إثيوبيا تعلن نجاح المرحلة الثانية من عملية ملء سد النهضة

الرئيسية دولي

 

 

أعلنت إثيوبيا ليلة أمس أنها حقّقت هدفها للعام الثاني في ما يتعلّق بملء سد النهضة الذي تبنيه على النيل الأزرق والذي يثير نزاعات مع دولتي المصب مصر والسودان.
وكان مسؤول أفاد بأن “عملية الملء الأولى تمّت العام الماضي. الثانية تمّت اليوم. لذا سيتم الإعلان عن عملية الملء الثانية”، مضيفا أن السد بات يخزّن ما يكفي من المياه لبدء إنتاج الطاقة.
وأكد وزير المياه والري والطاقة المهندس سيليشي بيقيلي هذه المعلومات، علما بأن مسؤولين كانوا قد توقّعوا استكمال المرحلة الثانية في آب/أغسطس.
وأعلن سيليشي أنه “تم الانتهاء من السنة الثانية لعملية الملء الثاني لسد النهضة”، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء الإثيوبية، موضحا أن التعبئة الثانية لسد النهضة تمّت بنجاح “بفضل الأمطار الغزيرة التي تهطل في البلاد”، ومضيفا أن المياه تتدفق الآن على قمة السد.
ويدور نزاع إقليمي حول مشروع سد النهضة منذ أن باشرت إثيوبيا أعمال بنائه في العام 2011.
وترى كل من السودان ومصر بأنه يمثّل مصدر تهديد لهما نظرا إلى اعتمادهما على مياه النيل، بينما تعتبره إثيوبيا أساسيا لتنميتها ومصدرا للطاقة.
وأخفقت محادثات رعاها الاتحاد الإفريقي في التوصل إلى اتفاق ثلاثي بشأن ملء السد وعملياته، فيما طالبت القاهرة والخرطوم أديس أبابا بالتوقف عن ملء خزّانه الضخم إلى حين التوصل إلى اتفاق.
لكن المسؤولين الإثيوبيين شددوا على أن ملء خزان السد هو أمر طبيعي خلال مراحل البناء ولا يمكن وقفه.
واجتمع مجلس الأمن الدولي في وقت سابق هذا الشهر لمناقشة المشروع، رغم أن إثيوبيا وصفت الجلسة لاحقا بأنها تشتيت “غير مفيد” عن العملية التي يقودها الاتحاد الإفريقي.
وتقول مصر إن حقّها التاريخي بمياه النيل يعود للعام 1929 حين وقّعت الحكومة البريطانية، بصفتها القوة الاستعمارية، بالنيابة عن دول حوض النيل (أوغندا وتنزانيا وكينيا) مع الحكومة المصرية اتفاقية تقاسم مياه النيل التي منحت القاهرة حق الاعتراض (الفيتو) في حال إنشاء هذه الدول مشروعات جديدة على النهر وروافده.
وفي العام 1959 تم توقيع اتفاقية جديدة لتقاسم مياه النيل في القاهرة مكمّلة للاتفاقية السابقة حدّدت حصّة مصر من هذه المياه بـ66 بالمئة، وحصة السودان بـ22 بالمئة.
لكن إثيوبيا لم توقّع على أي من هاتين الاتفاقيتين وهي لا تعترف بهما.
وفي العام 2010 وقّعت دول حوض النيل، باستثناء مصر والسودان، “اتفاقية التعاون الإطاري” التي تتيح بناء مشاريع على النهر من دون موافقة القاهرة.
ويلتقي النيل الأزرق الذي ينبع من إثيوبيا بالنيل الأبيض في الخرطوم ليشكلا معاً نهر النيل الذي يعبر السودان ومصر ويصبّ في البحر المتوسط.
وبدأ ملء الخزان العام الماضي فيما أعلنت إثيوبيا في تموز/يوليو 2020 أنها حققت هدفها المتمثّل بملء 4,9 مليارات متر مكعّب.
وكان الهدف بأن يضيف موسم الأمطار العام الحالي 13,5 مليار متر مكعّب، علما بأن خزان السد قادر على استيعاب 74 مليار متر مكعّب.
وبات هناك ما يكفي من الماء الآن لتثبيت أول محرّكين وتشغيلهما، ما من شأنه أن يسمح للمشروع ببدء إنتاج الطاقة لأول مرة.ا.ف.ب


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.