بعد قصف مشفاها الوحيد من قبل المليشيات

الحوثيون يحولون العبدية بمأرب إلى منطقة منكوبة

الرئيسية دولي
etisalat_brand-expo_awareness_mass_emarat_al_youm_leader-board_728x90

 

 

 

 

لم تكتفِ مليشيات الحوثي الإرهابية بمحاصرة مديرية العبدية في محافظة مأرب منذ 3 أسابيع مانعة دخول الدواء وحتى الغذاء، بل عمدت أيضا إلى قصف المستشفى الوحيد.

ما دفع مكتب الصحة في مأرب إلى إعلان العبدية منطقة منكوبة، وذلك بعد ساعات من قصف شنته المليشيات الإرهابية على المستشفى الوحيد فيها، أثناء تلقي عدد من الأطفال والجرحى المدنيين العلاج جراء إصاباتهم الناجمة عن استهدف المليشيات لمنازلهم.

وقال مكتب الصحة، في بيان، إن القصف أدى إلى أضرار كبيرة في المستشفى، وأجبر إدارة الصحة بالمديرية على إخلائه من المرضى والجرحى، ومن بينهم جرحى حوثيون ألقي القبض عليهم من قبل قوات الحكومة الشرعية.

كما أكد أن المنطقة “تعيش مأساة إنسانية جراء الحصار المطبق، وقصف المستشفى الوحيد فيها، حيث لا يمكن التنبؤ بحجم المعاناة الإنسانية التي قد تحدث في ظل استمرار القصف للقرى والمساكن” .

تدمير 17منشأة طبية

إلى ذلك، لفت إلى أن قصف مستشفى العبدية يأتي ضمن عملية ممنهجة من قبل الحوثيين الإرهابيين لاستهداف المنشآت الصحية، أدت إلى تدمير 17منشأة طبية ومرفقا صحيا بالمحافظة، وقتلت سبعة أطباء وعاملين صحيين، أصابت سبعة آخرين من الكوادر الصحية بالمحافظة منذ بدء حربها على مأرب في 2015.

كما شدد على أن استهداف المراكز الطبيبة يدخل في إطار جرائم الحرب. ودعا “الصليب الأحمر الدولي إلى الاستجابة الطارئة للوضع الإنساني الخطير في العبدية وسرعة تقديم الخدمات الطبية العاجلة”.

كذلك طالب “الجهات الدولية بالضغط على مليشيات الحوثي الإرهابية وتنفيذ الإجراءات التي نص عليها القانون الدولي الإنساني بفتح ممرات آمنة لإنقاذ المتضررين وحماية السكان والأعيان المدنية وتقديم الغذاء والدواء للنساء والأطفال وإخلاء الجرحى والمرضى”.

وكان وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، أكد بدوره سابقا استهداف مليشيا الحوثي الإرهابية مستشفى، علي عبد المغني، في العبدية المحاصرة بصاروخ باليستي، بعد ساعات من إعلان مكتب الصحة إصابة 160 من المدنيين بينهم نساء وأطفال جراء القصف المتواصل.

يذكر أنه منذ نحو 3 أسابيع، يحاصر الحوثيون الإرهابية مديرية العبدية في مأرب من مختلف المنافذ، بعد أن صدت قوات القبائل بإسناد من تحالف دعم الشرعية، جميع هجماتهم التي سعت للسيطرة عليها.‎

ومن جانبه، أفاد محافظ مأرب اليمنية، سلطان العرادة، أن مديرية “العبدية” التي يسكنها ما يزيد عن 37 ألف نسمة، تعاني الآن من حصار مليشيا الحوثي الإرهابية وتمطرها بالصواريخ الباليستية والدبابات وبأنواع المدفعية على النساء والأطفال والعجزة.

وكشف العرادة، عن رفض مليشيا الحوثي المتطرفة دخول المستلزمات الطبية والعلاجات وسيارات الإسعاف إلى مديرية العبدية، والتي وعدت المنظمات الحقوقية والجهات الإنسانية بعد مطالبتها بإدخالها.

وناشد محافظ مأرب، الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية التدخل بسرعة لإنقاذ حياة 37 ألف مدني في المديرية الذين يواجهون الحصار والقصف العشوائي منذ قرابة شهر، مشيراً إلى أن حصار العبدية حصار ظالم وجائر، واستهدف فيها النساء والأطفال، وكبار السن والعجزة.

وأكد العرادة، أن الحصار الحوثي الإرهابي على العبدية “ترك النساء والأطفال دمهم ينزف دون علاج ودون إسعاف”، داعياً إلى السماح “بدخول الإسعافات والعلاجات، وفتح المجال لخروج النساء والأطفال”.

وأفاد تقرير أصدرته الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، أن قصف المليشيات الحوثية الإرهابية العشوائي للمناطق الآهلة بالسكان بمديرية العبدية، بالصواريخ الباليستية والطيران المسير، وكذلك مدافع الهاون والهاوتزر وقذائف الدبابات، والأسلحة الثقيلة والمتوسطة، أدى إلى مقتل 9 مدنيين بينهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى إصابة من 123 مدنياً بينهم 38 امرأة و15 طفلاً، بجروح مختلفة في الجسم بين إصابات بالغة ومتوسطة وخفيفة، وتدمير وتضرر 400 منزلاً، كما تم إتلاف نحو 182 مزرعة تابعة للمواطنين، و6 مضخات مياه زراعية، وتضرر أكثر من 320 مركبة، و6 سيارات إسعاف.

وأشار التقرير إلى أن المديرية، باتت تعاني عجزاً ونقصاً كبيراً في جميع المتطلبات الأساسية وفي مقدمتها مواد الغذاء والدواء، وذلك جراء حصار المليشيات الخانق عليها.

وفي سياق متصل، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، تصفية أكثر من 100 مسلح حوثي إرهابي في مأرب خلال 24 ساعة.

وأعلن التحالف في بيان، تنفيذ 19 استهداف لآليات وعناصر الحوثيين الإرهابية في العبدية بمآرب في 24 ساعة، ما أسفر عن مقتل ما يزيد عن 108 حوثيين. وأكد التحالف أنه ملتزم “بدعم الجيش الوطني اليمني وحماية المدنيين العُزل”.

ويُذكر أن التحالف أعلن أول أمس تدمير زورقين مفخخين للميليشيا الحوثية الإرهابية وإحباط عمليات إرهابية.وكالات


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.