يؤكد قرار البرلمان الأوروبي إصراراً من قبل صانعيه على تجاهل الجهود الحثيثة التي تبذلها الإمارات من أجل دعم وتعزيز حقوق الإنسان

حقوق الإنسان في الإمارات … إنجازات تجاهلها البرلمان الأوروبي

الرئيسية مقالات
مركز تريندز للبحوث والاستشارات
etisalat_brand-expo_awareness_mass_emarat_al_youm_leader-board_728x90

اتجاهات مستقبلية
حقوق الإنسان في الإمارات … إنجازات تجاهلها البرلمان الأوروبي

 

 

خطوات عديدة وإنجازات هائلة حققتها دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال حقوق الإنسان سواء في الداخل أو الخارج. هذه الخطوات والإنجازات التي شهد بها القاصي والداني، تجاهلها البرلمان الأوروبي حين فاجأ الجميع بقرار أثار الكثير من علامات الاستفهام والأسئلة حول دوافعه ومبتغاه، خاصة في هذا التوقيت الذي يستعد فيه العالم للتعافي من آثار وباء “كوفيد-19″، وتسعى فيه الإمارات إلى أن تكون عنصراً أساسياً لنجاح هذا التعافي من خلال استضافة معرض إكسبو العالمي في إمارة دبي مطلع أكتوبر المقبل لمدة ستة أشهر كاملة بمشاركة أكثر من 191 دولة وذلك لأول مرة في تاريخ المعرض.
إن القراءة المتأنية للقرار الذي أصدره البرلمان الأوروبي، مؤخراً، تكشف بوضوح أنه يعاني نقاط ضعف عديدة، أبرزها، أن صانعيه اعتمدوا على مجموعة من المعلومات غير المؤكدة التي ترد في تقارير إعلامية وإخبارية، أو تلك التي تمررها إليهم تنظيمات وجماعات تسعى إلى التشويش على النجاحات والإنجازات التي تحققها الإمارات في مختلف المجالات، وهو ما جعل القرار يفتقر إلى الموضوعية اللازمة في مثل هذه القرارات، إذ إن صانعيه لم يكلفوا أنفسهم تحمل عناء التأكد من صحة هذه المعلومات التي دائماً ما يثبت عدم صحتها بعد ذلك، فضلاً عن أنهم حصروا أنفسهم في نفق هذه المعلومات غير الدقيقة حين اعتمدوا حصراً عليها من دون الاهتمام بالمعلومات الموثوق بها التي تصدر عن الجهات المعنية الرسمية.
ولم يقتصر الأمر على ذلك، إذ إن توقيت صدور القرار يكشف عن رغبة مَنْ يقفون وراءه من جماعات وتنظيمات، في استهداف معرض إكسبو في محاولة لحرمان الإمارات من جني ثمار نجاح ما قامت به من جهود مضنية طوال سنوات سابقة للتجهيز للمعرض من أجل أن يخرج في أحسن صورة له، فالحديث عن حدث عالمي كبير مثل إكسبو في قرار من هذه النوعية، لا يمكن تفسيره إلا في خانة التحريض ضد المعرض وهو أمر يتناقض ولا شك مع مبادئ العلاقات بين الدول والمنظمات الدولية بل إنه قد يتناقض مع مبادئ البرلمان الأوروبي ذاته الذي من المفترض أنه يسعى- ضمن أهدافه العديدة- إلى تحقيق التقارب بين الشعوب والمجتمعات لا أن يستهدف مصالحها.
والغريب في قرار البرلمان الأوروبي أيضاً أنه اختزل حالة حقوق الإنسان في دولة الإمارات العربية المتحدة في شخص واحد فقط، فالقرار الذي صدر في إطار حقوقي ركز اهتمامه على ذلك الشخص وكأنه هو وحده من يعبّر عن حقوق الإنسان في الإمارات. وهو أمر يثير علامة استفهام كبيرة حول القرار والهدف منه، خاصة أن الشخص المعني يخضع لعقوبةٍ بالسجن تقررت بحكم قضائي نتج عن عملية قضائية حصل خلالها على حقوق التقاضي كافة من حيث توفير محامٍ يترافع عنه وحقه في الطعن على حكم المحكمة الابتدائية وتوفير مظاهر الرعاية الصحية والاجتماعية كافة خلال فترة سجنه.
وأخيراً وليس آخراً، يؤكد قرار البرلمان الأوروبي إصراراً من قبل صانعيه على تجاهل الجهود الحثيثة التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة من أجل دعم وتعزيز حقوق الإنسان، حيث اتخذت العديد من الإجراءات الدستورية والقانونية والتشريعية والمؤسسية والاجتماعية والاقتصادية التي تكفل هذه الحقوق وتضمنها لجميع من يعيش على أرضها لا فرق في ذلك بين مواطن ومقيم، حيث أعلت وفرت حياة رغيدة وآمنة للجميع، وأعلت من شأن المرأة ومكنتها حتى أصبحت رئيسة للبرلمان ووزيرة وسفيرة، واهتمت بحقوق العمال لا سيما الوافدين وضمنتها وفق أساليب قانونية ملزمة، وواجهت أي مظاهر للتمييز والعنصرية، ووفرت حماية كاملة وشاملة للطفل، وحاربت الاتجار بالبشر.
ولم تتوقف دولة الإمارات عند هذا الحد وإنما تسعى دائماً إلى اتخاذ المزيد من الإجراءات، وأحدثها إنشاء “الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان” التي تتولى رصد أي تجاوزات أو انتهاكات لحق من حقوق الإنسان والتأكد من صحتها وإبلاغها إلى السلطات المختصة، إضافة إلى المشاركة في المحافل الدولية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان، كما جاء الاهتمام بهذه الحقوق ضمن وثيقة “مبادئ الخمسين” التي تتضمن 10 مبادئ ترسم من خلالها الدولة الخارطة السياسية والاقتصادية والتنموية للسنوات المقبلة، حيث تم تخصيص المبدأ الثامن فيها للتأكيد على قيم حقوق الانسان.

 


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.