خلال جلسة شارك فيها عدد من المسؤولين والخبراء

” خليفة التربوية ” : الإمارات نموذج ملهم للابتكار

الإمارات الرئيسية

 

أبوظبي : الوطن

أكدت الأمانة العامة لجائزة خليفة التربوية على أن الابتكار يمثل أحد الركائز الحيوية لأجندة دولة الإمارات العربية المتحدة ومئوية 2071، مشيرة إلى أن الإمارات نجحت خلال فترة وجيزة في ترسيخ ثقافة الابتكار في المجتمع وجعلها منهج حياة في الأداء اليومي لمختلف الجهات الحكومية وشبه الحكومية، وكذلك الخاصة وأفراد المجتمع مما أفرز قاعدة واسعة من المبتكرين والمبدعين في مختلف المجالات .
جاء ذلك خلال الجلسة الحوارية التي نظمتها الجائزة عن بعد بعنوان ” الإمارات نموذج ملهم للابتكار” بحضور أمل العفيفي الأمين العام للجائزة، وأدارها حميد عبدالله إبراهيم عضو اللجنة التنفيذية للجائزة، وتحدث فيها كل من : عبير تهلك مدير إدارة مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي بوزارة شؤون مجلس الوزراء، الدكتور خليفة علي حميد السويدي أستاذ مساعد بقسم المناهج وطرق التدريس بكلية التربية بجامعة الإمارات العربية المتحدة، الدكتورة خولة عبد الله الكعبي الرئيس التنفيذي للابتكار بجامعة الامارات العربية المتحدة أستاذ مشارك بقسم الجغرافيا والاستدامة الحضرية بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة الإمارات العربية المتحدة، وعبدالله عبدالكريم مدير إدارة التغطية الإعلامية بوكالة أنباء الإمارات ، ووفاء آل علي رئيس قسم المجالس الشبابية بالمؤسسة الاتحادية للشباب، ونفلة الخاطري فائزة بجائزة خليفة التربوية .
وفي بداية الجلسة أكدت أمل العفيفي حرص جائزة خليفة التربوية على تعزيز ثقافة الابتكار في الميدان التعليمي والأكاديمي وترجمة رسالتها في هذا الصدد من خلال المجالات المطروحة في دوراتها المختلفة والتي يعتبر الابتكار أحد العناصر الرئيسية في تقييم أعمال المرشحين وحصولهم على الجائزة محلياً وعربياً .
وأكد حميد عبدالله إبراهيم على أهمية الابتكار في منظومة التعليم محلياً وعربياً ودولياً، مشيراً إلى أن المدرسة تمثل أحد الحواضن الرئيسية للابتكار وتضع الطفل على أولى مراحل الإبداع المنشود في حياته العلمية والعملية، ومن هنا تأتي أهمية هذه الجلسة في تسليط الضوء على النموذج الإماراتي في الابتكار وآليات الاستفادة من هذا النموذج ومستقبله في الخمسين المقبلة .

حكومة مبتكرة
وأكدت عبير تهلك أن حكومة دولة الإمارات تتبنى ترسيخ الابتكار ثقافة عمل وممارسة يومية في كافة المجالات، وتركز في توجهاتها على تعزيز الشراكات الحكومية الخاصة لتعميم الابتكار في تصميم الحلول للتحديات.
وأضافت : إن تجربة العالم مع جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19) وما أفرزته من آثار كبيرة على مختلف القطاعات، أكدت محورية الابتكار ودوره الأساسي في تطوير حلول سريعة للتحديات الناتجة عن الجائحة، وتطرقت إلى تجربة دولة الإمارات على مدى الخمسين عاما الماضية، والدور الذي لعبه الابتكار في إحداث نقلات مستقبلية سريعة، أسهمت في تحقيق الريادة العالمية وتعزيز تنافسية الإمارات في مختلف المجالات.

