عضوية الإمارات تثري مجلس الأمن

الإفتتاحية

 

عضوية الإمارات تثري مجلس الأمن

تتميز سياسة دولة الإمارات بنهجها الثابت والراسخ الذي يقوم على تأكيد أهمية احترام القانون الدولي وبناء علاقات بين جميع مكونات المجتمع الدولي تقوم على التعاون والاحترام المتبادل والعمل لتحقيق المصالح المشتركة وتأكيد أهمية احترام سيادة جميع الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وعززت هذه التوجهات الحضارية بجعل قيم المحبة والتسامح والسلام وقبول الآخر من الجسور التي تحرص عليها في العلاقات الدولية انطلاقاً من إيمان راسخ بأن الإنسانية وقيمها تستوعب الجميع بمختلف مكوناتهم وثقافاتهم، وهو ما أكسب دولة الإمارات التي تنطلق في جميع توجهاتها من نظرة حكيمة تحرص عليها القيادة الرشيدة، مكانة عالمية متقدمة، وجعل من العاصمة أبوظبي محجاً لتبادل وجهات النظر وبحث أفضل الحلول لجميع القضايا، خاصة أن الإمارات تدعو الجميع إلى تغليب لغة الحوار والدبلوماسية في التعامل مع كافة القضايا والأزمات، فضلاً عما تشدد عليه من تأكيد أهمية مواكبة المتغيرات السريعة للزمن سواء من حيث ما يحمله من تحديات أو ما تقتضيه الحاجة من التنسيق تجاه ملفات غاية في الأهمية للحاضر والمستقبل كالصحة والتعليم والذكاء الاصطناعي والبيئة وغيرها، عبر التعاون الذي يجب أن يقوم كل طرف فيه بدوره ومسؤوليته بحيث يكون هناك تكامل شامل في العمل على تحقيق الأهداف التي تهم جميع الشعوب.. وكل هذا يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة الذي يهدف لخير الشعوب وضمان الأمن والسلام.
من هنا تأتي أهمية ترشيح الإمارات لعضوية مجلس الأمن الدولي لـ 2022-2023، عن المقعد العربي، بعد تزكية جامعة الدول العربية ومجموعة دول آسيا والمحيط الهادئ، حيث إن مواقف الإمارات بينت دائماً الحرص على الأشقاء والأصدقاء وجميع الدول التي تشاركها ذات الأهداف والتوجهات وتعمل لعالم منفتح لا نزاعات ولا خلافات فيه، وتحرص الدولة على التعامل مع جميع القضايا الخلافية من خلال مواقف ثابتة انطلاقاً من إرادة سياسية عودت العالم على شجاعة القرارات والوضوح والمبادرة وتقدم الصفوف العالمية في جميع القضايا التي تهم العالم، فالإمارات كانت دائماً في مقدمة الصفوف عندما يستوجب التجاوب مع الأحداث والتحديات ذلك، وكان لتلك السياسة الدور الأكبر في الكثير من إنجازات الاستقرار والأمن والتنمية في الكثير من المناطق حول العالم.
مجلس الأمن الذي شهد في الكثير من الأزمات تعطلاً جراء الخلافات وآلية العمل، يحتاج إلى صوت العقل والحكمة والوعي وتغليب المصالح التي تهم العالم أجمع على الحسابات الآنية والمصالح المنفردة، بالإضافة إلى ما تحظى به الإمارات من علاقات قوية مع أغلب دول العالم، وهو ما يسهل تقريب وجهات النظر خاصة بين الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن.. وبالتالي إمكانية أن يتم الحصول على القرارات اللازمة التي يمكن من خلالها التعامل مع الكثير من المواضيع الخلافية ويضع حداً للأزمات عبر حلول تنطلق من الأهداف التي تسعى الأمم المتحدة لتحقيقها.

 


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.