برعاية خليفة ومتابعة محمد بن زايد

150 مليار درهم تمويلات واستثمارات صندوق أبوظبي للتنمية في 97 دولة

الإمارات السلايدر
etisalat_unlimited-internet-at-home__leader-board_728x90-ar

 

حقق صندوق أبوظبي للتنمية منذ تأسيسه في عام 1971 إنجازات استثنائية ولعب دوراً ريادياً على مدى عقوده الخمسة الماضية في تعزيز رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة وأهدافها في بناء اقتصادات الدول النامية ودعم الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسيته على مستوى عالمي.
وبمرور 50 عاماً على نشاطه التنموي والاستثماري، مول الصندوق آلاف المشاريع الاستراتيجية التي فتحت آفاقاً واسعة لتحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي المستدام لـ 97 دولة حول العالم، فيما تضاعف حجم تمويلاته التنموية واستثماراته لتصل إلى نحو 150 مليار درهم، وانتهج الصندوق استراتيجية استثمارية متنوعة لعبت دوراً مهماً في تحفيز الاقتصاد داخل دولة الإمارات وفي الدول النامية، ونتيجة لتلك الجهود أسهم الصندوق في تبوؤ دولة الإمارات مكانة ريادية عالمية في حجم المساعدات الإنمائية، حيث جاءت الإمارات في المركز الأول كأكبر مانح للمساعدات الإنمائية على مستوى دول العالم على مدى خمسة أعوام متتالية.
كما شكل دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسيته هدفاً استراتيجياً لصندوق أبوظبي للتنمية في إطار سياسة التنوع الاقتصادي التي تعتبر ركيزة ثابتة في النموذج الاقتصادي الرائد الذي تتبناه الدولة، حيث عمل الصندوق خلال السنوات الماضية على إطلاق المبادرات واستحداث أدوات جديدة من شأنها أن تساهم في نمو الاقتصاد الوطني، وذلك من خلال تعزيز دور القطاع الخاص كشريك استراتيجي فعال في العملية التنموية .. وتتمثل أحد الأدوات الرئيسية التي ينتهجها الصندوق في سياسته لدعم الاقتصاد الوطني هي توسيع نطاق أعمال الشركات الوطنية وذلك بتمكينها من تنفيذ وتطوير المشاريع في الدول المستفيدة من تمويلاته، كما وظف الشراكات والمبادرات التي أطلقها لتعزيز مكانة تلك الشركات وإيجاد فرص استثمارية لها في العديد من الدول حول العالم.
وأطلق الصندوق مكتب أبوظبي للصادرات “أدكس” الذي يعمل على دعم الشركات الوطنية وبناء اقتصاد متنوع ومستدام من خلال توفير الحلول التمويلية والضمانات للمستوردين للمنتجات والخدمات الإماراتية، مما أسهم في زيادة معدلات الصادرات الوطنية وفتح أسواق جديدة لها.
وجاء تأسيس المكتب بشكل يتوافق مع العديد من المبادرات والخطط الطموحة مثل رؤية الإمارات 2021 والرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي 2030، ومئوية الإمارات 2071، والتي تهدف إلى تطوير الاقتصاد الوطني وتحقيق سياسة التنويع الاقتصادي.
ولدعم سياسة الدولة الهادفة إلى تعزيز انتشار الطاقة النظيفة على المستوى العالمي وتسريع وتيرة التحول نحو الطاقة المتجددة، أطلق الصندوق مبادرة عالمية لدعم مشاريع الطاقة المتجددة بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة “آيرينا” بقيمة 350 مليون دولار أمريكي، حيث حققت تلك المبادرة نتائج مهمة على نطاق واسع ومكنت الدول النامية من استخدام تكنولوجيات الطاقة المتجددة والتي تؤدّي إلى خفض الغازات الدفيئة والانبعاثات الكربونية الضارة، للحد من ظاهرة التغيّر المناخي إضافة إلى ذلك فقد ساهم الصندوق في تمويل مبادرتين لدعم مشاريع الطاقة في دول جزر الباسيفيك وجزر الكاريبي بقيمة إجمالية بلغت 100 مليون دولار أمريكي لتستفيد منها 27 دولة.
