استراتيجية الإمارات للمستقبل الأخضر

الإفتتاحية

استراتيجية الإمارات للمستقبل الأخضر

تؤكد دولة الإمارات أن المستقبل المنشود لجميع أمم الأرض، وهو يستوجب تعاوناً وتنسيقاً واستراتيجيات كبرى تستشرف القادم وتستعد له كما يجب من خلال خطط وبرامج وتوافقات دولية على أوسع نطاق ممكن، واليوم مع بروز تحديات كبرى تتزايد تباعاً خاصة فيما يتعلق بمستقبل الطاقة والبيئة والطلب الذي يتضاعف، والحاجة الماسة إلى التعامل بأقصى درجات الجدية مع مواضيع مثل الاستدامة والحفاظ على الموارد والعمل على تأمين بيئة نظيفة تكون قادرة على تحقيق الأهداف الكبرى للمستقبل، بالإضافة إلى موضوع التغير المناخي، يبدو أن العالم قد دخل سباقاً مع الزمن وهو ما عملت دولة الإمارات على قرع جرس الإنذار مبكراً لضرورة التنبه له وإيجاد استراتيجيات جديدة تحاكي المستقبل الذي يجب أن يتم العمل عليه وفق رؤى واضحة، مقدمة خلال ذلك تجربة متفردة ومتميزة عالمياً تعكس نظرتها للتعامل مع القطاع الذي يعتبر من مقومات أي مستقبل منشود، وهو الخاص بالطاقة النظيفة سواء عبر المشاريع الإماراتية العملاقة والمتفردة على مستوى العالم، أو من خلال تشريعات وقوانين داعمة ومشاريع يمكن تلمس إنجازاتها المحققة، فضلاً عن استراتيجيات هدفها تنظيم الطلب على الطاقة حاضراً ومستقبلاً وفق آلية تعمل على تعزيز مساعي الاستدامة الخاصة بالاقتصاد الأخضر، حيث أن دولة الإمارات تعمل من خلال رؤية قيادتها الرشيدة على إيجاد نموذج متقدم من الفكر المبدع تجاه ملفات وقطاعات رئيسية تنظمها استراتيجيات وطنية توجب تعاون الجميع وبما يضمن أفضل الآثار على كافة القطاعات المرتبطة بشكل مباشر بموضوع الطاقة النظيفة.
من هنا تأتي دعوة دولة الإمارات دائماً للتعاون وآخرها في الجلسة الوزارية للطاقة النظيفة التي استضافتها جمهورية تشيلي الصديقة، وأهمية تعزيز الجهود العالمية والتضامن من أجل أن تنعم جميع شعوب الأرض بالحصول على الطاقة النظيفة اللازمة، فالزمن أكد أن الغذاء والطاقة والاستدامة والبيئة والأمن الغذائي تشكل مجموعة واحدة، وإن أي خلل بأحدها سوف ينعكس سلباً على بقية القطاعات، وبالتالي فإن الإلهام الذي تشكله مسيرة دولة الإمارات والعمل على تنويع مصادر الطاقة كـ”الشمسية والنووية السلمية” وغيرها، لم تعد مشاريعاً من قبيل ترف الاختيار بقدر ما باتت من أساسيات النجاح الاقتصادي والتجاري والاستدامة التي لا غنى عنها لضمان الحياة ومستقبل الأجيال، وهي من خلال تشديدها على ضرورة العمل وتوحيد المساعي فإنها تجسد مكانتها العالمية التي تعبر عنها وحرصها على انتهاج أفضل الوسائل لكل ما ينعكس خيراً على حاضر ومستقبل الكوكب برمته.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.