نادي دبي للصحافة ينظم جلسة حوارية بعنوان “إدارة السمعة والسردية الوطنية والتصدي للإعلام المعادي”

الإمارات
نادي دبي للصحافة ينظم جلسة حوارية بعنوان “إدارة السمعة والسردية الوطنية والتصدي للإعلام المعادي”

محمد الحمادي: الوعي الرقمي سلاح لمواجهة التضليل

دبي ـ محمد هجرس
نظم نادي دبي للصحافة مساء اليوم جلسة حوارية بعنوان “إدارة السمعة والسردية الوطنية والتصدي للإعلام المعادي”، استضاف فيها الكاتب الصحفي محمد الحمادي الذي قدم رؤية تحليلية معمقة حول آليات تحصين الخطاب الإعلامي الوطني في ظل التحديات الراهنة، مشيدا بأداء الإعلام الوطني بمؤسساته المختلفة، من حيث الشفافية والسرعة في تقديم المعلومة، مما قطع الفرصة على انتشار الشائعات والأخبار الكاذبة.
وشدد في مستهل حديثه على أن المرحلة المقبلة تتطلب انتقالا جذريا نحو مستويات أعلى من الأداء والإنتاج الإعلامي عبر تبني أدوات وتقنيات حديثة ولغات إعلامية مبتكرة قادرة على مخاطبة الجمهور العالمي والمحلي بفاعلية تتجاوز الأساليب التقليدية، مؤكدا في الوقت ذاته على الأهمية البالغة التي باتت تشكلها منصات التواصل الاجتماعي كساحات رئيسية لبناء الروايات وصياغة الأخبار وتوجيه الرأي العام، وهو ما يفرض ضرورة التواجد القوي والمدروس في هذه المساحات الرقمية لضمان وصول الرسالة الوطنية بشكل صحيح ومؤثر.
وتناول الحمادي الأبعاد التعليمية والتربوية لتعزيز الأمن الإعلامي من خلال دعوته لإدراج مادة “الإعلام الرقمي” ضمن المناهج التعليمية بمختلف مراحلها، وذلك بهدف رفع مستوى الوعي لدى الأجيال الناشئة وتزويدهم بالمهارات النقدية اللازمة التي تمكنهم من التفاعل الرشيد مع التدفق المعلوماتي الهائل، مشيراً إلى أن القدرة على تمييز الحقائق من المعلومات المفبركة والمضللة لم تعد مجرد مهارة ثانوية بل أصبحت ضرورة وجودية، حيث يتم استخدام التضليل كأداة لزعزعة الاستقرار وتشويه السمعة المؤسسية والوطنية، وهو ما يتطلب يقظة دائمة من الأفراد والمؤسسات على حد سواء لمواجهة هذه الحملات الممنهجة.
واختتم الكاتب الصحفي محمد الحمادي حديثه بتسليط الضوء على الدور الجوهري الذي تلعبه القيادة الرشيدة في صياغة السردية الوطنية الناجحة، موضحا أن الإنجازات المتميزة التي تحققت على مدار العقود الماضية تشكل الركيزة الصلبة التي تستند إليها سمعة الدولة في الخارج، وهي المحرك الأساسي لتعزيز الثقة والمصداقية الإعلامية، حيث اعتبر أن الالتفاف حول الرؤية القيادية وتوثيق المكتسبات الوطنية يمثلان أقوى رد على الإعلام المعادي، خصوصا أن السردية الوطنية القوية لا تصنع بالكلمات فقط بل تستمد من واقع ملموس وتاريخ حافل بالعطاء والتميز الذي يفرض نفسه على الساحة الدولية ويقطع الطريق أمام أي محاولات للنيل من المكانة المرموقة التي وصلت إليها دولة الإمارات العربية المتحدة.


اترك تعليقاً