وللتخفيف من آثار جائحة فيروس كورونا وتأثيراته على الأنشطة الاقتصادية في دولة الإمارات والدول النامية، قام الصندوق بإطلاق عدة مبادرات، فعلى الصعيد المحلي أطلق مبادرة بقيمة مليار درهم لدعم الشركات الوطنية، استفادت منها الشركات الوطنية العاملة بالقطاعات الحيوية الأكثر تأثراً بتداعيات الجائحة، كالشركات العاملة في مجال الرعاية الصحية والأمن الغذائي والصناعة، حيث ساهمت المبادرة في استدامة أنشطتها، وعلى الصعيد العالمي ساهم الصندوق ضمن تعهد “مجموعة التنسيق العربية” بتخصيص 10 مليارات دولار أمريكي لمساعدة الدول النامية على التعافي من الركود الناجم عن تداعيات الجائحة وتأثيراتها السلبية على القطاعات الاقتصادية المتنوعة، إضافة إلى إطلاق مبادرة ريادية تم بموجبها السماح بتأجيل سداد الديون المستحقة على الدول النامية المستفيدة من قروض الصندوق خلال عام 2020، حيث تتماشى المبادرة مع موقف حكومة دولة الإمارات الداعم لقرار مجموعة العشرين “G20” والرامية إلى تعليق مدفوعات الديون المستحقة على البلدان النامية لمساعدتها على تلبية احتياجاتها التنموية، وتخفيف أعباء ديونها وتمكينها من معالجة تأثيرات الجائحة دون ضغوط مالية.
وقال سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، رئيس مجلس إدارة صندوق أبوظبي للتنمية: “نحتفل اليوم بالقرارِ التاريخي الذي أصدره الوالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، بتأسيس “صندوق أبوظبي للتنمية”، الذي حقّق إنجازات رائدة طوال مسيرته الناجحة، ويستعد اليوم باستراتيجية طموحة للخمسين سنةً المقبلة، دعماً لدور الدولة في تحقيق التنمية المستدامة محلياً وعالمياً.
وأضاف سموه أن الصندوق، وبفضل ما يحظى به من رعاية مباشرة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، ومتابعةٍ مستمرّة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أصبح من أبرز المؤسسات التنموية على مستوى العالم، ومساهمًا رئيسياً في بناء اقتصادات الدول النامية، وسندًا لنهضة الشعوب.
وأشار سموه إلى أن الصندوق نجح خلال الخمسين سنة الماضية في إدارة القروض المُيسَّرة، والمنح التنموية، والخبرات الفنية المُقدّمة من حكومة أبوظبي للدول النامية الشقيقة والصديقة، بما يُمكّنها من تنفيذ المشاريع الإنتاجية والخدَميّة، والارتقاء بالنمو الاقتصادي، وتطوير البنية التحتية، وتحسين مستوى الحياة.
وهنأ سموه إدارة الصندوق والعاملين فيه بمناسبة اليوبيل الذهبي للتأسيس، وشكرهم على جهودهم المتميّزة في بناء صورة الدولة، وترسيخ مكانتها المرموقة في المجتمع الدولي، حيث ساهم الصندوق في تَبَوُّء دولة الإمارات المركز الأول كأكبر مانح للمساعدات التنموية في العالم، ما يُمثّل مصدر فخر واعتزاز لكل إماراتي.
من جانبه ثمن سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، بهذه المناسبة، دور الصندوق في دعم وتعزيز علاقات دولة الإمارات مع العديد من دول العالم من خلال نشاطه التنموي والاقتصادي الذي فتح آفاقاً واسعة للتعاون المشترك وتحقيق نهضة الشعوب وتقدمها.
وقال سموه: “تشكل التنمية الاقتصادية والاجتماعية عنواناً لنهضة الدول وتقدم شعوبها وازدهارها ونحن في دولة الإمارات وعلى مدى خمسة عقود قدمنا نموذجاً فريداً في التطور والريادة والتميز وصولاً إلى تحقيق مراكز متقدمة ضمن مؤشرات التنافسية العالمية والتنمية البشرية”.
