخر مواقع عسكرية في تلك المناطق.
وتعود الاعتداءات الأخيرة التي أوقعت عددا كبيرا من القتلى في بغداد الى يونيو 2019.
وتقترح السلطات السياسية حاليا إرجاء الانتخابات المبكرة المقرّرة في يونيو الى أكتوبر من أجل افساح الوقت أمام اللجنة الانتخابية لتنظيمها. ويبقى القرار معلقا على تصويت في البرلمان لحل نفسه.
كذلك، يأتي الاعتداء في وقت باشرت فيه الولايات المتحدة خفض عدد جنودها في العراق الى 2500 عنصر. وعزا وزير الدفاع الأميركي كريستوفر ميلر قرار الانسحاب ب”تزايد قدرات الجيش العراقي”.
وقال إن هذا التخفيض “لا يعني تغييرا في سياسة الولايات المتحدة”، مشيرا إلى أن “الولايات المتحدة وقوات التحالف تبقى في العراق لتأكيد هزيمة دائمة” لتنظيم “داعش” الإرهابي.
لكن هذا الانسحاب جاء أيضا في ظل تصاعد التوتر في العراق بين مجموعات موالية لإيران وواشنطن منذ اغتيال رئيس فيلق القدس في “الحرس الثوري” الإرهابي الإيراني قاسم سليماني ونائب قائد قوات “الحشد الشعبي” الإرهابي العراقي أبو مهدي المهندس السنة الماضية في ضربة جوية أميركية في مطار بغداد.
وتعرضت مصالح أميركية لهجمات. فيما طالب البرلمان العراقي بانسحاب الجنود الأميركيين.
وتقود الولايات المتحدة تحالفا دوليا منذ 2014 في العراق لمكافحة تنظيم “داعش” المتطرف.
وغادرت معظم القوات المشاركة في التحالف من دول أخرى، البلاد، في بداية انتشار وباء كوفيد-19 في العام 2020. وام + ا.ف.ب

 


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.