أداة قياس رئيسية تسهم في تطوير منظومة عمل القطاع الاجتماعي والحكومي بالإمارة

دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي تطلق “استبانة جودة الحياة” بدورتها الثالثة

الإمارات

 

 

أطلقت دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي الدورة الثالثة من استبانة “جودة الحياة” التي تمثل أداة قياس رئيسية تسهم في تطوير منظومة العمل للقطاع الاجتماعي والحكومي في الإمارة، بمشاركة كافة المواطنين والمقيمين، ما يساعد في التعرف إلى آرائهم واحتياجاتهم وتطلعاتهم للوقوف على مستويات جودة الحياة والرفاهية التي يحظى بها الأفراد، والعمل على تصميم وتطوير استراتيجيات وسياسيات تصب في مصلحة كافة أفراد المجتمع.
وتهدف الاستبانة إلى دراسة مؤشرات الرفاهية لقياس المستويات الاجتماعية لدى أفراد المجتمع في الإمارة، للعمل على اكتشاف أهم وأبرز القضايا الاجتماعية، فضلاً عن دورها في قياس مستوى وعي أفراد المجتمع المحلي ببعض القضايا المجتمعية، حيث تُعد استبانة جودة الحياة دراسة وصفية شاملة تعتمد على الأسلوب الوصفي وذلك عبر تصميم اسئلتها إلكترونياً لتصل إلى أكبر شريحة ممكنة من المجتمع سواء كانوا أفراداً أو عائلات.
وتتضمن الاستبانة في هذه الدورة الجديدة 14 مؤشراً رئيسياً تم تطويرها بناءً على نتائج الدورتين الأولى والثانية وهم الإسكان، وفرص العمل والإيرادات، ودخل الأسرة والثروة، والتوازن بين العمل والحياة، والصحة، والتعليم والمهارات، والأمن والسلامة الشخصية، والعلاقات الاجتماعية، والمشاركة المدنية والحوكمة، وجودة البيئة، والتماسك الاجتماعي والثقافي، والخدمة الاجتماعية والمجتمعية، وجودة الحياة الرقمية السعادة والرفاهية، وتم إعداد الدورة الثالثة من الاستبانة بست لغات مختلفة وهي العربية، الإنجليزية، البنغالية، الهندية، التاغالوغية، والتيلجو، من أجل وصولها إلى جميع شرائح المجتمع للمشاركة فيها ووضع آرائهم ومقترحاتهم الرامية إلى التحسين والتطوير.
وقال معالي الدكتور مغير خميس الخييلي، رئيس دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي: “نطلق اليوم استبانة جودة الحياة في دورتها الثالثة والتي تأتي تماشياً مع رؤية الدائرة واستراتيجيتها في وضع خريطة واضحة لجودة الحياة في أبوظبي، وتقديم نظرة عامة حول الموضوعات والتحديات التي تواجه المجتمع، بما يتماشى مع التوجيهات الحكومية حول زيادة معدلات سعادة ورضا المواطنين والمقيمين عن العيش والحياة في الإمارة، وتوفير مستوى معيشي لائق لجميع أفراد المجتمع، انطلاقاً من دور الدائرة كجهة معنية بتنظيم القطاع الاجتماعي وتعزيز خدماته”.
وشدد معاليه على التزام الدائرة في مواصلة إجراء المسوح والدراسات التي تساعدها في تحديد الأولويات الاجتماعية في إمارة أبوظبي، وتسهم في تعزيز المشاركة التفاعلية بين الدائرة وكافة الجهات المعنية في سبيل رسم ملامح المبادرات والبرامج الرامية إلى تحسين جودة الحياة والرفاهية.
