الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ندوة حول إرث زايد المستدام والخمسين عاماً المقبلة

الإمارات
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ندوة حول إرث زايد المستدام والخمسين عاماً المقبلة

نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية ندوة وطنية بعنوان “إرث زايد المستدام والخمسون عاماً المقبلة” سلط فيها الضوء على رؤى المؤسس والباني المغفور الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” التي تتجسد في جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة، والتي كانت الأساس المتين الذي نهضت عليه الدولة وما شهدته من نماء وتقدم في ظل قيادتها الرشيدة التي سارت على نهجه “رحمه الله”.
وشارك في الندوة عدد من الباحثين والخبراء الذين وثقوا جوانب من عطاء المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” والاهتمام الذي أولاه للإنسان فجعله الثروة الحقيقية للبلاد، ودوره في إنشاء وبناء جميع مرافق الدولة التي صارت لها تجربتها المميزة ومكانتها على خريطة العالم.

وافتتحتِ الندوةَ الدكتورة حسنية العلي مستشار التعليم في الأرشيف والمكتبة الوطنية، بكلمة قالت فيها: “إن نهج زايد في الاستدامة يتجلى في مجالات مختلفة، كالمجال الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والثقافي”، مشيرة إلى أن العوامل المؤثرة في تشكيل الفكر المستدام لدى المؤسس والباني المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” انبثق من نشأته في بيئة تمتاز بمناخها وتراثها الحضاري والإنساني.
ثم تحدثت الدكتورة وديمة غانم الظاهري من جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية عن التطورات في عهد االمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” في القطاعات الحيوية التالية: الاقتصاد والزراعة، والتعليم والصحة، كما سلطت الضوء على دوره “رحمه الله” في مجالات السياسة والاهتمام بالمرأة والارتقاء بدورها المجتمعي، والتنمية الاجتماعية وجهوده في حماية البيئة، ونشر فضيلة التسامح.
وتحدث الدكتور علي العمودي الخبير بمجال الاستدامة عن معجزة اخضرار الأرض على أيادي المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”، حيث روّض المستحيل بتحديه لما أبداه الخبراء الزراعيون من استحالة الزراعة، وها هي اليوم إحصائيات عدد الأشجار، وعدد الحدائق، وغيرها، تشهد على عبقريته “رحمه الله” في مجال الزراعة، وها هو الموروث المستدام يدهش العالم.
وأشار العمودي إلى حرص المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” على استدامة البيئة، ويشهد على ذلك قوله “رحمه الله”: «نولي بيئتنا جل اهتمامنا لأنها جزء عضوي من بلادنا وتاريخنا وتراثنا، لقد عاش آباؤنا وأجدادنا على هذه الأرض للمحافظة عليها، وأخذوا منها قدر احتياجاتهم فقط، وتركوا منها ما تجد فيه الأجيال المقبلة مصدراً ونبعاً للعطاء». ولفت العمودي إلى دور المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” في مكافحة التصحر، وتوفير المياه للزراعة، وحرصه على توفير البيئة المناسبة للحيوانات المهددة بالانقراض.
واختتمت الندوة بكلمة السيد أحمد الكعبي من هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية؛ حيث استعرض جوانب من الحياة السائدة قبل حكم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”، ثم تحدث عن محطات في حياته “طيب الله ثراه”، مشيراً إلى بصماته الخضراء، حيث تشهد على ذلك جزيرة صير بني ياس التي تعد من أكبر المحميات الطبيعية، لافتاً إلى أن إرثه المستدام “رحمه الله” في مقدمة الأسباب التي جعلت دولة الإمارات تتقدم وترتقي على العديد من المؤشرات العالمية، ويتجلى اهتمامه الكبير بالبيئة في قوله: “اقطع طريقاً ولا تقطع شجرة”.
وتجدر الإشارة إلى أن الأرشيف والمكتبة الوطنية يوثق جوانب مهمة من إرث زايد المستدام في منصة الأرشيف الرقمي للخليج العربي AGDA والذي يتيح عدداً هائلاً من الوثائق والصور التاريخية بنسخها الأصلية على شبكة الإنترنت، ويستطيع الباحث في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج الاعتماد على هذه المنصة والاستفادة منها مجاناً.وام