أبوظبي ترسخ الثقافة أسلوب حياة

الإفتتاحية

6115_3_728x90-aw-en

 

 

الثقافة زاد لا غنى عنه في الرحلة نحو المستقبل، وتقدم وتطور الأوطان يكمن بإقامة مجتمعات المعرفة التي تشكل الثقافة فيها وجهاً بارزاً وحضارياً ورؤية راسخة تحظى بكل الدعم، وهو ما تعمل عليه الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله ورعاه”، وتدعم الجهود الفاعلة والهادفة بالمبادرات والخطط والمشاريع التي تواكب التطلعات في تأكيد العمل على تأصيل الثقافة كمنصة حضارية تحمل الآثار الإيجابية على الصعد كافة، ويعكس إعلان أبوظبي عن الدورة الخامسة من “القمة الثقافية” المرتقبة في شهر أكتوبر القادم تحت شعار “الثقافة أسلوب حياة”، جانباً من المساعي الريادية لاستكشاف مستقبل القطاع الثقافي والحلول الإبداعية الممكنة من خلاله لكافة القضايا العالمية.

كل ما يرتقي بالمخزون المعرفي والثقافي توجه متنام في دولة الإمارات عبر مشاريع متنوعة وهادفة لا تقتصر على نشر المعلومة بقدر ما تبحث عن تأثيرها خلال الأحداث الكبرى أو الطارئة التي يشهدها العالم وما قد تحمله معها من تحولات جذرية على غرار حقبة “كوفيد19″، وذلك من خلال تأمين منصات حية يشارك فيها الخبراء والمعنيين بالثقافة من تربويين وعلماء وأدباء لبحث كل ما يتعلق بها وضمان استمرار الإبداع والتكيف بأسلوب مرن وقادر على الاستجابة الفاعلة للمتغيرات ومنها التحديات التي يمكن أن تواجه جهود العمل الثقافي بكافة مراحله وإيجاد الحلول لها وأهمية تقديم محتوى مناسب واستدامة الارتقاء به، وهي جهود كبرى تحرص أبوظبي على تأمين مقومات نجاحها لما تشكله الثقافة من رافعة حضارية لكافة المجتمعات وتزايد أهميتها وقدرتها على التأثير في كافة القطاعات بشكل دائم.

الحدث العالمي المرتقب والمشاركة الواسعة فيه انعكاس لغنى مجتمع الإمارات بالتعدد الثقافي كوطن للقيم وواحة غناء بالتعايش بين مقيمين من مختلف أصقاع الأرض “أكثر من 200 جنسية”، وهو ما تؤكده عملية الازدهار الثقافي فيها وما تحظى به الصناعات الإبداعية من اهتمام وتشجيع وتحفيز دائمين لضمان استدامة “القطاع” مستقبلاً وفق ممكنات عصرية.

الحراك الثقافي العالمي يحظى بمتابعة جماهيرية واسعة ومشاركة حية من خلال تقديم تساؤلات وعرض اقتراحات سوف تكون موضع اهتمام ومتابعة خلال “القمة الثقافية”، لمعرفة الأفكار التي يمكن أن تثري جهود العمل المتبعة وتحقيق أهدافها، خاصة أن الثقافة كمفهوم حضاري تشكل جسراً للتواصل بين مختلف الأمم والشعوب ومظلة للتلاقي، بالإضافة إلى دورها الرئيسي في بناء الإنسان، إذ يشكل دعم القطاع استثمار في الرأسمال البشري ومستقبل الأجيال، وهو مسعى نبيل تعمل عليه الإمارات بكل جد واجتهاد ومثابرة انطلاقاً من الرؤية الرشيدة لقيادتها الحكيمة التي تراهن دائماً على وعي الإنسان وانفتاحه وضرورة حمل مختلف أنواع العلوم والحرص على التزود الدائم بالثقافة.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.