مع الكبار دائماً وأبداً

الإفتتاحية

مع الكبار دائماً وأبداً

الإنجازات الكبرى على قدر العزيمة، والريادة العالمية وأن تشغل أي أمة مكانتها بين الكبار فهو من قرارات الشجعان الذين يؤمنون بوطنهم ورسالته ويعملون لمضاعفة نهضته وازدهاره، وأن تكون تلك الإنجازات في واحد من أصعب الأوقات التي تمر بها البشرية جمعاء عبر تاريخها جراء “الجائحة” الوبائية، فهو دليل قوة غير متناهية، وعندما تكون تلك الإنجازات في أحد أكثر القطاعات تضرراً حول العالم وهو “السياحة”، فهذا يعني أن صناعه لا يعرفون المستحيل ولا يعترفون به أصلاً، وأن استراتيجيتهم بتحويل التحديات مهما عظُمت إلى فرص باتت من وجوه الإبداع والقدرة على مواصلة مسيرة التنمية.
أن تكون دولة الإمارات من “ضمن الـ20 الكبار على مستوى العالم في 5 مؤشرات مرتبطة بتنافسية قطاع السياحة”، كما تم الإعلان عنه من قبل “تقرير تنافسية السياحة والسفر الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي بالإضافة إلى الكتاب السنوي للتنافسية العالمية الذي أصدره المعهد الدولي للتنمية الإدارية”، فهو يعكس الثقة العالمية بقدرات الدولة لتبقى مقصداً رئيسياً، ففي الوقت الذي شهد فيه العام المنصرم إغلاقاً غير مسبوق سواء ضمن الدول ذاتها أو على صعيد السياحة الخارجية وخاصة في الدول العريقة، بقيت دولة الإمارات عبر استراتيجيتها الوطنية العملاقة مصممة على مواصلة مسيرة الحياة الطبيعية بكفاءة ومرونة وفق متطلبات كل مرحلة، ولأنها دولة الأمل وحاملة مشعل الحضارة والانفتاح الإنساني فهي تحظى بثقة عالمية مطلقة قل نظيرها، سواء بالإجراءات التي اتخذتها لضمان سلامة الجميع أو من حيث التصميم على التخفيف من التداعيات الناجمة عن تفشي “كوفيد19″، فما عملت عليه الإمارات هو نتاج مسيرة طويلة من السعي للتفرد بالمنشآت والمرافق التي تعتبر من أجمل ما وصل إليه العقل البشري وتضيف إليه ما يجعله الأفضل عالمياً، فالخطط الكبرى تثمر مشاريع عملاقة تستقطب الجميع من داخل وخارج الوطن.
النجاحات لا تأتي صدفة ولا هبة ولا استنساخاً لتجارب أحد، بل حصيلة عمل وجهود وخبرات متراكمة وإيمان قوي بالقدرة على مجابهة أكبر التحديات في وطن علمت قيادته الرشيدة أبنائها أن المستحيل غير موجود في قاموس الحياة التي ينعم بها كل من يعيش على أرض الوطن الطاهرة، وأن التكاتف والتعاون والوعي والعمل الصادق سيرفد مسيرة التنمية الشاملة بكل ما يلزم لتحافظ على زخمها ونتائجها، وفي الوطن الذي بيّن للبشرية جمعاء كيف أن القيم من أساسيات التفرد والتميز، لم يكن غريباً أن تكون الدولة كما تؤكد قيادتنا الحكيمة من أوائل دول العالم في التعافي التام من آثار “الجائحة”، وباتت تحمل الإلهام للجميع بأن البشرية ستنتصر وستعود إلى حياتها الطبيعية، فالمبادرات والمشاريع والاقتصاد الذي لا يهتز والكثير من المقومات التي يحفل بها وطننا تجعل النجاحات والمحافظة على المكانة العالمية نتيجة حتمية لا بديل عنها.
الإمارات وجهة سياحية أولى عالمياً لقيمها وأصالتها وإنجازاتها والجهود الصادقة المبدعة التي تعمل دائماً نحو تعزيز الازدهار والتوجه للمستقبل الذي ستكون فيه الأفضل عالمياً على الصعد كافة، واليوم ها هي واحة المحبة والسلام باتت قبلة لكل الطامحين بالنهل من تجربتها في صناعة الحياة والتسلح بالأمل مهما كانت الظروف.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.