الإمارات والسعودية نموذج استثنائي في التوأمة الرياضية المستدامة

الرئيسية الرياضية
etisalat_xquarry_awareness_mass_programmatic_leader-board_728x90_ar

 

 

تعتبر العلاقات الإماراتية السعودية في قطاع الرياضة نموذجا يحتذى به في مجال الشراكات الناجحة التي تدعم جسور التواصل بين الشعبين الشقيقين، وتعزز قيم الصداقة والتعاون والأخوة وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة على مدار خمسين عاما.
ومنذ تأسيس دولة الإمارات عام 1971 كانت الرياضة من أوائل القطاعات التي نظرت إلى الخارج، وأقامت حوارات واتفاقيات ولقاءات وبطولات مبادرات مشتركة مع الأشقاء والأصدقاء في مختلف دول العالم.. إلا أن التنسيق المستمر والتعاون الدائم مع المملكة كانت له خصوصية نادرة تعكس مدى تطابق الرؤى ووحدة الهدف واتفاق المصالح، والأدلة كثيرة على عمق العلاقات بين الطرفين على مدار نصف القرن الماضي.
فقد كان أول ظهور للمنتخب الوطني الإماراتي لكرة القدم في المشاركات الخارجية الرسمية في المملكة العربية السعودية، حيث شارك المنتخب الإماراتي لأول مرة في منافسات بطولة كأس الخليج العربي الثانية عام 1972 التي أقيمت في السعودية ، وفي 19 مارس 1972 كان أول لقاء رسمي بين منتخب الإمارات لكرة القدم ونظيره السعودي على ستاد الملز بالرياض.
ويسجل تاريخ الرياضة الإماراتية أن أول فوز إماراتي في كرة القدم تحقق على أرض المملكة العربية السعودية، وأن أول هدف إماراتي تم تسجيله في البطولات الخليجية كان على أرضها ويحمل توقيع لاعب منتخبنا سهيل سالم.
وفي عام 1988 وعلى أرض المملكة كان منتخب الإمارات قريبا من التتويج بلقب كأس الخليج العربي، حينما حصل على المركز الثاني في تلك البطولة، التي فاز فيها على البحرين بهدفي زهير بخيت ومبارك غانم، ثم تجاوز الكويت بهدف زهير بخيت في مباراة تاريخية لأن الكويت كان أقوى المنتخبات الخليجية وأكثرها فوزا باللقب في هذه المرحلة.
وفي هذه البطولة وعلى ستاد الملك فهد التقى المنتخبين الإماراتي السعودي وخرجت النتيجة متعادلة بهدفين لكل منهما في واحدة من أقوى المباريات في تاريخ بطولة الخليج، حيث سجل للإمارات زهير بخيت هدفين، وللمملكة عبدالله غراب وماجد عبدالله، وفي هذه البطولة لم يفز منتخب الإمارات باللقب الذي توج به المنتخب العراقي، لكنه لم يخسر أي مباراة.
وفي المقابل وبرغم أن الكرة السعودية ولدت قوية في الستينات وبدأت مسيرتها مع التألق بالثمانينات، إلا أن أول تتويج رسمي لها بكأس الخليج العربي كان على أرض الإمارات، حينما استضافت مدينة زايد الرياضية النسخة الثانية عشرة من بطولة كأس الخليج خلال الفترة من 3 إلى 16 نوفمبر عام 1994. فعلى هذه الأرض الطيبة كانت جماهير وعشاق الكرة السعودية على الموعد مع أول وأكبر فرحة، حينما تحقق لها الحلم الذي طال انتظاره في المونديال الخليجي لكرة القدم. ففي تلك البطولة كان الجيل الذهبي في الكرة السعودية والإماراتية حاضرا، فتوج المنتخب باللقب، وحصل المنتخب الإماراتي على المركز الثاني.
وبعد عامين فقط وعلى الاستاد نفسه في مدينة زايد الرياضية كانت جماهير الكرة السعودية على موعد مع الفرحة الآسيوية الكبرى، حينما توج المنتخب السعودي باللقب القاري في 21 ديسمبر من عام 1996. ولم يكن غريبا في هذه البطولة أن طرفي المباراة النهائية هما الإمارات والسعودية، ولم يكن غريبا أيضا أن الفريقين تعادلا في الوقت الأصلي للمباراة دون أهداف، ولم يحسم هذه المواجهة إلا ركلات الترجيح في حضور 60 ألف متفرج، ليخرج الأخضر فائزا والأبيض الإماراتي بأفضل نتيجة له في تاريخ البطولة الآسيوية التي تأسست عام 1956.
