يد الخير تنتصر

الرئيسية مقالات
ماجد محمد : كاتب عربي

يد الخير تنتصر

 

 

مهما كانت قدرة الشر على نشر الخراب وتدمير الحضارات وتوزيع الفقر والعوز على ملايين البشر في الأرض، فإن للخير قدرةً أكبر على قهره ومحو أثاره وتطبيب جراح المكلومين.
وهي حكمة الله الذي يأبى “جلّ سلطانه وعلا شأنه” إلّا أن يحق الحق وينصر الخير ويعطي من هباته التي منحها للإنسان منذ بدء الخليقة، ليتنعم بها ويعيش في ظلّ رحمته التي لا يحدّها شيء.
وإن كنّا في خضم الحديث عن أهل الخير الذين خصّهم الله بأن يكونوا عوناً لإخوانهم ممن لحقهم الأذى وطالتهم يد السوء في حربٍ أو كارثةٍ طبيعيّةٍ أو أي طارئ آخر، فلا بد لنا أن نقول بملء الفم، أن أهل الإمارات هم أهله، وأن أبناءها بعظيم طيبتهم ورفعة حسّهم الإنساني، وبدعم قيادتهم الرشيدة، تصدروا دول العالم في تقديم المساعدات لمن احتاجها.
وكانت “حملة 100 مليون وجبة” التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” والتي تنظمها مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي والشبكة الإقليمية لبنوك الطعام وعدد من المؤسسات الإنسانية والخيرية لإطعام الطعام خلال شهر رمضان المبارك في 30 دولة في العالم العربي وإفريقيا وآسيا وأوروبا وأمريكا الجنوبية، وتشمل مصر والسودان وتونس والصومال والسنغال وبنين وأنغولا وغانا وسيراليون وكينيا وإثيوبيا وتنزانيا وبروندي في إفريقيا، ولبنان والأردن والعراق وفلسطين واليمن والهند وباكستان وبنغلاديش وكازاخستان وأوزبكستان وطاجيكستان وأفغانستان وقرغيزستان ونيبال في آسيا، وكوسوفو في أوروبا، والبرازيل في أمريكا الجنوبية.
وهذا دليلٌ قاطعٌ بأن دولة الإمارات لا تفوّت فرصةً لتقديم يد المساعدة ونشر الخير والعمل مع شركائها الإقليميين والدوليين في تخفيف آلام الناس ببعض الدول التي لحقتها الكوارث.
وهذا بالطبع ليس جديداً أو طارئاً عليها، فهي كانت ومازالت، منذ عقود، منبعاً للخير وقدوةً لدول العالم أجمع في التعامل مع أزمات الشعوب الشقيقة والصديقة، عبر مدّهم بالمساعدات الإنسانية والعمل على تحقيق السلام في الدول التي طالتها الحروب بإطلاق مبادراتٍ لا تنتهي، يهمّها في الجانب الأول، تحقيق العدل ونشر السلام ودرء الأذى عن المستضعفين في الأرض.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.