وأضاف: “منذ تأسيسها، تضع الدائرة على عاتقها مسؤولية إعداد وتنفيذ المبادرات والبرامج والدراسات التي تعزز مستوى جودة الحياة الاجتماعية في إمارة أبوظبي، حيث تواصل جهودها في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة في هذا الإطار، وإرساء دعائم التلاحم والتكامل بين صفوف المجتمع وتوفير سبل معيشة كريمة وعادلة للمجتمع بكافة فئاته”.
وأكد معاليه أهمية النتائج التي يتم استخلاصها من الاستبانة والتي تساعد الدائرة وشركاءها الاستراتيجيين من الجهات ذات العلاقة في القطاع الاجتماعي والحكومي، في تطوير سلسلة من التوصيات والمبادرات التي من شأنها تعزيز مسيرة التنمية الاجتماعية التي تنتهجها إمارة أبوظبي والمشاركة في إعداد استراتيجيات فاعلة تسهم في تحقيق مستقبل أفضل لمجتمعنا.
وشارك في الاستبانة خلال الدورتين الأولى والثانية أكثر من 188 ألفاً من المواطنين والمقيمين، وتفصيلاً وبحسب نتائج الدورة السابقة، أكد 97% من المشاركين أنهم يشعرون بالفخر كونهم يعيشون في أبوظبي، في حين وصلت نسبة الرضا عن مستوى الأمن والأمان إلى 96%، وفي المقابل بلغت نسبة رضا عن مستوى الحياة والمعيشة 92%، مما يؤكد نجاح المساعي الحثيثة التي تبذلها حكومة أبوظبي لتعزيز مكانة الإمارة كوجهة مفضلة للعيش والسكن لما تتمتع به من مقومات الأمان والاستقرار الأمني.
وعن بعض تفاصيل المؤشرات الـ 14 التي تم قياسها خلال الدورة الثانية، وضمن مؤشر “الأمن والسلامة الشخصية” أكد 96% من المشاركين شعورهم بالأمن والحماية في إمارة أبوظبي، وقال 79% منهم إنهم يشعرون بالأمان عند استخدام الإنترنت لإنجاز المعاملات النقدية.
وفي مؤشر “جودة البيئة”، أكد 92% من المشاركين أنهم يشعرون بالبيئة المعيشية، من ناحية المرافق والمساحات الخارجية العامة، فيما وبلغت نسبة الرضا عن جودة الهواء 74%.
ورصد مؤشر “السعادة والرفاهية”، ارتفاع نسبة الرضا عن الحياة بين المواطنين إلى 81%، والمقيمين إلى 84%، وإجمالي المجموع العام بنسبة رضا تصل إلى 83.5% بين جميع المشاركين في عينة الاستبانة.
وشملت الاستبانة قياس مؤشر “التماسك الاجتماعي والثقافي”، والذي كشف أن 80% من المشاركين على دراية بالثقافة والتراث الإماراتي.. أما فيما يخص مؤشر “الخدمة الاجتماعية والمجتمعية”، عبر 70% من المشاركين في الاستبانة عن رضاهم عن خدمات القطاع الاجتماعي في إمارة أبوظبي.
وفيما يتعلق بمؤشر “العلاقات الاجتماعية”، بلغت نسبة الرضا عن الحياة الأسرية بين المواطنين والمقيمين في مجتمع أبوظبي 73%، من حيث جودة الوقت والتفاعل بين الأفراد الذين يجتمعون معاً لقضاء أوقات ممتعة.. وحول شبكة الدعم الاجتماعي بين الافراد وأقاربهم أو أصدقائهم أكد 77.5% في المشاركين أن لديهم أشخاص يمكن الاعتماد عليهم وقت الحاجة.
وجاءت نتائج مؤشر “جودة الحياة الرقمية” إيجابية، حيث أجمع 73% من المشاركين على إمكانية الحصول على معلومات موثوقة حول القوانين والتشريعات المحلية، وأشار 85% منهم إلى توافر خدمات الانترنت في منازلهم، كما أوضح 71% بأنهم يفضلون الحصول على المعلومات عن القضايا الاجتماعية عبر مواقع الإنترنت، في حين فضل 47% منهم استقاء معلوماتهم من مواقع التواصل الاجتماعي، بينما لفت 43% إلى تفضيلهم التواصل عبر تطبيقات الهواتف الذكية.
