“أبوظبي”.. ريادة عالمية في دعم التنمية المستدامة

الإفتتاحية

على خطى “زايد الخير”، وبقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله ورعاه”، ورؤية سموه الهادفة لخير ومستقبل البشرية.. تواصل الإمارات دورها الحضاري، وتعمق عاصمتها أبوظبي مكانتها الرائدة في دعم التنمية المستدامة حول العالم بجهود استثنائية وإنجازات نوعية، وتبرز المسيرة المشرفة لـ”صندوق أبوظبي للتنمية” طوال 51 عاماً بوصفه أحد ممكنات المستقبل ومن الأكثر فاعلية على المستوى الدولي في دعم التنمية بعشرات الدول، إذ تشكل إنجازاته تاريخاً عريقاً بفعل ما تحقق من نجاحات كان لها دور كبير في تدوين اسم الإمارات بحروف من نور في صدارة الدول المانحة والمؤثرة لكل ما فيه خير الشعوب ومستقبلها سواء من خلال العمل على بناء اقتصادات عصرية قوية في الدول التي تحظى بالدعم والنهوض بها نحو مستويات أكثر تطوراً في أغلب القطاعات الحيوية مثل التعليم والصحة والطاقة والإسكان وغيرها وتحقيق نتائج واعدة ومبشرة فيها.. أو لما يشكله “الصندوق” من داعم للشركات الإماراتية لتكون قادرة على تنفيذ مشاريعه وما يشكله ذلك من إضافة قوية للاقتصاد الوطني من خلال إنجازات متقدمة برؤية عصرية تواكب التطلعات للمستقبل.

الريادة العالمية الراسخة لـ”صندوق أبوظبي للتنمية” نتاج حرص القيادة الرشيدة على المساهمة القوية في صناعة مستقبل العالم، وذلك انطلاقاً من قراءة دقيقة ونظرة ثاقبة تضع في الاعتبار أن جميع الدول يجب أن تقوم بمسؤولياتها تجاه شعوبها وتدرك مدى التحديات التي تستوجب تمكين المحتاجين من مقومات مواجهتها، ولاشك أن لغة الأرقام كفيلة بإظهار الجهود والإنجازات المتفردة والدعم غير المحدود الذي قدمه الصندوق لـ103 دول عبر تمويلات واستثمارات وودائع تفوق قيمتها الـ 185 مليار درهم بهدف إعطاء زخم أكبر للتنمية في تلك الدول بمختلف القارات وكانت الدول الآسيوية المستفيد الأكبر بحيث شكل نصيبها 62.4% من إجمالي الدعم المقدم بقيمة 73 مليار درهم تلتها الدول الإفريقية بـ27.8% بـ32 مليار درهم، فضلاً عن دعم عدد من الدول في أوروبا والأمريكيتين وأوقيانوسيا.. وذلك ضمن جهود هادفة لم تتوقف طوال 51 عاماً منذ تأسيس “الصندوق”.
أبوظبي نموذج لمدن التكافل الإنساني وتعزيز الاستجابة لكل ما يخدم البشرية وتطلعاتها نحو الأفضل حاضراً ومستقبلاً عبر نظرة واقعية ومبادرات طموحة ومشاريع فاعلة تركز على التنمية واستدامتها وشكلت مساعيها المباركة علامات فارقة في مسيرات الدول المستهدفة بالدعم بما يعكس قدرات غير مسبوقة على المستوى الإنساني في صناعة الفارق بحياة مئات الملايين حول العالم، وهو ما يحرص عليه “صندوق أبوظبي للتنمية” كنموذج مبهر في تعزيز التنمية المستدامة عالمياً.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.