"تريندز" يشارك في الملتقى العلمي لجامعة الشارقة حول التعامل مع أزمة "كوفيد 19"

محمد العلي: “الأخبار المفبركة والشائعات أثرت سلباً في جهود مواجهة الفيروس”

الإمارات
etisalat_zayed-heritage-festival_awareness_mass_al-watan_middle-banne_728x90_ar

 

 

 

أبوظبي – الوطن:

 

شارك مركز تريندز للبحوث والاستشارات في الملتقى العلمي حول “التعامل مع أزمة كوفيد 19– تجارب وممارسات”، والذي نظمته كلية الاتصال في جامعة الشارقة ضمن ثلاث جلسات تمحورت حول عدد من الموضوعات الإعلامية والتعليمية والاجتماعية المتصلة بـ “كوفيد 19”.واستعرض المركز تجربته في التصدي لجائحة كرونا من خلال ماقام به من تقديم أنشطه علميه وأوراق بحثيه.

وفي مداخلةٍ تحتَ عنوان: “التداعيات السلبية للأخبار المفبركة والشائعات على جهود مواجهة جائحة “كوفيد 19” قال الدكتور محمد عبدالله العلي الرئيس التنفيذي لمركز تريندز للبحوث والاستشارات أن العالم عاشَ منذ ظهور فيروس كورونا المستجد فترة عصيبة بالنظر إلى التداعيات الصحية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية التي خلَّفها انتشاره في مختلف دول العالم؛ مشيرا إلى تفاقم حدة هذه التداعيات بسبب انتشار الأخبار المفبركة والشائعات بشكل كبير، الأمر الذي كانت له تداعيات سلبية على جهود بعض الدول في القضاء على الفيروس.

وتطرق الدكتور العلي إلى العوامل التي ساعدت على ظهور تلك الشائعات والأخبار المفبركة أثناء جائحة “كوفيد 19″، وقال إن هناك العديد من الشائعات والأخبار المفبركة التي انتشرت بقوة مع ظهور فيروس كورونا المستجد، ومع ظهور اللقاحات، وبدء عمليات التلقيح؛ ومنها على سبيل المثال: أن الفيروس مصنع، وأنه “مؤامرة كونية”، وأنه “لا يعيش في درجة حرارة أكثر من 22 درجة مئوية”. كما ظهرت بعض الشائعات والأخبار المفبركة حول اللقاحات، مثل أنها “تحوّل البشر إلى زومبي”، وأنها “تسبب العقم لدى النساء” أو “تحتوي على روبوتات صغيرة” أو “تتضمن مواد جينية تغير الحمض النووي للإنسان” أو “مستخلصة من خلايا أجنة مجهضة”.

وذكر الدكتور العلي أن هذه الشائعات لقيت قبولا من بعض الأفراد؛ موضحا أن هناك مجموعة من العوامل التي ساعدت على انتشار الشائعات والأفكار المغلوطة أثناء جائحة “كوفيد 19″، من بينها: ندرةُ المعلومات الصحيحة الموثوق بها عن فيروس كورونا، خاصة في البدايات الأولى لظهوره، حيث سادت حالة من عدم اليقين حول الفيروس في ظل رغبة الناس الشديدة في معرفة المعلومات التي تساعدهم على مواجهة الفيروس ووقاية أنفسهم من الإصابة به، وانسياق فئات واسعة في المجتمع وراء المعلومات من دون تدقيق، ومبادرة هذه الفئات إلى مشاركة هذه المعلومات المغلوطة مع الآخرين والترويج لها، بالإضافة إلى قيام بعض الأفراد غير المؤهلين علميا أو طبيا بتقديم النصح عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وبيَّن أن من العوامل أيضا انتشار وسائل التواصل الاجتماعي كبديلا لوسائل الإعلام الرسمية، وهي غير خاضعة لأي ضوابط تنظيمية أو سياسات تحريرية بمعايير نشر معتبرة. وقال أن خطورةهذه الوسائل تزداد بالنظر إلى ضخامة عدد مستخدميها، بما يعادل نحو 45% من عدد سكان العالم، بالإضافة إلى ما تتمتع به من سمات تجعلها قادرة على التأثير بشكل كبير، مثل قدرتها على نقل الأفكار إلى عدد كبير من الأشخاصفي مناطق مختلفة من العالم، وسماحها بإنشاء المحتــوى الإلكتروني ومشاركته بسهولة ودون تعقيدات.

وتوقف الرئيس التنفيذي لمركز “تريندز” عند تداعيات انتشار الشائعات على مكافحة جائحة “كوفيد 19″، وتأثيرها على قرارات الأفراد الخاصة بتلقي اللقاح، فذكر أن الشائعات والأخبار المفبركة شكلت عائقا كبيرا أمام جهود القضاء على فيروس كورونا المستجد من خلال نشر الرعب والخوف في النفوس، ولاسيما إزاء اللقاحات التي اعتبرت الوسيلة الرئيسية، وربما الوحيدة لتحصين الأفراد في مواجهة الفيروس، حيث أدت الشائعات التي انتشرت حول اللقاحات إلى إحجام بعض الأفراد عن تلقي اللقاح، وهو ما يشكل عقبة رئيسية في طريق القضاء على الجائحة والعودة إلى الحياة الطبيعية.

وبيَّن أنه رغم أن ظاهرة انتشار الشائعات المرتبطة بجائحة “كوفيد 19” كانت ظاهرة عالمية، فإن بعض الدول وفي مقدمتها دولة الإمارات تعاملت بكفاءة كبيرة مع هذه الإشكالية من خلال تعزيز معركة الوعي لدى الفئات المجتمعية المختلفة، وإنشاء المؤسسات والمنصات والوسائل التي توفر المعلومات الصحيحة أولا بأول، ومن ثم تمنع رواج الشائعات المقترنة بغياب المعلومات.

وثمن الدكتور العلي في هذا الصدد الدور المسؤول الذي لعبه الإعلام الوطني، والدور المهم الذي قامت به المنصة الإلكترونية الوطنية “وقاية”، التي أطلقتها الهـيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث في الأول من إبريل 2020، بالتعاون مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع، وعدد من الجهات الصحية المعنية في الدولة، في التصدي لظاهرة الشائعات من خلال ما كانت ولا تزال توفره من معلومات آنية وذات مصداقية عالية حول الفيروس واللقاحات.

وقال أن منصة “وقاية” شكلت بصورة خاصة تطورا مهما، فهذه المنصة تستهدف التصدي للشائعات التي تلقى رواجافي أوقات الأزمات والكوارث من خلال ما توفره من معلومات آنية وموثوقة لجميع المعلومات المتعلقة بفيروس كورونا المستجَدّ في الإمارات، ومن ثَمَّ قطع الطريق على أي محاولات لترويج الشائعات حول الفيروس، ليس فقط لأنها تتيح لأفراد المجتمع التواصل مع الخبراء والمختصين وطرح أي أسئلة أو استفسارات والإجابة عنها، وإنما لأن المعلومات التي توفرها هذه المنصة يتم تحديثها يوميا وعلى مدار الساعة أيضا.

 


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.