تنفيذاً لتوجيهات محمد بن راشد.. حمدان ومكتوم بن محمد يطّلعان على ملامح المتغيرات التكنولوجية الرئيسية في قطاع “الميتافيرس”

 

 

 

تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”.. اطّلع سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، على ملامح المتغيرات التكنولوجية الرئيسية في قطاع الميتافيرس، ووجّه سموهما بتشكيل فريق عمل لرصد كافة تطورات الاقتصاد الرقمي.
جاء ذلك ضمن جهود اللجنة العليا للإشراف على التطورات التكنولوجية بدبي التي وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتشكيلها خلال الاجتماع الأخير لمجلس دبي، حيث جرى عرض المحاور العامة والأهداف المستقبلية للاستراتيجية التي من شأنها أن تّشكّل الأساس لحضور الإمارة كأفضل مدينة في الفضاء الافتراضي بما تقدمه من خدمات مبتكرة وإطار تشريعي وتنظيمي متقدم.

وأكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم أن تشكيل اللجنة العليا للإشراف على التطورات التكنولوجية بدبي يعكس الرؤية المستقبلية المتفردة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والتي تنظر دوماً إلى المستقبل وإلى ضرورة اتخاذ الإجراءات والقرارات السريعة لتسخير الإمكانات والفرص المستقبلية وتعزيز موقع الإمارة المتميز كمدينة محورية في قلب تقنيات “الميتافيرس”.

وقال سمو ولي عهد دبي: “تعكس توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتشكيل اللجنة العليا للإشراف على التطورات التكنولوجية بدبي أهمية الاستعداد للمستقبل بفكر واعي ومتطور يدرك الواقع بكافة تفاصيله وينطلق منه بأفكار متفردة تسهم في صياغة مستقبل مشرق لدبي ودولة الإمارات وتعظم الاستفادة من الفرص الاقتصادية في القطاعات كافة لاسيما تلك التي من المنتظر التي تؤدي دوراً كبيراً في المستقبل”.

وأضاف سموه أن اللجنة باشرت مهامها على الفور لصياغة المحاور الرئيسية والأهداف المستقبلية لاستراتيجية دبي للميتافيرس بناءً على معطيات وبيانات موثوقة بحيث تم تحديد مجموعة متكاملة من المستهدفات وفي مقدمتها فتح أسواق وخلق استثمارية جديدة للإمارة، ورفع المساهمة الإجمالية لقطاعات الميتافيرس إلى 4 مليارات دولار في اقتصاد الإمارة بحلول العام 2030، ورفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي لدبي ليصل إلى 1%”.

وقدم معالي عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، رئيس مجلس إدارة غرفة دبي للاقتصاد الرقمي، عرضاً حول كيفية استخدام “الكون الافتراضي” كوسيلة تمكّن دبي من تجاوز حدودها الجغرافية لتخلق المزيد من الفرص الاقتصادية حول العالم.

وتهدف اللجنة خلال المرحلة المقبلة إلى تطبيق تقنيات ميتافيرس قادرة على تحسين أداء طلاب الطب الجراحين خلال الفترة المقبلة بمعدل 230%، و30% في زيادة سرعة إنتاجية لدى المهندسين، علاوة على دعم 42 ألف وظيفة لتكون افتراضية.

وتسعى دبي إلى صياغة تصوراً متكاملاً لترسيخ حضورها كوجهة محورية مؤثرة في الفضاء الافتراضي وذلك عبر مجموعة من المحاور التي تغطي كافة جوانب الخدمية والتشريعية والتنظيمية، علاوة على إطلاق المشاريع والمبادرات النوعية لتفعيل تواجد الإمارة في العالم الافتراضي على النحو الأمثل.
وتعمل اللجنة في الوقت الحالي على رصد الفرص وتحديد التحديات ومواصلة تطوير البيئة التشريعية لتعزيز قدرتها على التعامل مع كافة المتطلبات المستقبلية اللازمة لنمو كافة القطاعات، وتأهيل متخصصين في كافة المجالات وفق أعلى المعايير بما يضمن تواجد كفاءات وموارد بشرية قادرة على القيام بمختلف المهام المطلوبة في كل عالم افتراضي.

ويشير مصطلح “الكون الافتراضي” إلى مجموعة من عوالم “الميتافيرس” المترابطة ثلاثية الأبعاد التي تمكّن الأشخاص من التواصل والتفاعل والتسوّق الكترونياً بطريقة مباشرة عبر نظام اقتصادي رقمي لامركزي يدمج العالم الرقمي والعالم الحقيقي. وقد أحدثت هذه التكنولوجيا ثورة في عدة قطاعات مثل التجارة الإلكترونية والألعاب ووسائل الإعلام والترفيه والعقارات.

وتسعى دبي إلى الاستفادة من هذه الإمكانات الهائلة حيث إن معظم عوالم “الميتافيرس” مستقلة عن بعضها البعض في الوقت الحالي، ولكن في المستقبل ستصبح قابلة للاندماج فيما بينها عن طريق مشاركة البيانات أو المستخدمين أو البنية التحتية.

وتشير التقديرات الحالية إلى أن الإيرادات الاقتصادية من “الميتافيرس” يمكن أن تنمو من 180 مليار دولار في 2020 إلى 400 مليار دولار في 2025.

وتأتي خطوة تشكيل اللجنة العليا للإشراف على التطورات التكنولوجية ضمن استراتيجية متكاملة تتبناها الإمارة لترسيخ مكانتها كعاصمة للمستقبل حيث قامت دبي مؤخراً بتأسيس سُلطة دبي لتنظيم الأصول الافتراضيّة التي تعد أول هيئة تنظيمية على مستوى العالم تدخل عالم الميتافيرس بهدف تقديم خدمات حكومية وتنظيمية ورقابية لجمهور مفتوح وعابر للحدود من خلال أدوات مستقبلية حديثة عبر إنشاء نموذج أولي لإطار عمل تنظيمي لامركزي وتشجيع قادة الفكر حول العالم بما فيهم السلطات الدولية والهيئات التنظيمية والمعنيون بالحوكمة وقادة الأعمال على المشاركة وتبادل المعرفة وحل المشكلات بشكل جماعي.

وكانت السلطة قد أعلنت عن تأسيس مقر رئيسي لها في “ذا ساند بوكس”، العالم الافتراضي اللامركزي الأسرع نمواً، وذلك بهدف تمكين القطاع وتسهيل التعاون بين مُقدّمي خدمات الأصول الافتراضية العالميين، والشركاء الاستراتيجيين في قطاع الأصول الافتراضية، والسلطات التنظيمية الدولية، وهو ما يندرج ضمن مساعي السلطة وأهدافها الرامية إلى توفير إطار عمل آمن ومتطور. وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.