ضمن فعاليات "ملتقى الإعلام الأسري"

المكتب الثقافي والإعلامي ينظم حواراً مفتوحاً “ماذا تحتاج الأسرة من منصات ومؤسسات الإعلام الأسري؟”

الإمارات

الشارقة: الوطن
نظم المكتب الثقافي والإعلامي في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة وضمن فعاليات “ملتقى الإعلام الأسري”، حواراً مفتوحاً بعنوان “ماذا تحتاج الأسرة من منصات ومؤسسات الإعلام الأسري؟”، وضم الحوار د.جاسم المرزوقي، المستشار النفسي والأسري والتربوي بمركز الاستشارات والتدريب بجمعية النهضة النسائية بدبي، مريم الشامسي، نائب رئيس مجلس أولياء أمور الطلبة والطالبات بالشارقة، هنادي اليافعي مدير إدارة سلامة الطفل في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، أسماء شهداد، المدير التنفيذي بجمعية أم المؤمنين بعجمان، مها سليم مدربة معتمدة في التنمية البشرية وعضو جمعية الاتحاد النسائية بالشارقة. وأدارت فاطمة الزعابي، إعلامية في مراكز التنمية الأسرية في المجلس، الحوار المفتوح، حيث أشارت في البداية إلى محاور الحوار، ومنها هل ترون أن الإعلام التقليدي (التلفزيون والإذاعة والصحافة الورقية) لا يزال مؤثراُ في ثقافة المجتمع؟ كيف يمكن أن يحقق الإعلام نجاحات في بث رسالة للأسرة.. هل عبر رسائل فردية أم رسالة جماعية تشمل الأسرة بكل أفرادها؟ تحقيق ما نريده من الإعلام.. يقع على عاتق من؟ وغيرها…
وأكد د.جاسم المرزوقي على ضرورة مواكبة كافة أشكال التطور في مجال الإعلام، حيث أن الإعلام التقليدي لم يعد يجذب الناشئة، ومع الأخذ بعين الاعتبار ما تضمه وسائل التواصل الاجتماعي من سلبيات وإيجابيات، لذا لابد من رفع درجة الوعي، فهي طوق النجاة الوحيد في خضم مستجدات وسائل التواصل الاجتماعي.
وأضاف قائلاً: “لا بد وأن يكون لدى كل مؤسسة إعلامية رؤية ورسالة وأهداف خاصة بالأسرة باعتبارها منظومة متكاملة، كما أن الأسرة تضم فئات عمرية مختلفة، لذا تعتبر الرسائل الإعلامية الفردية ذات أهمية وأثر ملموس”
وأكد على أن الكوادر الإعلامية موجودة والامكانات متوفرة، وما نحتاجه هو الطريقة الصحيحة للوصول للمشاهد والتأثير عليه، فنحن نفتقد للدراسات والأبحاث في مجال الإعلام الأسري، رغم أن وجودها قادر على إحداث تغيرات ايجابية.
وأكدت هنادي اليافعي أن الأسرة هي السد المنيع لأطفالنا، وهي التي توجه وترشد وتراقب، وأضافت:
لا بد وأن نستثمر الإعلام الرقمي في التوعية الأسرية، لأنه اليوم الطريقة الأسهل والأسرع لوصول المعلومة، كما علينا أن نعمل على تدريب الأطفال على كيفية التواصل الصحيح مع الإعلام، ليختاروا المحتوى الذي يناسبهم، كما ندربهم اليوم ليكونوا هم إعلاميون ناجحون في المستقبل، وعلينا أن نشرك الطفل في العملية الإعلامية، ليكون قائداً وملهماً في المستقبل، فالتربية الجيدة لهذا الجيل تجعله قادر على اختيار محتوى إعلامي إيجابي ونبذ ماهو سلبي، حيث يمكننا تحجيم أي أثر سلبي للإعلام عن طريق رفع درجة الوعي وخلق لغة حوار مع الطفل، وتربيته على أساسيات أخلاقية لا يحيد عنها.
وأكدت مريم الشامسي، أن ولي الأمر هو المربي الأساسي للطفل، وتقع على عاتقه مهمة اختيار ما يناسبه من محتوى إعلامي، وأنه من يحدد موقعه في الأسرة، ويستطيع أن يعظم أو يحجم من دوره في حياتهم، فلا ينبغي أن يترك ولي الأمر مهمته الأساسية في التربية والرقابة والتوجيه، ولكن بعيداً عن التسلط والارغام الذين لا يجديان نفعاً
وأضافت موضحة: علينا أن نربي الأبناء على الحرية، ولكن برقابة، فأنا أؤيد عبارة “نربي بتغافل”، أي نتظاهر بالتغافل ولكننا نراقب عن كثب كل ما يتابعه الأبناء.
مها سليم، تحدثت عن تأثير الإعلام الرقمي قائلة:
“لايمكننا أن ننكر سيطرة الإعلام الرقمي اليوم، ولكنه لم يلغي الإعلام الكلاسيكي لأنه يناسب مجتمعاتنا، بسبب القيود والضوابط تحكمه، ولابد وأن نطور من الإعلام التقليدي بحيث ينجح في مجاراة الإعلام الرقمي، ويقدم قدوات صحيحة للأطفال”
وقالت أسماء شهداد:
لا يمكننا أن ننكر حاجتنا للإعلام بشكله التقليدي اليوم، والدليل مثلاً قناة “دبي زمان” التي عادت بنا لإعلام الزمن الجميل، فلا أعتقد أن الإعلام الرقمي قادر على إلغاء الشكل التقليدي للإعلام، فلازالت هناك فئات تحب الصحف والمجلات مثلاً. ولكن هذا لا يمنع أن نحرص على التطور ونواكب كل متغيراته، لكن بوعي، وعلينا أن ندرك أن الفئات العمرية للجمهور تتحكم في المحتوى المقدم لهم، فكل فئة عمرية لها لغة خطاب مختلف عن الأخرى.
وأضافت:
لا يمكننا التحكم في المحتوى الإعلامي، ولكن يمكننا غرس الرقابة الذاتية في الأبناء لاختيار ما يناسبهم”.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.