بعد تحذيرغوتيريس القاتم

العنصرية والمناخ والانقسامات تتصدر أجندة الأمم المتحدة

الرئيسية دولي
etisalat_brand-expo_awareness_mass_emarat_al_youm_leader-board_728x90

 

 

من المنتظر أن تحتل قضايا العنصرية وأزمة المناخ والانقسامات العالمية المتفاقمة مركز الصدارة في المناقشات في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك بعد إصدار الأمين العام للأمم المتحدة تحذيرا قاتما مفاده “نحن على حافة الهاوية”.
واتسمت الأجواء بالكآبة والغضب في مقر الأمم المتحدة، حيث حضر أكثر من 20 من قادة العالم شخصيا هذه الاجتماعات لأول مرة منذ انتشار جائحة فيروس كورونا.
فقد قال الرئيس الصيني شي جين بينغ محذرا “العالم دخل فترة من الاضطراب والتحول الجديد”، أما رئيس فنلندا سولي نينيستو فقال “نحن بالفعل في منعطف حرج”، بينما أعلن رئيس كوستاريكا، كارلوس ألفارادو كيسادا، أن المستقبل يصرخ فينا “قللوا من التسليح، وأكثروا من الاستثمار في السلام!”.
وشجب المتحدث تلو الآخر، في افتتاح الاجتماعات التي تستمر لمدة أسبوع تقريبا، عدم المساواة والانقسامات العميقة التي حالت دون اتخاذ إجراء عالمي موحد للقضاء على الجائحة، التي أودت بحياة قرابة 4.6 مليون شخص، والفشل في معالجة أزمة المناخ التي تهدد كوكب الأرض.
ومن المؤكد أن تظل جائحة كورونا وأزمة المناخ من أهم القضايا بالنسبة لرؤساء الدول والحكومات.
غير أن أجندة الأمم المتحدة، ستسلط الضوء أولا على إحياء الذكرى العشرين لمؤتمر الأمم المتحدة العالمي “لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري والخوف من الأجانب والتعصب المتصل بذلك”، والذي عقد في مدينة ديربان بجنوب إفريقيا وهيمنت عليه خلافات حول الشرق الأوسط.
وحث المؤتمر المزيد من الدول على فعل ذلك، و”مواصلة مكافحة العنصرية والتعصب الأعمى ومعاداة السامية”.
بعد إحياء الذكرى، سيبدأ رؤساء الدول في إلقاء خطاباتهم السنوية مرة أخرى في قاعة الجمعية العامة مترامية الأطراف.
وسيكون بين المتحدثين؛ العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو، والرئيس الكيني أوهورو كينياتا.
ربما جاء أقسى تقييم للأزمة العالمية الحالية من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، الذي افتتح خطابه عن حالة العالم، قائلا “يجب على العالم أن يستيقظ”، مضيفا “عالمنا بات مهددا ومنقسما أكثر من أي وقت مضى. نواجه أكبر سلسلة من الأزمات في حياتنا”.
وحذر الأمين العام للأمم المتحدة قائلا “نحن على حافة الهاوية، ونتحرك في الاتجاه الخاطئ”.
أشار غوتيريس إلى “التفاوتات الصارخة والمفرطة” في التعامل مع جائحة كورونا، والفشل في حل أزمة المناخ، والاضطرابات في عدة دول.
وطالب رئيس كوريا الجنوبية مون جاي-إن في خطاب ألقاه من على منبر الأمم المتّحدة في نيويورك بأن “تُستأنف سريعاً” المحادثات المجمّدة منذ 2019 بين كوريا الشمالية والولايات المتّحدة بشأن برامج بيونغ يانغ للأسلحة النووية والبالستية.
والنداء الذي أطلقه رئيس كوريا الجنوبية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتّحدة، يأتي بعد أسبوع من إجراء بيونغ يانغ تجربة على صاروخ بالستي ردّت عليها سيول بمثلها على الفور.
وفي خطابه في الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة قال مون “أدعو لأن يُستأنف سريعاً الحوار بين الكوريتين، وبين الولايات المتّحدة وكوريا الشمالية”.
وأعرب عن “الأمل في أن تتجسّد على شبه الجزيرة الكورية قوة الحوار والتعاون القادر على صنع السلام “في هذه المنطقة.
وفي 15 سبتمبر أجرت سيول تجربة إطلاق ناجحة لصاروخ بالستي من غواصة، لتصبح بذلك سابع دولة في العالم تمتلك هذه التكنولوجيا. وأتت هذه التجربة بعد ساعات من إطلاق كوريا الشمالية، الدولة التي تمتلك سلاحاً نووياً، صاروخين بالستيين باتجاه البحر.
ويومها “دانت” واشنطن التجربة الصاروخية الكورية الشمالية ولكن ليس تلك التي قامت بها سيول، مما دفع ببيونغ يانغ لاتّهامها بـ”الكيل بمكيالين”.
ولا تخضع كوريا الجنوبية لقرارات تمنعها من إجراء تجارب على إطلاق صواريخ بالستية، خلافاً لكوريا الشمالية التي ترزح تحت عقوبات صارمة، خصوصاً منذ 2017، إذ يسعى المجتمع الدولي للحدّ من برامجها للأسلحة البالستية والنووية.
ومحادثات الملف النووي بين كوريا الشمالية والولايات المتّحدة متوقفة منذ انهيار قمة عقدت في هانوي في 2019 بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أونغ والرئيس الأميركي آنذاك دونالد ترامب، على خلفية التنازلات المطلوبة من بيونغ يانغ مقابل تخفيف العقوبات عنها. ا.ف.ب + وكالات


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.