شركات ناشئة في منطقة 2071 تطور حلولاً لتخفيض الانبعاثات الكربونية بقطاع الطيران

الإقتصادية

 

دبي -الوطن
أعلن مختبر مستقبل الطيران في “منطقة 2071” التابعة لمؤسسة دبي للمستقبل، عن اختيار شركتي “زالينا” البرازيلية و”ساتافيا” البريطانية ضمن أفضل الشركات المشاركة في التحدي الذي أطلقه المختبر لاستقطاب أفضل الأفكار العالمية المبتكرة في مجال التقليل من تأثير الانبعاثات الكربونية في قطاع الطيران.
وتم اختيار الشركتين من بين 41 شركة ناشئة استعرضت حلولها المبتكرة ومشاريعها النوعية خلال مشاركتها في برنامج استضافه مختبر مستقبل الطيران لمدة 12 أسبوعاً، بمشاركة “طيران الإمارات”، و”إيرباص”، و”كولينز إيروسبيس”، و”جنرال إلكتريك للطيران”، و”تاليس”.
وتم اختيار شركة “زالينا” الناشئة المتخصصة في مجال التكنولوجيا الحيوية بفضل مشروعها المبتكر لتطوير تقنية حديثة لإنتاج وقود حيوي للطائرات ومواد بلاستيكية حيوية باستخدام الطحالب الدقيقة وثاني أكسيد الكربون وأشعة الشمس كمواد وسيطة رئيسية، وتتميز هذه التقنية بقدرتها على تحويل طنين من ثاني أكسيد الكربون لإنتاج طن من الطحالب الدقيقة، ولا يتطلب ذلك مساحة كبيرة من الأرض ولا يحتاج سوى القليل من المياه.
وتوظف شركة “ساتافيا” تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات لدراسة ومعالجة تشكيل الغيوم الناجمة عن تحليق الطائرات فوق ارتفاع 26 ألف قدم مما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الغلاف الجوي للأرض. وتعمل على تقليل التأثير البيئي من خلال تحسين كفاءة عمليات الطيران ، وتطوير منصة ذكاء اصطناعي (DECISIONX) تستخدم نمذجة التنبؤ بالطقس لإنشاء نسخة عالية الدقة للغلاف الجوي للأرض بمرور الوقت، ويمكن للمنصة تحديد التغيرات الجوية من حيث الحرارة والضوء والرطوبة والضغط والغيوم وسرعة الرياح وغيرها.
آمنة الرضا: التكنولوجيا المتقدمة تدعم الجهود العالمية للحد من الانبعاثات الضارة
وأكدت آمنة الرضا مدير مختبر مستقبل الطيران (Aviation X Lab) أن نسبة الانبعاثات الكربونية الناتجة عن قطاع الطيران تبلغ نحو 2% فقط من إجمالي الانبعاثات الضارة عالمياً، مشيرة إلى أنه رغم انخفاض هذه النسبة إلا أنه يمكن للقطاع توظيف التكنولوجيا المتقدمة والابتكارات الحديثة لدعم الجهود العالمية للحد من الانبعاثات الضارة.
وأضافت: “يهدف مختبر مستقبل الطيران إلى تقديم الدعم للشركات المشاركة في التحدي من خلال مساعدتها في تطوير حلولها ومشاريعها المبتكرة وتوسيع أعمالها في المرحلة المقبلة بالشراكة مع شركائنا العالميين”.
سعيد الفلاسي: دعم الشركات الناشئة لتطوير ابتكاراتها وأفكارها الناجحة
من جهته، قال سعيد الفلاسي المدير التنفيذي لقطاع تصميم ومسرعات المستقبل في مؤسسة دبي للمستقبل: “إن تنظيم مختبر مستقبل الطيران لهذا التحدي العالمي ينسجم مع جهود مؤسسة دبي للمستقبل لتصميم مستقبل قطاع الطيران، من خلال دراسة تحدياته وفرصه الواعدة واستباق التغيرات المتوقعة والاستعداد لها، بما يسهم في تلبية الاحتياجات الجديدة والناشئة على المستويين المحلي والعالمي”.
وأكد الفلاسي حرص المؤسسة على دعم المشاريع والمبادرات الهادفة إلى تمكين الشركات الناشئة في دولة الإمارات والعالم من إيجاد منصة لعرض ابتكاراتها وأفكارها الناجحة في مجال توظيف أحدث الابتكارات والتكنولوجيا المتقدمة، وإتاحة الفرصة لها للاستفادة من شبكة شركاء “منطقة 2071” من الجهات الحكومية والخاصة والشركات العالمية والاستثمارية.
مختبر لتطوير وتنفيذ الأفكار المستقبلية
ويهدف مختبر مستقبل الطيران (Aviation X Lab) في “منطقة 2071” إلى دعم الأبحاث العلمية والمشاريع الهندسية، وتسليط الضوء على الأفكار المستقبلية والابتكارات الحديثة في قطاع الطيران الذي يشهد نمواً متواصلاً بفضل التكنولوجيا وابتكار مفاهيم جديدة للتنقل الجوي بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات وغيرها.
ويشرف المختبر على مجموعة من التحديات بالشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، ويتيح الفرصة للشركات العالمية والناشئة والمبتكرين والأكاديميين من الإمارات والعالم للمشاركة في هذه التحديات وإطلاق مشاريع ونماذج أولية وتجريبها وتطويرها في “منطقة 2071”.
تحدي رفاهية المسافرين
وكان مختبر مستقبل الطيران نظم مؤخراً تحدي رفاهية المسافرين لاستقطاب أصحاب المشاريع المبتكرة من مختلف أنحاء العالم، وتطوير أفكار جديدة تسهم بجهود تنشيط قطاع السفر ومواكبة المتطلبات الصحية والتغيرات المتسارعة في قطاع الطيران عالمياً، وفازت به شركة نانوكسي الفنلندية لابتكارها آلية لتشكيل طبقات ذاتية التطهير بالاعتماد على التحفيز الضوئي، تسهم في القضاء على 98% من الميكروبات خلال ساعتين فقط، ويمكن توظيف هذا الحل المبتكر الذي يعتمد على ثاني أكسيد التيتانيوم (TiO2)، في عدد من القطاعات مثل السفر والرعاية الصحية.

 


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.