وأضاف سموه أن الصندوق يقوم بدور مهم في تحفيز النمو الاقتصادي لدولة الإمارات وتعزيز قدرة وتنافسية الشركات والصادرات الوطنية للوصول إلى الأسواق العالمية.. وأشار سموه إلى أن استشراف المستقبل يؤكد حرصنا على بلوغ آفاق جديدة مرتكزة على قدرة مؤسساتنا الوطنية في مواكبة التطورات ومواجهة التحديات عبر تطبيق أفضل الممارسات العالمية لبناء اقتصاد تنافسي يقوم على المعرفة والابتكار.
وخلال الخمسة عقود الماضية دخل الصندوق في العديد من الشراكات الهامة التي تساعده على تحقيق أهدافه التنموية بالتعاون مع مؤسسات التمويل الإقليمية والعالمية، كما ساهمت تلك الشراكات في ترسيخ مكانته وتحقيق رسالته التنموية كمؤسسة عالمية تعنى بالتنمية الاقتصادية محلياً وعالمياً، وساهمت إنجازات الصندوق التنموية في تبوء دولة الإمارات العربية المتحدة المركز الأول عالمياً كأكبر مانح في حجم المساعدات العالمية على مدى خمس سنوات متتالية، وذلك حسب لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وتقدم سعادة محمد سيف السويدي مدير عام صندوق للتنمية بخالص الشكر والتقدير لمقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذين ساروا على درب المغفور له، الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في تبني رؤيته في تحقيق أهداف صندوق أبوظبي للتنمية ومساعدة المجتمع الدولي على تجاوز التحديات الاقتصادية لتحقيق التنمية المستدامة في الدول النامية.
وقال سعادته: “لقد أسهم الصندوق بشكل فَعّال في تحقيق رؤية دولة الإمارات للوصول إلى المراكز الأولى عالمياً في حجم المساعدات التنموية والاقتصادية ودعم التنمية المستدامة على الصعيدين المحلي والعالمي”، مشيراً إلى أن الإنجازات التي حققناها جاءت بمتابعة مباشرة من قبل سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان الذي أولى أهداف الصندوق أهمية خاصة، حيث حرص سموه على أن يظل الصندوق في صدارة المؤسسات التنموية والاقتصادية على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
وأضاف: “فخورون بأن تمويلاتنا التنموية واستثماراتنا التي بلغت قيمتها أكثر من مئة وخمسين مليار درهم، حققت غاياتها في دعم اقتصادنا المحلي واقتصادات الدول النامية وساعدت على تطوير بنيتها التحتية لتحقيق النمو المستدام”.
وقال: “نتطلع ونحن على مشارف انطلاقة نوعية للخمسين سنة القادمة لأن نكون حلقة مهمة في سلسلة نجاحات النموذج التنموي الاستثنائي على الخارطة العالمية، واستكمال دورنا في الاستثمار الأمثل للموارد لنبقى نموذجاً رائداً في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة من أجل مستقبل أفضل للجميع”.
ويعمل الصندوق على تعزيز الشراكات الاقتصادية مع حكومات الدول النامية لتمويل مشاريع تنموية استراتيجية في قطاعات حيوية مختلفة، ويحرص على إدارة وتنفيذ تلك المشاريع بالتعاون مع حكومات الدول المستفيدة، وذلك لضمان إنجازها بكفاءة وفعالية عالية وفق الخطط الموضوعة لها.. وتركزت مشاريع الصندوق على قطاعات رئيسية تسهم بشكل مباشر على تحقيق التنمية المستدامة مثل، التعليم، والإسكان، والمياه والكهرباء، والزراعة، والنقل والمواصلات، والصناعة إلى جانب قطاع الطاقة المتجددة. وام

 


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.