الإمارات وجاهزية المستقبل
الإمارات بفضل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله ورعاه”، تمضي بكل ثقة في ترسيخ ريادتها المشرفة دولةً للمستقبل كما تؤكد إنجازاتها ومسيرتها الفريدة واستراتيجيات التطوير الدائم المعتمدة فيها، والمراجعات الدورية التي تبين قدرة فائقة على استشراف القادم وإيجاد الحلول الاستباقية لها، وعبر روحية العمل الجماعي المجسدة لقوة اتحادنا، وحرص كافة المعنيين على العمل على قلب واحد انطلاقاُ من الإيمان التام برسالة الوطن وطموحاته ليكون الأفضل عالمياً، والذي تبينه اللقاءات والفعاليات الوطنية، ومنها، وتجسيداً لرؤية قائد الوطن، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، “ملتقى الإمارات للمستقبل” الذي عُقدت نسخته الثانية تحت عنوان “هل نحن جاهزون للمستقبل”، في مدينة إكسبو دبي، وتخلله أجندة ثرية بمواضيعها تشمل بحث “متغيرات المستقبل” و”الاقتصاد” و”البنية التحتية الذكية” و”الصحة”، بمشاركة وزارية وأكثر من 500 مسؤول حكومي من 50 جهة اتحادية ومحلية، وخبراء عالميين في مجال المستقبل وبمشاركة واسعة من تجارب مستقبلية ناجحة من الجهات الاتحادية والمحلية والشباب.. الذي يمثل منصة وطنية شديدة الأهمية تأكيداً لما توليه القيادة الرشيدة للجاهزية واستشراف وتصميم المستقبل، وأهمية دعم الجهود التنموية، وفرصة لتبادل الخبرات واستعراض التكامل وأفضل التجارب بين مختلف الجهات لتحقيق الأهداف الوطنية، وتعزيز ثقافة الجاهزية للمستقبل والارتقاء بالقدرات وامتلاك كافة الممكنات اللازمة للتعامل مع المتغيرات.
توجيهات ومواكبة ودعم القيادة الرشيدة، وما تعتمده من خطط عمل وطني، تلهم أبناء الإمارات، وتضاعف قدرات تمكينهم وذلك من خلال الحرص على تعزيز قدرات رأس المال البشري ومده بكل ما يلزم ليكون قادراً على الإبداع وتحقيق والطموحات في نهضة لا تعرف الحدود بإنجازاتها، وخاصة أن رؤيتها التي تعتبر بوصلة الجميع تؤكد دائماً أن الاستعداد للمستقبل واستباقه بُعد استراتيجي ومنهاج عمل وطني جامع في المسيرة الشاملة بتنميتها ومكتسباتها ونجاحاتها المعززة لتفوق الإمارات التي أصبحت منارة دول العالم والوجهة الرئيسية لاستلهام الدروس في سبيل الانتقال نحو الأفضل، كما أن جاهزية المستقبل أصبحت أولوية ملحة لكافة حكومات العالم، ولذلك يشكل نموذج الإمارات ومعجزتها التنموية الشاملة دليلاً وخارطة طريق للمستقبل، وخاصة أنها من أوائل الدول في تسخير أحدث التقنيات والتكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في مسيرتها، وتمكين الجميع من التعامل معها بكل مسؤولية واقتدار.
الزمن يحمل المزيد من التحديات والمتغيرات المتسارعة التي تتطلب أعلى درجات الجاهزية، والإمارات بفعل استشرافها الدقيق ومسيرتها الحافلة بالإنجازات من أكثر دول العالم تمكناً من التعامل بكل احترافية ومرونة مع تلك المتغيرات، وتواصل بكل ثقة تفوقها لتكون بكل استحقاق منارة المستقبل والأكثر جاهزية واستعداداً له.