وأعرب 68% من المشاركين في الاستبانة ضمن مؤشر “الإسكان”، عن رضاهم عن مقر سكنهم الحالي في أبوظبي مقابل 13% عبروا عن عدم رضاهم.
وأشارت نتائج الاستبانة المتعلقة بمؤشر “الصحة”، إلى أن 67% من أفراد المجتمع في الإمارة يمارسون الرياضة، حيث تضمنت القائمة أكثر التمارين شيوعاً، وهي المشي بنسبة 76.5% والركض بنسبة 43.5% والسباحة بنسبة 15%.. وبحسب استطلاع الرأي، أرجع المشاركون شعورهم بالضغط النفسي إلى الالتزامات المالية، وعبء العمل ومهامه، إضافة إلى الشعور بعدم الاستقرار الوظيفي، والتحديات الأسرية، والعلاقات في بيئة العمل.
وفي مؤشر “فرص العمل والإيرادات”، أكد 63% من المشاركين في الاستبانة رضاهم عن وظيفتهم الحالية، بينما أشار 14.5% منهم إلى أنهم غير راضين عن عملهم، في حين عبر 37.7% من المشاركين عن شعورهم بالاستقرار الوظيفي، بينما أعرب 26.6% منهم عن عدم شعورهم بالاستقرار في وظائفهم الحالية.
وفي مؤشر “المشاركة المدنية والحوكمة” أشار 63% من المشاركين إلى أنهم لم يشاركوا في أية أنشطة اجتماعية أو أعمال تطوعية في أبوظبي.
من جانب آخر عرض المؤشر قياس نسبة ثقة المشاركين في الهيئات والنظم الحكومية الموجودة في أبوظبي، والذي أثبت ثقة المشاركين في الجهات والمؤسسات الحكومية، وتصدرت القائمة الجهات الأمنية والشرطية، ثم القطاع الصحي، ثم الجهات القضائية والمحاكم.
وعن مؤشر “التوازن بين العمل والحياة”، أشار 60% من المشاركين إلى أنهم يعملون بدوام كامل، كما أظهرت النتائج أن 80% من الموظفين في إمارة أبوظبي يستغرقون معدل 20 دقيقة للوصول إلى مقار عملهم، بينما بلغ معدل ساعات النوم أقل من 7 ساعات يومياً.
يذكر أن مؤشر جودة الحياة يعد نموذجاً عالمياً ومفهوماً يتم تطبيقه على مستوى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية “OECD”، لتحليل ورصد جودة الحياة والارتقاء بها بكافة أبعادها. وطورت دائرة تنمية المجتمع المؤشرات مع استحداث ثلاثة مؤشرات وهي: القيم الاجتماعية والثقافية، والخدمات الاجتماعية والمجتمعية، والوصول للمعلومات.
ويتم تحليل النتائج ومقارنتها مع نتائج عدد من الدول حول العالم، والتي تتخذ جودة الحياة ركيزة أساسية في مسيرة النمو والتطور ومنها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفنلندا والنرويج وفرنسا وإيطاليا، وذلك لضمان التعرف على أفضل الممارسات وأفضل التجارب في المجالات الاجتماعية المهمة وحجز مكانة متقدمة ضمن مؤشرات التنافسية العالمية.
وتقوم الدائرة بإجراء المسوحات وإعداد الاستبيانات والدراسات ضمن مختلف الموضوعات الاجتماعية، بما يسهم في تحديد الواقع المجتمعي بشكل دقيق ومعالجة التحديات الحالية والناشئة التي قد تؤثر على نسبة رضا ورفاه الأفراد في سبيل تعزيز مسيرة التنمية الاجتماعية في إمارة أبوظبي.
وأكدت الدائرة أن كافة البيانات التي سيتم تقديمها ستكون سرية ولن يتم استخدامها الا لأغراض البحث والوصول إلى أفضل المؤشرات التي ستسهم في الارتقاء بجودة حياة أفضل للمجتمع ككل، وتحث الجميع على المشاركة في الاستبانة عبر الدخول إلى الرابط التالي: ‏https://q-addcd.ink/35hjxEb . وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.