فاهم بن سلطان القاسمي: “دائرة العلاقات الحكومية” ترسخ مكانة الإمارات والشارقة كمركز اقتصادي معرفي مستدام

الإمارات

 

أكد الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي رئيس دائرة العلاقات الحكومية بالشارقة، أن الدائرة تسهم في ترسيخ مكانة دولة الإمارات بشكل عام وإمارة الشارقة على وجه الخصوص كمركز اقتصادي معرفي يجذب مختلف الاستثمارات و الشراكات العالمية القائمة على التكنولوجيا و الابتكار وتحقيق التنمية المستدامة.
وأضاف : ” نحن في إمارة الشارقة و بتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لدينا خطط طموحة مع عدة قطاعات مهمة ” الاقتصاد و التجارة و التعليم و المعرفة و الثقافة و التراث” ضمن برنامج متكامل يقود الإمارة لأن تصبح مركزا عالميا في تلك القطاعات حيث تتواصل الدائرة التي تأسست عام 2014 مع شركاء استراتيجيين في مختلف دول العالم باعتبارها بوابة دبلوماسية للتعرف على إمارة الشارقة و تمثيلها خارج الدولة .. لافتا إلى أن شريك الدائرة الاستراتيجي هي وزارة الخارجية و التعاون الدولي” .
و قال الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي رئيس دائرة العلاقات الحكومية بالشارقة: ” نحظى في إمارة الشارقة ببنية تحتية ثقافية متنوعة ونعمل على تطويرها ضمن برنامج دولي يسلط الضوء على الثقافة الإماراتية و هذا ينجلي في تنظيم ” أيام الشارقة التراثية ” و كذلك على قطاع النشر و يتمثل في تنظيم ” معرض الشارقة الدولي للكتاب ” .. مشيرا إلى أن دور الدائرة يتبلور في تعزيز العلاقات مع الدول الصديقة في جميع أنحاء العالم لتعزيز سمعة الدولة، فالاستثمارات الاقتصادية والسياحية على سبيل المثال تبدأ و تنطلق من التفاهم الثقافي و بناء جسور العلاقات مع تلك الدول وهو ما يعد من أهم الخطوات في رحلتنا الطويلة والشراكة الدائمة مع دول العالم “.
وحول دور دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة في تعزيز استراتيجية التنمية المستدامة للإمارة .. أوضح أن الدائرة تركز على المجتمعات والمدن التي تتشابه في تجربتها وطموحها مع إمارة الشارقة مثل مدينتي سانت بطرسبرغ وكامبيردج، ونحرص على أن تكون علاقتنا مع المجتمعات والمؤسسات الأخرى علاقة تبادل معارف وخبرات فلدينا تجربة ثرية ومنجزات كبيرة على مختلف الصعد ونفخر بمشاركتها مع الجميع.
وأضاف علي مستوى الاقتصاد تدعم الدائرة تعزيز التنوع في القطاعات بالتركيز على الشركات الحديثة القائمة على التكنولوجيا والابتكار وتسهم في أن تكون الشارقة مقرا للشركات العالمية فلدينا شركة ” غلفتينر” التي تعتبر أكبر شركة خاصة لإدارة الموانئ في العالم وشركة “العربية للطيران” وشركة “بيئة” المتخصصة في إدارة النفايات التي امتدت خدماتها إلى المدينة المنورة ومصر وتعمل حاليا على مشروع لإدارة النفايات الصناعية مع الحكومة الدنماركية وهنا يبرز دورنا كوسيط بين الشركات العالمية والمحلية .
وأشار إلى إطلاع الدائرة على تجارب المجتمعات والشركات والمؤسسات الأكاديمية العالمية وترسيخ علاقاتها مع نظيراتها في الشارقة ورصد أهم التجارب العالمية في المجالات التنموية المستدامة والتعرف على تفاصيلها والاستفادة منها بهدف إثراء تجربة المؤسسات في الإمارة .
وقال الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي إن دائرة العلاقات الحكومية وبالتعاون مع الجهات المعنية تشرف على مشروع التحول الرقمي في إمارة الشارقة الذي بدأ من 5 سنوات حيث أصبحت 40 في المائة من خدمات الدوائر الحكومية بالإمارة متوفرة إلكترونيا من خلال تقديم 24 خدمة .. لافتا إلى وجود خطة طموحة لتطوير بنية رقمية تربط جميع الدوائر وتقدم خدمات عالية الجودة لكافة المواطنين والمقيمين في الإمارة.
