تؤكد ارتباط بعض المنظمات بتنظيم "الإخوان المسلمين"

“تريندز” يكشف تورط المنظمات الإسلامية الأمريكية في صراعات سياسية عربية

الإمارات

 

 

 

 

 

أبوظبي – الوطن:

 

أصدر مركز تريندز للبحوث والاستشارات الدراسة الثامنة ضمن سلسلة “اتجاهات حول الإسلام السياسي”، تحت عنوان: “المنظمات الإسلامية في أمريكا.. تحولات الهوية والعقيدة والسياسة”، أعدها الأستاذ الدكتور نصر محمد عارف أستاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية – جامعة القاهرة.

وتوضح الدراسة أن نشأة المنظمات الإسلامية في أمريكا كانت استثنائية بصورة تعكس حقيقة وجود المسلمين فيها، وطريقة تفكيرهم، وطبيعة همومهم ومشاكلهم.

وتشير إلى أن هذه المنظمات لم تحقق المأمول منها في أن تكون جزءاً من المجتمع الأمريكي وقادراً على التأثير فيه، وفي عملية صنع السياسة الداخلية والخارجية بما يحقق مصالحها، ومصالح الجاليات التي تعبر عنها، وعلى العكس من ذلك تورطت معظم هذه المنظمات في صراعات سياسية في دول العالم العربي وجنوب آسيا، وكأنها إنما أنشئت لخدمة جماعات معينة في تلك الدول.

وترى الدراسة أن تُوَطَّن هذه المنظمات كمخرج لتلك المشكلة؛ بمعنى أن تكون أمريكية خالصة تخدم المسلمين الأمريكيين، وتحافظ على قيمهم ودينهم في السياق الاجتماعي الأمريكي، بصورة تنتج نسخة إسلامية أمريكية، وذلك عن طريق توافر شرطين أساسيين: الأول؛ وجود قيادات مسلمة أمريكية نشأت في المجتمع الأمريكي وليست مرتبطة بجماعات سياسية، والشرط الثاني؛ هو التمويل الذاتي لجميع الأنشطة والفعاليات، والتوقف عن التمويل الخارجي الذي يرتهن هذه المنظمات ومجتمعاتها لأجندات خارجية.

وتؤكد الدراسة أنه على مدى أكثر من نصف قرن سارت المنظمات الإسلامية الأمريكية في طريق طويل متعرج، أعاقها عن ترسيخ جذورها في المجتمع الأمريكي، حيث تكبلت معظم هذه المنظمات، إن لم يكن جميعها بارتباطات حزبية وسياسية خارجية، حولتها إلى أدوات لخدمة مصالح وأهداف جماعات سياسية في الشرق، وظفتها في صراعاتها السياسية مع الدول التي توجد تلك الجماعات فيها.

وتبين الدراسة أن المنظمات الإسلامية الأمريكية أدركت مؤخراً أنها وُجِدَت فقط لخدمة مجتمعها الأمريكي المسلم، حيث أسهمت ثلاثة عوامل أساسية في تحقيق تحول جوهري في أهداف وأفكار وارتباطات هذه المنظمات؛لتتحرر من التبعية الخارجية وتنشغل بهموم مجتمعها وأعضائها.

وتوضح الدراسة أن العامل الأول هو الأحداث الدولية الكبرى خصوصاً أحداث سبتمبر 2001، وما تلاها من حروب في أفغانستان والعراق، والثاني هو توقف التمويل الخارجي بسبب ما صدر من قوانين تنظم التبرعات في دول الخليج العربي، والثالث هو ظهور جيل جديد من أبناء المهاجرين المسلمين في أمريكا، ولد ونشأ وتعلم في أمريكا، ولا تربطه بالشرق إلا الحكايات المؤلمة، والقصص التي تشعرهم بالشقاء والتعاسة.

وعلى الرغم من ذلك ظلت بعض المنظمات لديها بعض الارتباط بالخارج لأسباب شخصية تتعلق بالقيادات المنتخبة، أو الإدارية التي تدير شؤونها، ويمكن حصر ذلك في منظمتين؛ هماCAIR، وMAS، فالأولى تركز جهودها على الدفاع عن المسلمين الذين يقع عليهم اضطهاد أو ظلم في داخل الولايات المتحدة، ولكن نظراً إلى ارتباط مديرها بتنظيم الإخوان المسلمين، فقد استغل نجاحات CAIR في الداخل الأمريكي لتحقيق مكاسب لجماعة الإخوان.

أما المنظمة الثانية MAS فيقودها من يتولى شؤون جماعة الإخوان في أمريكا، ولذلك جعلها أسيرة لهذه الجماعة ومقصورة عليها، ومن ثم جعل دورها هامشياً؛ يقتصر على الأدوار القديمة للمنظمات الإسلامية في أمريكا، وهي المحافظة على انتماء الأعضاء وارتباطهم بتنظيم الإخوان.

وخلصت الدراسة إلى أن مواجهة المنظمات التي تخرج عن الدور المحدد لها في نظامها الأساسي، وفي القانون الأمريكي الذي رخَّصَ وجودها، يجب أن تتم في الداخل الأمريكي وليس خارجه.

 


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.