الجميع يداً واحدة

الرئيسية مقالات
مريم النعيمي كاتبة إماراتية

في أجواء الصيف الحارة فرحنا جميعا بسقوط أمطار الخير على أرض دولتنا الحبيبة الإمارات حيث تغير الطقس من حار إلى بارد، لكن في المناطق الشرقية  كانت الأمطار غزيرة مما أدى  لجريان الأودية وتجمع المياه في المناطق المنخفضة حيث سجلت أعلى كمية أمطار في ميناء الفجيرة وهي أعلى كمية أمطار سقطت على الدولة خلال شهر يوليو منذ 27 عاماً تقريباً.. وكما شاهدنا فقد تضررت المنطقة الشرقية نتيجة جريان السيول والوديان التي داهمت السكان والسائقين في الطرقات مما أدى الى ازدحام الطرق بالسيارات في تلك الليلة الماطرة والجميلة في الوقت ذاته فتساقط زخات المطر في مختلف مناطق الدولة  أبهج القلوب خاصة  في شهور الصيف مما ادى لزيادة عدد الزائرين للمنطقة للتمتع بالمناظر الجميلة أثناء تساقط الأمطار حيث الوديان والشلالات  خاصة في منطقة خورفكان الجميلة.

وعلى ضوء هذه الاحداث المفاجئة  مع تزايد سقوط الامطار الذي استمر ساعات طويلة خاصة لسكان امارة الفجيرة لاحظنا اهتمام القيادة الرشيدة بتوفير كل سبل الرعاية والاهتمام  وهذا ليس بغريب على قيادتنا،  حيث وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، وزارة الداخلية بتحريك فرق الطوارئ والإنقاذ من كل الإمارات القريبة لدعم عمليات الإنقاذ في إمارة الفجيرة والمناطق الشرقية بالدولة كما  وجه سموه وزارة تنمية المجتمع بنقل كل الأسر المتضررة من الأمطار والسيول في المناطق الشرقية بالدولة إلى مواقع إيواء مؤقتة، وذلك بالتعاون مع الجهات المحلية، بالإضافة إلى حجز الفنادق القريبة لإيواء كل الأسر المتضررة .

بالتنسيق مع الجهات المحلية في مختلف إمارات الدولة وقامت قيادة العمليات المشتركة في وزارة الدفاع بتنفيذ عملية “الأيدي الوفية” بإنقاذ العالقين في المناطق المغمورة بالمياه وإنقاذ المحاصرين داخل بيوتهم حيث تم إخلائهم لمناطق الإيواء دون خسائر ، كما أطلقت حملة “معا يداً بيد” لتنظيف الشوارع والمناطق المتضررة كما تم استقطاب أكثر من 500 متطوع من خلال المنصة الوطنية للتطوع للمشاركة في الحملة بالتعاون الجهات الحكومية والتطوعية والخاصة، وذلك لتامين ونقل وخدمة الأسر المتضررة وخاصة كبار المواطنين وأصحاب الهمم وتامين احتياجاتهم خاصة المقيمين في الفنادق والوحدات السكنية.

لقد كان الجميع متعاضد ومتعاون من جهات حكومية وقطاعات خاصة وفرق إنقاذ ومتطوعين وأيضا هيئة الهلال الأحمر الإماراتية انضمت مع فرق الإنقاذ حيث ساهمت جهود فرق الإنقاذ التطوعية في تنفيذ عمليات إخلاء السكان من إمارة الفجيرة والمناطق الشرقية المتضررة من السيول والأمطار، بالتوازي مع تحرك فرق الطوارئ والإنقاذ من مختلف الإمارات القريبة والتابعة لوزارة الداخلية لدعم عمليات الإنقاذ في المناطق المتضررة .

ان دولة الامارات بكل أطيافها يدا واحدة في كافة المواقف التي تحتاج الى تعاون لاحتواء الموقف أيا كان سواء في الشدة أو الفرح والمواقف  هي التي تبين معادن البشر ولله الحمد فدولة الإمارات قيادة وشعباً يداً واحدة حباً في أرضها الطيبة وشعبها الأصيل، سائلين المولى عز وجل ان يجعل هذا البلد آمنا، وان تكون هذه الأمطار أمطار خير ورحمة على البلاد والعباد. 

 


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.