تُشارك منظمة غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في حوارات القمة العالمية لطاقة المستقبل 2026، التي تعقد خلال الفترة من 13 حتى 15 يناير الجاري في أبوظبي، بمشاركة أهم القادة العالميين والمبتكرين وصناع السياسات، حيث تُسهم في سلسلة من النقاشات المهمة التي ترسم ملامح المرحلة المقبلة من تحوّل الطاقة في المنطقة وخارجها.
ويُقدم ممثلو المنظمة المشاركون في برنامج القمة، مجموعة من التحليلات حول دور القرارات الأساسية، بدءاً من تصميم المنتج واستخدام الأراضي ووصولاً إلى توجيه رؤوس الأموال، في التأثير على الانبعاثات وكفاءة الموارد والمرونة على المدى الطويل.
كما تتمحور مشاركة المنظمة حول المنهجيات العملية للحد من النفايات من المصدر، وتفعيل نماذج استخدام الأراضي في أنظمة الزراعة الشمسية لتحقيق أمن الطاقة والأمن الغذائي، فضلاً عن حشد التمويل الإسلامي للاستثمار في الطاقة المتجددة.
وتنظم غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ، ضمن أجندة القمة، سلسلة من الجلسات الحوارية رفيعة المستوى لطرح مجموعة من الرؤى القائمة على الأدلة حول بعضٍ من أكثر القضايا إلحاحاً.
وتُشارك المنظمة في جلسة بعنوان “تصميم بلا نفايات: تغيير عقلية الاستهلاك والتخلص”، وهي مخصصة لنقل التركيز نحو المراحل الأولية المتمثلة في تصميم المنتجات والأنظمة.
وتُفنّد الجلسة الاعتقاد السائد بأنّ النفايات ناتج حتمي، من خلال تسليط الضوء على ضرورة تضمين عوامل المتانة وقابلية الإصلاح ووضع مسارات واضحة لنهاية العمر الافتراضي في مرحلة التصميم الأولى، من أجل تمكين اقتصادات دائريّة ومنخفضة الكربون.
كما تستضيف غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، جلسة تتناول إمكانات أنظمة الزراعة الشمسية باعتبارها حلّاً لتوليد الطاقة النظيفة وتحقيق الأمن الغذائي في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ويبحث المشاركون في الجلسة من خلال التحليلات التخصصية والسيناريو التفاعلي دور النماذج المشتركة لاستخدام الأراضي في دعم سبل المعيشة في الريف بالتزامن مع المضي قدماً في تحقيق الأهداف المناخية، على أن تمنح أطر السياسات الأولوية للملكية المحلية والتقاسم المنصف للمنافع.
وتستضيف المنظمة ، في اليوم الثالث من القمة، جلسة تحت عنوان “سؤال الـ 400 مليار دولار أمريكي: حيث يتلاقى التمويل الإسلامي والطاقة المتجددة”، والتي تكشف دور التمويل الإسلامي في حشد رأس المال المناخي لأغراض الطاقة المتجددة في جميع أنحاء المنطقة.
وقالت غوى النكت، المديرة التنفيذية لمنظمة غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن القمة العالمية لطاقة المستقبل توفر منصة هامة لمناقشة وجهات النظر المتنوعة ، مشيرة إلى أنه في ظل التطور الذي تشهده أنظمة الطاقة في المنطقة، يجب ألا يقتصر التركيز على قدرات المشاريع وحجمها، بل لا بد أن يشمل أيضاً دراسة دور خيارات التصميم واستخدام الأراضي وأطر التمويل في رسم ملامح النتائج على المدى البعيد.
وأضافت أن مشاركة المنظمة في القمة تعكس التزامهم الراسخ بالمشاركة الفاعلة في هذه النقاشات، وذلك من خلال عرض نتائج وممارسات مُثبتة وقائمة على التجارب العملية، مشيرة إلى أن المنظمة بالإضافة إلى مشاركتها في جلسات المؤتمر، تحتضن فعالية سينما غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في موقع المعرض على مدى ثلاثة أيام بالتعاون مع القمة العالمية لطاقة المستقبل، فيما تمنح السينما الزوار تجربة لمشاهدة أفلام مع سماعات للرأس، ما يمنحهم الفرصة للتأمل في كيفية ترجمة الالتزامات في مجال الاستدامة إلى خطوات عملية على أرض الواقع.
وأوضحت أنه يمكن للحضور من خلال خاصية السرد القصصي المرئي التفاعل مع المحتوى وفق إيقاعهم الخاص، بالتزامن مع ما تشهده أرض المعرض من أنشطة وفعاليات.
من جانبها، قالت صوفيا شيخ، مديرة المحتوى والتسويق لدى القمة العالمية لطاقة المستقبل، نؤمن في القمة العالمية لطاقة المستقبل بأن بناء الوعي لا يتحقق من الجلسات الحوارية وحدها، لذلك حرصت القمة على ابتكار أشكال متنوعة من المحتوى في الفعالية، بدءاً من النقاشات رفيعة المستوى ووصولاً إلى تجارب السرد القصصي المرئي والتفاعلي، بما فيها فعالية سينما غرينبيس، التي تمنح الزوار فرصة لتأمل سرديات الاستدامة والتفاعل معها بأسلوب شخصي وإنساني.
ويؤكد حضور منظمة غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للقمة العالمية لطاقة المستقبل 2026، دور القمة كملتقى فريد يسمح للحكومات والمجتمع المدني وقطاعي الطاقة والتمويل بدراسة الجوانب العملية للريادة في مجال الطاقة والابتكار والجاهزية للمستقبل.وام
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.