تمكين الشباب في مجالات البحث العلمي والإعلام

الرئيسية مقالات
مركز تريندز للبحوث والاستشارات
etisalat_hassantuk_consideration_mass_al-watan_middle-banner_arabic

 

اتجاهات مستقبلية
تمكين الشباب في مجالات البحث العلمي والإعلام

 

يمثل الشباب القوة الأهم الدافعة لتحقيق التنمية والازدهار في أي مجتمع من المجتمعات، ومن ثَمّ بناء الأوطان وتعزيز ريادتها المستقبلية. كما يمتلك الشباب الإبداع والإمكانيات والقدرة على إحداث التغيير الإيجابي بما فيه خير لأنفسهم ومجتمعاتهم وبقية العالم. ومن هذا المنطلق، تحرص الحكومات في جميع دول العالم على الاستثمار في الشباب وتنمية قدراتهم ومواهبهم والعمل معهم يداً بيد من أجل الدفع بعجلة الابتكار والتغيير الاجتماعي، وإشراكهم في تنمية مجتمعاتهم ودولهم عبر الاستماع إلى أصواتهم، والأخذ بأفكارهم، والعمل على تنفيذ توصياتهم وتمكينهم في مراكز صنع القرار على كل المستويات الوطنية وحتى الدولية.
وتعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة من الدول الرائدة في مجال تمكين الشباب؛ انطلاقاً من إدراكها لأهمية الاستثمار في الشباب، وتقديم الدعم لهم، وتوفير الفرص التي تمكنهم من تحقيق أقصى درجات الاستفادة من قدراتهم؛ فأنشأت الدولة العديد من الأطر المؤسسية، التي سعت من خلالها لتحقيق هذا الهدف، ومن بينها مجالس الشباب التي تم إطلاقها بداية من عام 2017، كأول مبادرة فريدة من نوعها لضمان تمثيل وجهات نظر الشباب، وتلبية احتياجاتهم في جميع مراحل صناعة القرارات الحكومية، وإنشاء المؤسسة الاتحادية للشباب في عام 2018، كجزء من جهود الحكومة لتبنّي مبادرات الشباب وأنشطتهم، وتعزيز روح القيادة لديهم على المستويين التشريعي والتنفيذي، كما قامت الدولة بتعيين معالي شما المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب، وهي في عمر 22 عاماً، لتصبح أصغر وزيرة في العالم، تأكيداً على الحرص على تعزيز المشاركة الفاعلة للشباب في مراكز صنع القرار. وعلى مستوى السياسات، أطلقت الدولة الاستراتيجية الوطنية للشباب، والأجندة الوطنية للشباب، ووضعت العديد من السياسات لإشراك الشباب في كل القطاعات لإدماجهم في عملية اتخاذ القرار كشركاء وفاعلين رئيسيين لتحقيق الخطة التنموية للدولة، وهي تعمل على تعزيز هذا التوجُّه ضمن رؤيتها التنموية للخمسين عاماً المقبلة.
وضمن هذا التوجه العام، على المستويين المحلي والدولي، يأتي الاهتمام الكبير الذي يوليه مركز تريندز للبحوث والاستشارات لقضية تمكين الشباب في مجال البحث العلمي عبر العديد من المبادرات المهمة؛ مثل تأسيس مجلس تريندز لشباب البحث العلمي الذي يديره الباحثون الشباب بشكل مستقل تماماً، وإطلاق برنامج أبحاث الشباب الذي بدأ المركز من خلاله في نشر الأبحاث والدراسات التي ينتجها الشباب، وتعرض لوجهات نظرهم في مختلف القضايا الوطنية والدولية.
وفي هذا السياق أيضاً تأتي أهمية الحدثين العلميين الكبيرين اللذين سينظمها تريندز على أرض الواقع في دبي خلال الأسبوع المقبل، لبحث سبل تعزيز دور الشباب في مجالي البحث العلمي والإعلام، حيث سيستضيف المركز “قمة تريندز الأولى للحوار بين مراكز الفكر والإعلام”، وذلك يوم الاثنين الموافق 26 يوليو الجاري، وستركز هذه القمة التي ستجمع رؤساء تحرير عدد من الصحف ومديري الوكالات والمكاتب الإعلامية على محورين رئيسيين: الأول هو التعاون الإعلامي والبحثي لتمكين الشباب وحمايتهم وتعزيز وعيهم؛ فيما سيركز الثاني على مستقبل دور الشباب في المؤسسات الإعلامية والبحثية في ظل الاهتمام المحلي والعالمي بهذه الفئة ودورها المحوري في عملية التنمية المستدامة.
كما سينظم تريندز للبحوث والاستشارات، بالتعاون مع برنامج مراكز الفكر والمجتمعات المدنية التابع لمعهد لودر في جامعة بنسلفانيا، المنتدى الأول لمراكز الفكر والدراسات الذي سينعقد في دولة الإمارات العربية المتحدة يومي 27 و28 يوليو الجاري تحت عنوان: “منتدى مستقبل المواهب الشبابية في المراكز البحثية”، والذي سيركز على كيفية تمكين الباحثين الشباب وتعزيز دورهم في المؤسسات البحثية والفكرية حول العالم.
وستكون الفعالية بمنزلة منتدى لمراكز الفكر العالمية من جميع أنحاء العالم،التي سيلتقي مديروها ورؤساؤها التنفيذيون وخبراؤها من مختلف دول العالم لمناقشة التحديات الاستراتيجية والتنفيذية التي تواجهها في شأن استقطابها المواهب والاحتفاظ بها. ويتمثل الهدف الرئيسي لجلسات المنتدى في تقييم الاستراتيجيات الفاعلة التي يمكن أن تساعد مراكز الفكر في تحديد الجيل القادم من الباحثين وقادة الفكر ورعايتهم.
إن تمكين الشباب في مجالي البحث العلمي والإعلام يشكل توجهاً عالي الأهمية؛ لأن هذين المجالين من أكثر المجالات التي تسهم في تعزيز نهضة المجتمعات وازدهارها، وتعزيز دور الشباب في هذين المجالين سيعني بالضرورة تعزيز دورهم الفاعل في بناء أوطانهم وتعزيز ريادتها المستقبلية.

 


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.