وأوضح أن من ملامح هذه الخطة تأسيس مكتب ” الشارقة الرقمية ” ومهمته تأسيس بنية تحتية رقمية وفق ثلاثة مراحل الأولى توفير مراكز البيانات و الثانية استخدام أفضل البرامج التكنولوجية لتوفير إدارة متكاملة في الحكومة وصولا إلى مرحلة تقديم الخدمات .. مشيرا إلى أنه خلال الأشهر القليلة القادمة سنطلق أول منصة متكاملة تقدم خدمات مجتمعية كمرحلة أولى ومن ثم تطويرها لتصبح واجهة رقمية للمجتمع تطلق مشاريع رقمية تركز على 5 محاور هي خدمات حكومية رقمية وعقارات رقمية وكهرباء ومياه رقمية وكذلك رقمنة قطاع النقل و المواصلات وصولا إلى قطاع الصحة والطب .
و حول الطرق التي تتبعها الدائرة في تعزيز صورة الشارقة في المحافل الدولية .. قال القاسمي إن الدائرة تسعى باستمرار إلى تنسيق العلاقات وتعزيزها ما بين مؤسسات ومجتمع إمارة الشارقة عموما وبين المؤسسات والمجتعات الأخرى وتحرص بصفة دائمة على حضور أهم الفعاليات الإقليمية والدولية الثقافية والاقتصادية والتقنية ، فنحن نعتبر المتحدث الرسمي للإمارة ننقل رسالتها في المحافل الدولية ونعرض خلالها المشهد التنموي والثقافي والحضاري في الإمارة والعمل على إنشاء شبكة فاعلة من العلاقات بين الإمارة والجهات الإقليمية والدولية بهدف تعزيز الروابط الثقافية والاقتصادية والإنسانية .
ولفت إلى أن من ثمار هذه الجهود نيل الشارقة لقب عاصمة الثقافة العربية وعاصمة السياحة العربية والعاصمة العالمية للكتاب للعام 2019 ومدينة صديقة للأطفال واليافعين المقدمة من جانب منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف” إلى جانب ترسيخ مكانتها كمركز للشركات العالمية بين أهم الكيانات الاقتصادية والثقافية العالمية وهذا يؤكد فاعلية الاستراتيجية العامة للدولة وتوجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة.
وعن الاستفادة التي حققتها دائرة العلاقات الحكومية من أزمة ” كوفيد 19 ” في مجمل أعمالها و خططها .. قال الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي رئيس دائرة العلاقات الحكومية بالشارقة لقد ابتكرت المجتمعات حول العالم في ظل أزمة كوفيد 19 ممارسات ووسائل حديثة للعمل والعيش والتعلم ، والدائرة تسعى إلى نقل تجربة إمارة الشارقة في هذا السياق والتعرف على تجارب الآخرين من أجل إعداد سيناريوهات أكثر قوة وفعالية وحيوية للتعامل مع مفاجآت المستقبل واستخلصنا من الأزمة أن التطور يجب أن يكون في الجوهر وفي قيمة العمل والنشاطات ، وتطوير أدوات التعليم عن بعد لا يكفي وحده لمواجهة أزمات المستقبل بل نحتاج إلى تطوير مخرجات التعليم كما أن تطوير أدوات العمل فيما يتعلق بالعمل عن بعد باستخدام التطبيقات الإلكترونية مهم جداً ولا بد من تطوير ثقافة العمل وتعزيز أمن العاملين ومساعدتهم على تخطي الأزمات.
وعن أهم الشركاء الاستراتيجيين الذين تعتزم الدائرة التعاون معهم في المستقبل المنظور .. أوضح أن دائرة العلاقات الحكومية تعمل بشراكة استراتيجية مع كافة المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية في إمارة الشارقة .. كما تعد الدائرة شريكاً فاعلاً ومؤثراً للشركات والمؤسسات الخاصة وتتعاون مع جميع هذه المؤسسات من أجل إثراء تجربتها بأفضل الممارسات على كافة الصعد وتحرص على تسهيل وصول هذه المؤسسات إلى الجهات العالمية التي تشترك معها في النشاطات والمصالح وتعمل الدائرة على تعزيز العلاقات مع الجهات الحكومية الاتحادية وكذلك الجهات المحلية للإمارات الأخرى.
وحول نظرته لمستقبل إمارة الشارقة .. قال الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي رئيس دائرة العلاقات الحكومية بالشارقة: ” نعيش حاليا عصرا رقميا لكن علينا في الوقت ذاته المحافظة على ديننا و ثقافتنا و لغتنا فالبرنامج المتكامل الذي وضعه صاحب السمو حاكم الشارقة للإمارة يتضمن خطة طموحة ذات جذور عميقة في تاريخنا و ثقافتنا لذلك نرى الاقتصاد المعرفي المتمثل في مجمع الشارقة للبحوث و التكنولوجيا و الإبتكار و كذلك العلم و المعرفة من خلال مدينة الشارقة الجامعية جميع ذلك يعكس حفاظنا على ثقافتنا و ترويجها في مختلف دول العالم و هذا يضمن لنا المستقبل”.وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.