بالتعاون والتنسيق مع وزارات الدولة وهيئات المجتمع

صندوق الوطن ووزارة التسامح والتعايش يطلقان المشروع الوطني “التطوع: خدمة المجتمع والإنسان”

الإمارات

 

 

 

 

 

أعلن معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش أمس الأول في أبوظبي إطلاق مشروع “التطوع: خدمة المجتمع والإنسان” – المشروع الذي يتولى تنظيمه وتنفيذه صندوق الوطن مع وزارة التسامح والتعايش بالتعاون والتنسيق مع وزارات الدولة وهيئات المجتمع التي تعمل معاً – في سبل تأكيد دور أبناء الوطن في خدمة المجتمع والإنسان وتعميق إسهاماتهم في جهود تحقيق الهدف المرجو والمنشود على أرض هذه الدولة الغالية، والذي يتمثل في “مجتمع متلاحم يحافظ على هويته” وبشكل مرموق وفاعل.
كما أطلق معاليه “المنصة الوطنية للعمل التطوعي”، والتي تمثل امتداداً للبرنامج الناجح للتطوع في إكسبو 2020 دبي وشهد انطلاق فعاليات البرنامج التدريبي لنخبة من المتطوعين والمتطوعات، حول سُبل تفعيل برامج التطوع والخدمة العامة في المجتمع المحيط ليصبح لدى الوزارة الآن وبالتعاون مع مكتب “إكسبو”، قاعدة بيانات تضم أكثر من 21 ألف متطوع ومتطوعة من مختلف الجنسيات والأعمار والمناطق في الدولة.

وألقى معاليه كلمة في افتتاح المشروع الوطني “التطوع: خدمة المجتمع والإنسان” بحضور معالي الدكتور علي راشد النعيمي رئيس مجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، ومعالي الدكتور خليل فولاذي عضو مجلس إدارة صندوق الوطن وسعادة عفراء الصابري المدير العام بوزارة التسامح والتعايش، وسعادة هند باقر مدير عام صندوق الوطن، وسعادة سعيد النظري مدير عام المؤسسة الاتحادية للشباب والرئيس التنفيذي للاستراتيجية بمركز الشباب العربي، وسعادة المستشار محمد عبد السلام، الأمين العام لمجلس علماء المسلمين، وعدد من القيادات الاتحادية والمحلية والأكاديمية، وأعضاء مجلس إدارة صندوق الوطن.

وأكد معاليه أن المشروع الوطني “التطوع : خدمة المجتمع والإنسان” سيبدأ من خلال تنفيذ برنامج للتدريب والحوار والمناقشة مع المتطوعين والمتطوعات في كافة مناطق الدولة، والاجتماع معهم في أماكن إقامتهم، وذلك رغبة في أن يتركز عملهم التطوعي في مجتمعاتهم المحلية بصفة أساسية، وأن يتعرفوا إلى الفرص المتاحة للتطوع من حولهم، ويتعاونوا مع الأفراد والجماعات والمؤسسات في المجتمع المحيط بهم من أجل خدمة الإنسان، وتطوير البيئة وصولاً إلى الإسهام الناجح، في تحقيق التنمية الشاملة في ربوع الوطن كله.

وقال معاليه: “إننا في دولة الإمارات ندعم بكل قوة دور العمل التطوعي في إحداث التغيير الإيجابي في المجتمع والعالم، ونعتز بالمتطوعين والمتطوعات، ونعمل بكل عزم وتصميم على إتاحة كافة الفرص أمامهم ليكونوا قادرين على خدمة أسرهم، وخدمة مجتمعهم ودولتهم، إلى جانب المشاركة الكاملة في مسيرة العالم من حولهم .. كما إننا حريصون على أن يرتبط أبناء وبنات الوطن بمجتمعهم، ويمارسوا العمل الخيري والعمل التطوعي والسلوك القويم ليكونوا باستمرار جزءاً مهماً في مسيرة المجتمع، قادرين على القضاء على أي شعور بالتهميش والإحباط، بل على عكس ذلك، يسعون بكل طاقهم إلى عمل الخير، وإلى أن يكونوا في فكرهم وسلوكهم قدوة في الولاء والانتماء والمشاركة الكاملة في مسيرة هذه الدولة العزيزة”.

وأضاف معاليه أن هذا الالتزام الوطني بتعميق اشتراك الجميع في مسيرة النهضة والرخاء في الدولة، إنما نجده حقيقة واقعة في تعاون جميع مؤسسات المجتمع مع صندوق الوطن ووزارة التسامح والتعايش، في تنفيذ هذا المشروع الهام وحرص الجميع على إيجاد مناخ وطني عام، يحفز على تحمل المسؤولية والإسهام في خدمة المجتمع والإنسان.

وتقدم بالشكر والامتنان إلى مركز الشباب العربي لاستضافته هذا الاجتماع ورحب بجمبع الجهات التي تشارك في تنفيذ هذا المشروع ، راجيا أن يكون عملنا معا وسيلة لتحقيق الفائدة القصوى لكافة أبناء وبنات الوطن، وتأكيد قدراتهم في التعامل الفعال مع كافة الظروف والمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والبشرية، بما يكفل لهم حياة سعيدة وناجحة، بل وكذلك ما يحقق دورهم المرتقب في مسيرة الوطن .