ماجستير التربية الابتكارية
وقال الدكتور خليفة السويدي : في مشاركتي خلال الجلسة الحوارية سأتطرق إلى موضوعين أساسيين هما : ماجستير التربية الابتكارية ، أحدث البرامج الداعمة للابتكار والتي تطرحها كلية التربية في جامعة الامارات ، وقد تم تخريج الدفعة الأولى من الماجستير وعددهم 12 ، تم تصميم الماجستير وفق أحدث التجارب العالمية ، وتم اعتمادها محليا من هيئة الاعتماد في وزارة التعليم العالي ، كما تم اعتماد الماجستير من جهات الاعتماد في الولايات المتحدة الامريكية ، وهي أول ماجستير متخصصة في تعزيز الابتكار في إطار المدرسة لذلك ينقسم التخصص في إلى قسمين الأول الابتكار في القيادة وهو مخصص لمدراء المدارس والنطاقات وكل من له صلة بالقيادة والإدارة ، والقسم الثاني للمعلمين في الميدان التربوي ، وقد قامت مؤسسة حمدان بن راشد ال مكتوم للأداء التعليمي المتميز بدعم هذا الماجستير بدفع رسوم 10 مرشحين سنوياً .
وكذلك المنصة الافتراضية العالمية للابتكار، وهي منصة افتراضية تم تصميمها مع بعض الاستشاريين العالميين ، استمرت عمليات التطوير لها أكثر من 3 سنوات ومن المخطط أن يتم تدشينها مع أكسبو دبي في أكتوبر 2021 ، هذه المنصة تهدف إلى جمع كافة مراكز رعاية الموهبة والابتكار في العالم ومن خلالها سيتم تقديم العديد من الخدمات مثل خدمة التلمذة حيث سيتم ربط الطلبة الموهبين مع علماء من حول العالم لمساعدتهم في تطوير قدراتهم ، كما ستطرح المنصة برامج مختلفة بهدف تطوير أهل الاختصاص في مجال الموهبة حول العالم ، وستعقد عبرها ندوات ومؤتمرات ودورات تدريبية طوال العام إضافة إلى العديد من البرامج الأخرى مثل الدراسات المتخصصة في الموهبة ، وتتبع هذه المنصة مؤسسة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز .

الابتكار في جامعة الإمارات
وسلطت الدكتورة خولة الكعبي الضوء على دور مؤسسات التعليم العالي في خلق البيئة التعليمية المحفزة على الابتكار وتشجيع الطلبة والباحثين وأعضاء هيئات التدريس على توليد الأفكار الإبداعية وتدشين مبادرات تعزز من الابتكار في مختلف التخصصات. وتضامناً مع الدورة الاستثنائية من الإمارات تبتكر لعام 2021، مشيرة إلى أن “جامعة الإمارات العربية المتحدة قد أطلقت حزمة متنوعة من الفعاليات والمؤتمرات والورش التدريبية وغيرها من الأنشطة المتنوعة لنشر المعرفة وتبادل الخبرات ولخلق أجواءً محفزة للابتكار والتميز خاصة وأن هذا العام يأتي احتفالاً باليوبيل الذهبي لدولة لا تعرف المستحيل، فها هي في بداية شهر فبراير أطلقت ” مسبار الأمل” الذي يدفعنا جميعاً للتقدم في مسيرة التعليم والمثابرة والعمل بشغف وعزيمة لنواجه التحديات ونكسب الرهان”.
وأكدت الدكتورة خولة الكعبي على أن ” جامعة الإمارات تولي البحث العلمي والابتكار أهمية خاصة، من خلال دعم الباحثين من الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية عبر مختلف كلياتها ومراكزها البحثية والتي تخدم الخطط الاستراتيجية ومتطلبات الأجندة الوطنية لدولة الإمارات، والمساهمة في بناء الاقتصاد المعرفي من خلال ثلاثة ركائز أساسية هي: البحث العلمي، والتطوير التقني، والابتكار.”
وقالت د. الكعبي : ” تهتم جامعة الإمارات بالبحث العلمي النوعي والابتكار عبر جعله ثقافة راسخة لدى طلبتها والباحثين من أعضاء الهيئة التدريسية، والعمل على مشاريع ابتكارية قابلة للتطبيق في المجالات الحيوية كالطاقة والنقل والصحة، وعلوم الفضاء وغيرها من العلوم. كما توفر الجامعة بيئة تفاعلية لتبادل الأفكار وآخر المستجدات في مختلف مجالات الأبحاث والابتكارات من خلال المؤتمرات والندوات والورش العلمية المنعقدة طوال العام الأكاديمي. إلى جانب اتاحت فرص التعليم المستمر لضمان الوصول إلى فرص الإبداع والابتكار عبر بيئة ملائمة وداعمة لباحثيها.”
دور الإعلام الإماراتي
ومن جانبه أكد عبدالله عبدالكريم على أهمية الدور الذي يضطلع به الإعلام الإماراتي في نشر ثقافة الابتكار، حيث إنه لا يكتفي بإبراز أهمية الابتكار والتفكير الإبداعي في موضوعات متنوعة على كافة منصاته، بل إنه يتجاوز ذلك لتقديم تجارب واقعية من خلال ممارساته ومبادراته الذاتية في مجال الابتكار، وفي تنويعه وسائط التواصل مع كافة شرائح المجتمع، للوصول إلى درجة كبيرة من التأثير فيه والتأثر به، لأنه يجب أن يكون نبض الحياة داخل مجتمعه.
وأشار إلى أن الإعلام يتحمل دوراً مهماً في تركيز الضوء على المبتكرين من داخل الدولة وخارجها، ولفت الأنظار إلى التجارب التي يمكن أن تلهم الأجيال، وتدفعهم لإطلاق طاقاتهم الكامنة، والتفكير الخلاق، وذلك بهدف تقديم النماذج الناجحة، وتعزيز مكانة الدولة والحفاظ على مكتسباتها.

