“تريندز” يستشرف في دراسة جديدة تداعيات الانتخابات الاسرائيلية الأخيرة على الداخل والخارج

الإمارات

 

أبوظبي: الوطن

صدرت عن “تريندز للبحوث والاستشارات” دراسة جديدة تحمل عنوان: “الانتخابات الإسرائيلية 2021: قراءة في النتائج وخريطة التحالفات والتوجهات المحتملة”، تحلل نتائج الانتخابات وتأثيراتها المتوقعة على خريطة القوى والأحزاب السياسية الداخلية، وتستشرف الاحتمالات المتوقعة لتشكيل الحكومة الإسرائيلية وتوجهاتها تجاه قضايا منطقة الشرق الأوسط والعالم.
وتشير الدراسة إلى أن أهم ما يميز هذه الانتخابات أنها جاءت في ظل جائحة “كوفيد19″، وفي ظل الأوضاع الجديدة التي أوجدتها اتفاقيات السلام الجديدة الموقعة بين إسرائيل وبين أربع دول عربية (الإمارات والبحرين والسودان والمغرب). كما أنها تعد رابع انتخابات برلمانية خلال عامين بعدما انتهت الانتخابات الثلاثة السابقة دون حسم الأغلبية لطرف محدد، مما أدى إلى تشكيل حكومات ما لبثت أن انهارت في ظل عدم انسجام الأحزاب المشكّلة لها وقدرتها على تسوية خلافاتها.
وتستعرض الدراسة في محورها الأول خريطة الأحزاب والقوى السياسية المشاركة في الانتخابات الأخيرة، والتي تضم أحزاباً يمينية وأخرى يسارية وعلمانية وأخرى دينية، بالإضافة إلى الأحزاب العربية؛ ومن أبرزها حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو، وحزب “يش عتيد” (هناك مستقبل)، ويرأسه وزير المالية السابق يائير لابيد، وحزب “تكفا حداشاه” (الأمل الجديد) الذي يتزعمه جدعون ساعر. وحزب “شاس” للمتدينين اليهود الشرقيين برئاسة آريه درعي. وحزب “العمل” وهو الحزب المؤسّس لإسرائيل، ويعرّف الحزب نفسه بأنه “حزب صهيوني اشتراكي ديموقراطي”.
وتحلل الدراسة في محورها الثاني نتائج الانتخابات ودلالاتها، حيث توضح أن مزاج الناخب الإسرائيلي يتجه بدرجة كبيرة إلى تيار اليمين بمختلف توجهاته القومية والعلمانية والمتطرفة والدينية، حيث تمكن هذا التيار من الحصول على نحو 72 مقعداً، بنسبة 60% من إجمالي مقاعد الكنيست التي يبلغ عددها 120 مقعداً؛ ما يعني أن هناك أغلبية يمينية في البرلمان، ومع ذلك فإن الخلافات بين قادة هذا التيار تحد من قدرتهم على تشكيل جبهة يمينية موحدة تتيح لها تشكيل حكومة مستقرة.
كما أظهرت هذه الانتخابات تراجع قوة تياري الوسط واليسار بشكل ملحوظ حيث حصلت الأحزاب التي تمثل هذين التيارين على 38 مقعداً من إجمالي مقاعد البرلمان البالغ عددها 120 مقعداً، وذلك بنسبة 31.6%، وهي نسبة تزيد قليلاً عن نصف نسبة عدد المقاعد التي حصل عليها تيار اليمين.
فيما حصل معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي يضم إلى جانب الليكود أحزاب “شاس” و”يهوديت هاتوراه” و” هتسيونيت هدتيت” على 52 مقعداً بنسبة 43.3% من إجمالي مقاعد البرلمان، وما يزال في حاجة إلى 9 مقاعد أخرى حتى يكون قادراً على تشكيل هذه الحكومة وهو ما يجعله مضطراً إلى أن يستجيب لشروط الحزب أو الأحزاب الأخرى التي سيلجأ إليها.
وتشير الدراسة إلى أن هناك ثلاثة سيناريوهات لتشكيل الحكومة، أولها، نجاح نيتانياهو في تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة بعد تكليفه من الرئيس ريئوفين ريفلين، قبل أيام، وهو سيناريو سيتوقف على قدرته على إقناع حزبي “يمينا” الذي يتزعمه نفتالي بينيت، والقائمة العربية الموحدة التي يتزعمها منصور عباس، بالانضمام إلى الكتلة الموالية له، أو في حال اختراقه لجبهة الأحزاب اليمينية التي تتبنى مواقف معارضة له وإقناع بعضها بالانضمام له. والسيناريو الثاني تعثر نيتانياهو في مهمة تشكيل الحكومة، وتكليف الكتلة المعارضة بهذه المهمة. والسيناريو الثالث فشل تشكيل الحكومة والذهاب إلى انتخابات خامسة، وهو سيناريو محتمل في ضوء حالة عدم الحسم التي أفرزتها هذه الانتخابات.
وفي المحور الرابع تستشرف الدراسة التوجهات المحتملة للحكومة الإسرائيلية تجاه قضايا المنطقة، لتخلص إلى أنه وبغض النظر عمّن سيشكل الحكومة الجديدة ، فإن هذا قد لا ينعكس بدرجة كبيرة على السياسة الخارجية الإسرائيلية تجاه قضايا المنطقة الرئيسية، خاصة أن هناك شبه توافق بين مختلف القوى السياسية، اليمين والوسط واليسار، حول كيفية التعامل مع القضايا الخارجية وإدارة التحديات والمخاطر التي تواجه إسرائيل. فعلى سبيل المثال، فإن هناك إجماع واضح في إسرائيل على أن إيران تشكل خطراً وجودياً ينبغي العمل على التصدي له بكل حسم وقوة، ولهذا من المرجح أن تواصل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، أياً كان من سيشكلها، سياساتها التصعيدية في مواجهة هذا الخطر، والحيلولة دون تمدد إيران بالشكل الذي يهدد مصالح إسرائيل وأمنها.

 

 

 

3


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.