وأعرب معاليه عن اعتزازه بكل ما تحظى به دولة الإمارات الغالية من قيادة حكيمة ترى في أبناء الدولة مستقبل الوطن، بهم ينهض، وبسواعدهم ينمو ويتقدم، معبراً عن فخره بأن يتقدم باسم الجميع إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” بعظيم الشكر، وفائق التقدير والاحترام لتأكيده الدائم، بأن الإنسان هو أساس نهضة الدولة وهو وسيلتها لتحقيق كل الأهداف والغايات معبرا عن فخره و اعتزازه بالثقة القوية لصاحب السمو رئيس الدولة في أبناء وبنات هذا الوطن وبما لديهم من طموحات واسعة، وقدرة فائقة على العطاء، بل وكذلك عزم وتصميم على خدمة الوطن وتحقيق أهدافه وغاياته .

وأوضح أن البرنامج الذي أعده صندوق الوطن ووزارة التسامح والتعايش معا، للتدريب والحوار والمناقشة مع هؤلاء المتطوعين والمتطوعات والذي يستمر لمدة ثلاثة أيام متواصلة، إنما يسعى إلى أن تكون لدى كافة المشاركين فيه رؤية واضحة لدورهم في تنمية المجتمع، وقدرة متنامية على اكتشاف الفرص المتاحة للتطوع والخدمة العامة، وسعي دائم للتعاون والعمل المشترك مع كافة عناصر البيئة المحلية، ثم التزام واضح بالإنجاز على أرض الواقع ومتابعة ذلك كله بكفاءة وإتقان، معلنا أن هؤلاء المتطوعين والمتطوعات بما لديهم من طاقة وقدرة هم قوة أساسية لتحقيق الخير في المجتمع والعالم، وأنهم قادرون على تحمل المسؤوليات في خدمة المجتمع والإنسان، وبث روح الحيوية والإبداع في مسيرة الوطن وفي دعم نموذج الإمارات الرائد في التكافل والتضامن والتآلف والوفاق .

ووجه معاليه كلمته إلى المتطوعين والمتطوعات قائلاً: “أحييكم على مبادرتكم الوطنية والأصيلة بالاشتراك في أنشطة العمل التطوعي والخدمة العامة، وأعتز كثيرا بما يمثله ذلك من استعداد جيد لتحملكم المسؤولية في خدمة هذا البلد الأمين، وإن أمامكم فرصاً متاحة، يستطيع كل منكم من خلالها، أن يحقق الفائدة لنفسه، والخير لمجتمعه، والأمن الاستقرار والازدهار لوطنه ومنطقته وعالمه، كما أنه يحق لكل منكم أن يفتخر بانتمائه إلى دولة الإمارات وأن يجسد هذا الفخر بالعطاء المتواصل والإسهام النشط في خدمة الإنسان، وتحقيق الخير في المجتمع، والإفادة في ذلك، من أفضل الممارسات العالمية، وأن تعتزوا دائما بهويتكم الوطنية وبما تتسم به هذه الهوية من كرم وعطاء وولاءٍ وانتماء واعتزاز بالتاريخ والتراث وتسامح وانفتاح على العالم ، وقدرة على الإنجاز وثقة بالنفس وشجاعة في مواجهة التحديات وإيمانٍ قوي بالمستقبل الزاهر الذي ينتظر دولة الإمارات في كافة المجالات”.

ووجه معالي الشيخ نهيان بن مبارك نصيحة للجميع بأن يراعوا في سلوكهم حب الوطن والاعتزاز بمسيرته والافتخار بقادته والحرص على تحقيق العائد الأكبر من كل ما وهبه الله لهم من طاقات وإمكانات، داعياً إلى أن يتأكد الجميع أن العمل التطوعي هو تعبير عن بلوغ الإنسان غاية الكرم وسماحة النفس والرغبة في التعاون والتعاطف، كما أنه تجسيد للمعدن الطيب لأبناء وبنات الإمارات الذين يحرصون دائما على عمل الخير وإظهار أفضل ما لديهم من تعاطف وقيم، فالعمل التطوعي هو خدمة للوطن، وإسهام في تشكيل المستقبل وتعزيز لشعورنا جميعاً، بالفخر والاعتزاز للانتماء لهذا البلد المعطاء.
وعبر عن أمله في أن يحقق البرنامج التدريبي أهدافه لصالح المتطوعين في كافة ربوع الوطن، وأن يوفقهم جميعا ليكونوا قادة وروادا للعمل التطوعي في المجتمع والعالم، وأن يكون النجاح والتوفيق رفيقاً لهذا المشروع الوطني وأن يوفق دولة الإمارات بقادتها الكرام وشعبها المخلص، لتظل دائماً دولة الكرم والعطاء والخير والسلام والتنمية المجتمعية الناجحة.

وعقب كلمة معاليه انتظم المتطوعون في أنشطة وفعاليات البرنامج التدريبي الذي يستمر على مدى ثلاثة أيام ويتناول ملامح عامة عن الأعمدة الرئيسية للشخصية المتسامحة، إضافة إلى تعريف المتطوعين بالعناصر الرئيسية للبيئة المحلية وكيفية الاستفادة من قدرات المتطوعين وجهودهم لتطوير هذه البيئة في مختلف المجالات، على أن يطرح المتطوعون أفكارهم ومبادراتهم لإقرارها والعمل على تنفيذها بالتعاون مع الإدارات المحلية ذات الصلة، ويشرف على البرنامج التدريبي مجموعة من الخبراء العالميين وفق أحدث أساليب التدريب في هذا المجال. وام

 


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.