الشباب والابتكار
ومن جانبها قالت وفاء آل علي : تجمعنا رؤية وأهداف مشتركة مع  “جائزة خليفة التربوية” في تكريس ثقافة الإبداع والابتكار في خدمة المجتمع  عبر اهتمامها بالعمل على تنمية المهارات وتطوير قدرات الشباب ليكونوا جيلاً من القادة في المستقبل، فالثقة الكبيرة التي توليها قيادتنا الرشيدة للشباب وإيمانها المطلق بدورهم في مواصلة البناء وصناعة مستقبل زاهر لدولتنا لا حدود لها، وهو ما يتجلى من خلال “مجالس الشباب”، والتي سعت من خلالها المؤسسة الاتحادية للشباب إلى ضمان إشراك الشباب ومشاركتهم الفاعلة عبر الاستماع إلى آرائهم، وتوظيف ابتكاراتهم  لدعم مسيرة الابتكار الحكومي، وهي بحد ذاتها فكرة مبتكرة هدفها إيجاد حلقة وصل لنقل الخبرة وبناء قدرات الشباب المعرفية والابتكارية إلى أن أصبحت اليوم ركيزة رئيسية في الاستراتيجية الوطنية للشباب في الدولة وحاضنة للقيادات الشابة، والمبتكرين والمبدعين الشباب، التي تمكنهم من العمل على تطوير مشاريع  مبتكرة وتحويلها إلى برامج وأطر عمل وسياسات مستقبلية تسهم في خدمة المجتمع وتحقيق التنمية الوطنية المستدامة لدولة الإمارات .

تجربتي في التميز
وقدمت نفلة الخاطري عرضاً سريعاً لتجربتها في الفوز بجائزة خليفة التربوية عن مجال الابتكار التربوي ، مشيرة إلى أن الابتكار لا يحده زمان ولا مكان ولا يتوقف من حيث انتهى بل ثقافة الابتكار تكمن في ترويض الظروف والمعطيات لتهيئة الواقع لاقتناص الفرص لتتويج المخرجات بنتاجات تنم عن الفكر الواعي لإبن الإمارات، وهذا ماتم في مشروع ( بيني وبين كتابي صورة ) الذي طبق على فئة طلابية وتتطور حديثاً ليكون مظلة لرؤى وأهداف ابتكارية لشريحة تعليمية كبرى من معلمين، تشمل الطلبة وأولياء أمورهم وأصبح عنوان المشروع ( تكنولوجيا التعليم ) والذي نتج عنه أول حفل افتراضي كرتوني بطريقة الانيميشن بعنوان خريجوا النجاح عبر شاشات الكفاح الذي ينم عن الوعي الابتكاري للشريحة المستهدفة والذي يستجد مع الإحتياجات المكانية والزمانية .

 

 


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.