ومن المواقف التي تجسد خصوصية الشراكة والتعاون بين البلدين هذا الموقف الكاشف الذي تم في منتصف سبتمبر من عام 2019 ، حينما كان المدرب الأرجنتيني باوزا مديرا فنيا لمنتخب الإمارات لكرة القدم، وفي هذا التوقيت كان الأخضر السعودي يستعد للمشاركة في نهائيات كأس العالم في روسيا بعد أن ضمن التأهل، وعندما أبدى المدرب الهولندي بيرت فان مارفيك رغبته في الرحيل عن قيادة المنتخب السعودي بشكل مفاجئ، لم يتردد اتحاد الإمارات لكرة القدم في التنازل عن مدربه لصالح المنتخب السعودي، وطلب مسؤولو اتحاد الإمارات لكرة القدم من باوزا أن يتحول لقيادة المنتخب السعودي الشقيق، وتم الانتقال في مشهد لم يحدث أبدا مثله من قبل في ساحات التنافس وملاعب كرة القدم.
العلاقات الرياضية بين الإمارات والسعودية لم تكن يوما مجرد تنافس، ولكنها كانت وستبقى شراكة وتعاون وتوافق وأخوة وصداقة، فلم يشعر يوما لاعب الهلال والمنتخب السعودي لكرة القدم ياسر القحطاني بالغربة في تجربته الاحترافية التي بدأها مع نادي العين في عام 2011، بل على العكس أكد ياسر أن تجربة العين الاحترافية تمثل له واحدة من أبرز المحطات في حياته، وفي المقابل، كان الدوري السعودي هو الخيار الأول لنجم الكرة الإماراتية عمر عبد الرحمن عندما انتقل لنادي الهلال في عام 2018.
وتقديرا لدور الإمارات والمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” مؤسس الإمارات، حرص الاتحاد العربي لكرة القدم ومقره المملكة العربية السعودية أن يطلق اسم “كأس زايد” على بطولة الأندية العربية الأبطال في موسم 2019- 2020 وأن تقام المباراة النهائية على أرض الإمارات.
القواسم المشتركة كثيرة في قطاع الرياضة بين الدولتين فعندما قادت الإمارات دول الخليج العربي وبذلت جهودا كبيرة في تأسيس اتحادات الملاكمة والجوجيتسو كان الهدف الأول لدى اتحاداتنا في تلك الألعاب نقل خبراتها إلى الرياضة السعودية والخليجية، وبفضل التعاون والشراكة بين الطرفين تأسست اتحادات الملاكمة والجوجيتسو لتأخذ مكانتها في رياضة المملكة، وتبدأ في تأهيل وصناعة الأبطال من أجل صعود منصات التتويج في البطولات الإقليمية والقارية، ويبقى التعاون والشراكة عنوانا بارزا في البلدين الشقيقين في رياضة الفروسية التي تعد من أقدم الرياضات الخليجية وأكثرها ارتباطا بتاريخ الدولتين.
وفي المقابل استفادت رياضة المبارزة الإماراتية من تجارب الاتحاد السعودي الذي تأسس في الستينات من القرن الماضي، وتبادلت الدولتان الخبرات في تلك اللعبة حتى أصبحت السعودية والإمارات من أقوى الدول العربية والخليجية.
وعن تلك الشراكة الناجحة وبمناسبة اليوم الوطني السعودي.. أكد سعادة يوسف البطران عضو مجلس إدارة اتحاد الإمارات للجوجيتسو رئيس مجلس إدارة نادي الإمارات ورئيس شركة كرة القدم، أن الاحتفال باليوم الوطني السعودي حق أصيل لشعب الإمارات، لأن أيام الوطن في المملكة ملك لكل أبناء الإمارات، مشيرا إلى أن أبرز مثال على ذلك هو التماهي في الفرحة بكل قطاعات دولة الإمارات مع شقيقاتها في السعودية، والاحتفالات في كل الملاعب والساحات والميادين العامة بهذه المناسبة الطيبة.
وقال:” كنت أكثر السعداء بالمستوى المميز الذي ظهر بها أبطال الجوجيتسو من المملكة في البطولة الآسيوية الأخيرة التي استضافتها الإمارات، وتحدثت مع أعضاء الوفد السعودي عن تطور اللعبة في المملكة، وأن هذا التطور يصب في مصلحة منتخب الإمارات، واتحاد الإمارات للجوجيتسو يفتح أبوابه دائما للاتحاد والمنتخبات السعودية، ويرحب بكل أنواع الشراكة والتعاون معهم”.وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.